طالبان تعتزم إعلان زعيمها أخوند زاده أميرا لأفغانستان

طالبان تعتزم إعلان زعيمها أخوند زاده أميرا لأفغانستان

أخوند زاده

قال المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان محمد نعيم إن زعيم الحركة هبة الله آخوند زاده سيكون أميرا للبلاد، في حين لم يحدد بعد اسم رئيس الحكومة المرتقبة، كما رفضت الحركة عرض زعيم ما يسمى الانتفاضة الشعبية في أفغانستان أحمد مسعود، لوقف القتال في ولاية بنجشير، آخر ولاية أفغانية خارج سيطرة طالبان التي قالت إنها بسطت سيطرتها على أغلب مديريات بنجشير ما عدا مركزها.

وأضاف المتحدث باسم المكتب السياسي لطالبان أن جهود تشكيل الحكومة مستمرة وقد يتم الإعلان عنها خلال أيام، وكان رئيس المكتب السياسي للحركة الملا عبد الغني برادر قال قبل يومين إن الحركة بصدد تشكيل حكومة شاملة تمثل جميع أطياف الشعب الأفغاني.

ونقلت وكالة رويترز -في وقت سابق الجمعة الماضية- عن مصادر في حركة طالبان قولها إن الملا برادر سيترأس الحكومة الأفغانية المقبلة. وأضافت المصادر أن الملا محمد يعقوب -نجل مؤسس الحركة الملا محمد عمر- سيسند له منصب رفيع في الحكومة، إلى جانب محمد عباس ستانيكزاي نائب رئيس المكتب السياسي لطالبان.

وصرّح مسؤول آخر من طالبان بأن زعيم الحركة هبة الله آخوند زاده سيركز على الأمور الدينية، والحكم في إطار الشريعة الإسلامية.

دعوة مسعود

وعلى الصعيد الميداني، رفضت طالبان عرض الزعيم المحلي بولاية بنجشير (شمال شرقي أفغانستان) أحمد مسعود استعداده وقف القتال في الولاية الجبلية الوعرة، وإجراء محادثات إذا انسحبت حركة طالبان من الولاية، وذلك مع سيطرة الحركة على جميع مديريات الولاية السبع.

وأضاف مسعود على صفحة ما يسمى الانتفاضة الشعبية في فيسبوك أنه يرحب باقتراح مجلس العلماء لإجراء محادثات لإنهاء القتال في بنجشير، وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام أفغانية أن مجلس العلماء، المؤلف من علماء دين، دعا طالبان لقبول التفاوض من أجل تسوية سلمية ووقف القتال في بنجشير.

وردا على عرض مسعود، قال المتحدث باسم المكتب السياسي لطالبان إنه “لم يبق ما نتفاوض عليه مع أحمد مسعود بعد رفضه عرضنا للسلام قبل أسبوعين”، وذلك في إشارة إلى مساعي الحركة للسيطرة على ولاية بنجشير بطريقة سلمية في الفترة الماضية قبل أن تشن قبل أيام هجوما على المنطقة عقب رفض القيادات المحلية تسليمها دون قتال.

ونقلت مصادر للجزيرة أن فهيم دشتي المتحدث باسم مكتب أحمد مسعود قتل خلال مواجهات في بنجشير.

وسيطرت حركة طالبان على كل الولايات الأفغانية -ما عدا بنجشير- قبل 3 أسابيع عندما اجتاحت العاصمة كابل يوم 15 أغسطس/آب بعد انهيار الحكومة المدعومة من الغرب، وفرار الرئيس أشرف غني من البلاد، وذلك بالتزامن مع انسحاب آخر القوات الأجنبية من أفغانستان.

الوضع الميداني

وكان الناطق باسم المكتب السياسي لحركة طالبان قال في وقت سابق اليوم في نشرة للجزيرة إن الحركة تقترب من السيطرة على مركز ولاية بنجشير بعد سيطرتها على كافة مديريات الولاية، وأضاف المتحدث نفسه أن أي قوات تنضم إلى الحركة في بنشجير لن تواجه أي مشاكل، مشيرا إلى أن إستراتيجية طالبان منذ بداية حملتها للسيطرة على البلاد هي ضمان الأمان لكل من ينضم إليها، كما قال.

بالمقابل، قالت مصادر محلية للجزيرة إن ما تُعرف بقوات “الانتفاضة الشعبية” بقيادة أحمد مسعود فجّرت جسرا في منطقة دولانسانك بعدما عبره مقاتلو طالبان، وذلك أدى إلى محاصرة أكثر من ألف من مقاتلي الحركة في مناطق سيطرة القوات المحلية.

وقد هددت هذه القوات بأنها ستقتل مقاتلي الحركة المحاصرين إذا لم ترفع قوات طالبان الحصار المفروض على وادي بنجشير، وتوقف المعارك.

وغرد المتحدث باسم قوات الانتفاضة الشعبية فهيم داشتي -على حسابه في تويتر- أن القوات المتحاربة مع طالبان طردت جميع مسلحي الحركة من مقاطعة باريان، وأضاف أن نحو ألف مقاتل من طالبان إما قتلوا أو أصيبوا أو احتجزوا أسرى، بعد إغلاق طريق الخروج خلفهم.

وولاية بنجشير منطقة جبلية وعرة تقع شمال العاصمة كابل، وتمتد على طول 115 كيلومترا، وذلك يمنح المقاتلين المناهضين لطالبان ميزة طبيعية في معركتهم ضد الحركة، إذ تمكّن المقاتلين من التخفي في وجه القوات المتقدّمة لشن كمائن لاحقا من المرتفعات باتجاه وادي بنجشير.

وشكلت ولاية بنجشير رمزا لمقاومة الاحتلال السوفياتي، فقد صمدت نحو عقد من الزمان في وجه ذلك الاحتلال، كما كانت عصيّة على سيطرة طالبان إبان حكمها لأفغانستان بين عامي 1996 و2001.

الجانب الإنساني

من ناحية أخرى، وصلت اليوم الأحد إلى مطار كابل الدولي طائرة قطرية تحمل مساعدات إغاثية عاجلة للشعب الأفغاني مقدمة من جمعية قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري، وذلك بهدف توفير الاحتياجات الضرورية العاجلة.

وقال السفير القطري لدى كابل سعيد بن مبارك الخيارين إن وصول هذه الطائرة يأتي ضمن جسر جوي يومي سيستمر خلال الأيام القادمة. وكانت طائرات قطرية أخرى وصلت في الأيام الماضية إلى العاصمة الأفغانية تحمل معدات وتجهيزات فنية لإصلاح مطار كابل.

وفي أواخر الشهر الماضي، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن نصف سكان أفغانستان -البالغ عددهم 40 مليون نسمة- من بينهم 10 ملايين طفل يحتاجون إلى مساعدات إنسانية منذ بداية العام، وتوقعت ازدياد هذه الاحتياجات.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *