عائلات حي الشيخ جراح ترفض مقترح “التسوية” مع الاحتلال

عائلات حي الشيخ جراح ترفض مقترح “التسوية” مع الاحتلال

البوصلة – أعلنت عائلات حي الشيخ جراح، قبل قليل،رفضها بالإجماع التسوية المقترحة من قبل محكمة الاحتلال التي “كانت ستجعلنا بمثابة (مستأجرين محميين) عند الجمعية الاستيطانية وتمهد تدريجياً لمصادرة أراضينا”.

وقالت في بيان لها، إن التسوية المقترحة من الاحتلال كانت ستجعلهم بمثابة “مستأجرين محميين” عند الجمعية الاستيطانية “نحلات شمعون” وتمهد تدريجيًا لمصادرة حقهم في أراضهم.

وأضاف البيان أن هذا الرفض يأتي انطلاقًا من إيمانهم بعدالة قضيتهم وحقهم في بيوتهم ووطنهم، بالرغم من انعدام أي ضمانات ملموسة لتعزيز وجودهم الفلسطيني في القدس المحتلة من قبل أي جهة أو مؤسسة.

وأشاروا إلى إدراكهم بأن تهرب محاكم الاحتلال من مسؤوليتها في إصدار الحكم النهائي، واجبار الاهالي في حي الشيخ جراح على الاختيار بين التهجير من بيوتهم أو الخضوع لاتفاق ظالم، ما هو إلا امتداد لسياسات استعمارية تهدف لشرذمة التكافل الاجتماعي الذي حققه الشعب الفلسطيني في الهبة الأخيرة، ومحاولة لتشتيت الأضواء عن الجريمة الأكبر: التطهير العرقي الذي يرتكبه الاحتلال ومستوطنيه.

وأكدوا أنهم لن يقبلوا بأن تسوق صورة احتلال منصف على حسابهم، ولن يرضوا بأنصاف الحلول.

وبينوا أن الشارع الفلسطيني كان له دور مصيري في صياغة الرأي العام المحلي والعالمي ضد سياسات الاستعمار الاستيطاني، وبالتالي فإنهم يعولون عليه ألا يقع في فخ الاحتلال لتمزيق الوحدة الوطنية والحاضنة الاجتماعية التي تم تحقيقها سويا الصيف الماضي، في الانتفاضة الشاملة ضد التطهير العرقي.

ويأمل أهالي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة من الشعب الفلسطيني مؤازرتهم في تبعات موقفهم الرافض التي نعلم أنها ستكون ثقيلة ولا يصدها إلا التكاتف الشعبي.

وكان خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، دعا عائلات الشيخ جراح إلى رفض التسوية المطروحة من قبل سلطات الاحتلال بالمطلق، باعتبارها تسليم البلاد للاحتلال.

وشدد الشيخ عكرمة صبري في بيان له الثلاثاء، على أن الموقف الرافض للتسوية هو الموقف والواجب الوطني والشرعي.

وقال صبري إن خطورة هذه التسوية بتملك الاحتلال لأراضي الشيخ جراح ستمكنه من محاصرة المسجد الأقصى المبارك من الجهة الشمالية ويسعى لمحاصرته من الجهة الجنوبية كحي سلوان.

وأضاف أن أي خطوة يقوم بها الاحتلال تصب في تهويد المدينة لتكون عاصمة لليهود في العالم وليس عاصمة لـ”إسرائيل”، الأمر الذي لن يتحقق بإذن الله.

وأشار إلى أن المحكمة العليا كعادتها تحكم او تقترح أي حكم او اقتراح يكون لصالح الجماعات اليهودية، موضحًا أن “ملخص التسوية أن تعترف عائلات الشيخ جراح بملكية الأرض للجماعات اليهودية ثم مقابل ذلك يعطوا العائلات المقدسية حماية كمستأجرين للبيوت التي هم فيها وللدرجة الثانية بمعنى بعد موت الأم والأب تنتهي الحماية”.

وثمن الشيخ صبري موقف السكان الرافضين لأي تسوية في الشيخ جراح، وأثنى على ثباتهم ووحدة موقفهم، مؤكدًا أن موقفهم المشرف يعزز حقهم في بيوتهم.

وتابع: “العائلات المقدسية رفضت واعتبرته اجحاف بحقها وتصر على بحث ملكية الأرض وألا يكون لليهود أي تملك فيها، فلو كانت الجماعات اليهودية مالكة الأرض لأخلوا المنازل منذ 1972 لكنهم لم يتمكنوا من إثبات ملكيتهم”.

وكانت مؤسسة القدس الدولية حذرت من مغبة الموافقة على قرار “التسوية” الإسرائيلي، الذي طرحته المحكمة “العليا” التابعة لسلطات الاحتلال، في قضية أراضي حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، معتبرة ذلك بأنه “خروج عن الإجماع الوطني والقومي والإسلامي، وشق للصف”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: