“طب الأرصفة”.. ملاذ الباكستانيين الفقراء لعلاج أسنانهم

“طب الأرصفة”.. ملاذ الباكستانيين الفقراء لعلاج أسنانهم

يضطر الفقراء ومحدودو الدخل في باكستان ممن لا يستطيعون تحمل نفقات مراجعة المستشفيات أو عيادات الأسنان، إلى اللجوء لـ”طب الشوارع” الذي يمارسه أشخاص يفترشون الأرصفة.

وفي روالبيندي، التي تبعد 20 كم عن العاصمة إسلام آباد ،يصطف أشخاص كثر على أرصفة أكثر شوارع المدينة ازدحاما، ليقدموا خدمات علاج الأسنان للفقراء.

تقول بعض الروايات إن “طب الشوارع” موجود في المدينة منذ عشرات السنين، بينما تفيد أخرى بوجوده منذ تأسيس دولة باكستان.

ويقوم هؤلاء الأشخاص بمعالجة أسنان زبائنهم بأدوات غير نظيفة وسط ضجيج وعوادم السيارات، ويعتبرون أن هذا الوضع لا يمثل مشكلة تمنعهم من ممارسة عملهم.

وتراوح تكلفة مستشفيات أو عيادات طب الأسنان في باكستان بين 3 و5 آلاف روبية (18 ـ 30 دولارا) في حين يبلغ الحد الأدنى للأجور في باكستان 20 ألف روبية (120 دولارا)، ما يدفع كثيرين للذهاب إلى “طب الشوارع” الذي يكلف في حدود (2 ـ 3 دولارات).

وبحسب تقرير البنك الدولي الصادر عام 2020، فإن 24.3 في المئة من الشعب الباكستاني يعيشون تحت خط الفقر.

** أمارس المهنة منذ 26 عاما

آفتاب خان، أحد من يزاولون “طب الأسنان” في الشارع، قال للأناضول إنه يمارس المهنة منذ 26 عاما في روالبيندي، وإنه ورثها عن أبيه وجده.

وأضاف أنه يتلقى أجرا في حدود 300 ـ 500 روبية (2 ـ 3 دولارات)، وأنه يعالج 7 أو 8 أشخاص يوميا، مشيرا إلى أنه يعد نفسه خبيراً في علاج تركيب الأسنان.

وأوضح أنهم يشترون الأدوات والمواد المستخدمة من نفس الأماكن التي يبتاع منها الأطباء في العيادات، وأن الفرق الوحيد أنه ليس لديهم رخصة لمزاولة المهنة ولا عيادات.

** لا أملك المال

صادق حسيني، أحد المواطنين الذين يتلقون العلاج على يد آفتاب خان، قال إنه ذهب لأحد “أطباء الشوارع” بقريته إلا أنه لم يحصل على النتيجة المطلوبة، لذلك حضر إلى روالبيندي.

وأضاف حسيني أنه لا يعلم ما إذا كان هؤلاء الأشخاص لديهم رخصة لمزاولة المهنة أم لا، إلا أنهم أرخص بكثير من أطباء الأسنان في المستشفيات والعيادات.

وتابع، للأناضول: “أتيت إلى هنا لأني لا أملك المال الكافي للذهاب لعيادات أطباء الأسنان”.

أما عمر يونس، طبيب الأسنان بمستشفى إسلام آباد، فقال إن وضع هؤلاء الأشخاص محزن للغاية، وإنهم لم يتلقوا أي تعليم في المجال وليس لديهم رخصة لمزاولة المهنة، كما أن المناخ الذي يعملون به غير نظيف وغير صحي ويشكل تهديدا لصحة المرضى.

الاناضول

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *