عائلة فلسطينية: شركة إسرائيلية نقلت ملكية أرضنا إليها زوراً واحتيالاً

عائلة فلسطينية: شركة إسرائيلية نقلت ملكية أرضنا إليها زوراً واحتيالاً

تطالب عائلة فلسطينية بالسماح لها بتقديم استئناف على بيع أرض كانت بملكيتها، ويشير الالتماس الذي قدمته هذه العائلة إلى سلسلة إخفاقات وتناقضات في طريقة تنفيذ الصفقة التي تشمل تدخل السلطات. تم بيع الأرض التي في مستوطنة “أورنيت” في العام 2000 من قبل تاجر للأراضي من أبناء العائلة لشركة إسرائيلية اسمها “دفكا”.

وقالت العائلة إنه نقل الأرض التي كانت بملكيتها على اسمه بطريقة الخداع، وبعد ذلك باعها للشركة. يتوقع قاضي محكمة العدل العليا، إسحق عميت، أن يقرر في القريب ما إذا كان سيسمح بإجراء نقاش حول معارضة العائلة لتسجيل الأرض.

وقالت عائلة عمر، وهي من قرية “بيت أمين” شمالي الضفة الغربية، إن هناك تناقضات فيما يتعلق بمكان ومساحة الأرض، وتبينها وثائق تسجيل الأراضي، وإن كاتب العدل الذي وقع على التفويض من أصحاب الأرض ينفي أنه وقع عليه، وأن عدداً من أصحاب الأرض لم يوقعوا على وثيقة تدل على أنهم يوافقون على بيع أرضهم. يمثل العائلة المحامي حسام يونس.

وفي الرأي الذي قدمته الدكتورة رونيت لفين شانور، من المركز متعدد المجالات في هرتسليا، والذي أرفق بالالتماس، كتب أن “المدعين تم إخفاؤهم كلياً من الملف كسطر غير مفهوم من الإخفاقات وخرق القانون”.

حسب أقوال أبناء العائلة، هم لم يعرفوا شيئاً عن بيع الأرض في الوقت الحقيقي، لأنه لم يتم بناء أي شيء عليها حتى الآن. وقالوا إنهم اكتشفوا الصفقة في 2016 عندما كشف لهم شقيقهم جلال عمر، التاجر الذي باع الأرض، ما حدث بشأنها في أعقاب نزاع مع الشركة. وقد توجهوا إلى المحكمة المركزية في القدس بواسطة المحامي يونس، بدعوى أن الصفقة مزورة ويجب إلغاؤها. وأصدرت المحكمة الحكم في 2019 بأن عليهم طلب إذن للاستئناف من لجنة الاعتراضات العسكرية. اللجنة، التي تشكل عنوان للاعتراضات على تسجيل الصفقات في الإدارة المدنية، رفضت في شباط طلب إذن الاستئناف بسبب الوقت الذي مر منذ عقد الصفقة، وبسبب صعوبة إثبات الادعاءات لأن أصحاب الأرض الأصليين والبائع توفوا منذ زمن. في أيار، قدم أبناء العائلة التماساً للمحكمة العليا وطلبوا السماح لهم بالاستئناف أمام اللجنة.

تدل الوثائق التي تم إرفاقها بالالتماس على عدم إعطاء أبناء العائلة أي فرصة حقيقية لمعارضة الصفقة: “بلاغ حول البيع موثق في طلب من ضابط الإدارة المدنية لزميله الفلسطيني وفي صحيفة بدون أرقام للقسائم وبدون وجود أي دليل على الإعلان عنها في القرية. ملخص زيارة المكان التي أجراها من يعارضون الصفقة والتي غاب عنها المحامي، والتي أعلنوا فيها شفهياً عن تقديم اعتراضهم، لا يشمل توقيعهم؛ وإعلان خطي عن إلغاء المعارضة الذي أعطاه والد جلال باسمه وباسم إخوته، تم توقيعه فقط من قبل الأب أمام محامية “دفكا”، دينا ياهف. لم يتم استدعاء المعارضين بعد ذلك للجنة من أجل إسماع معارضتهم للبيع.

كاتب العدل، يهوشع شارون، الذي وقع على التوكيل الذي لا يمكن التراجع عنه، من الأب وأحد الأعمام، الذي ينقلون فيه الحقوق على الأرض لجلال، قدم في إطار الالتماس تصريحاً مشفوعاً بالقسم قال فيه إن توقيعه تم تزويره. تصريح آخر مشفوع بالقسم للأب يؤكد فيه ملكيته للأرض وأن جلال يمتلكها، تم إلغاؤه حتى أثناء نقاش المصادقة على الصفقة بسبب عدم التوافق بين أرقام بطاقات الهوية التي ظهرت فيها. وهذا التصريح تم التوقيع عليه أمام ياهف. وقررت اللجنة في حينه ظهور تناقضات في الشرح الذي قدمته المحامية بخصوصها. تصريح ثالث مشفوع بالقسم، باللغة العبرية، تم التوقيع عليه في “نتانيا”، رغم أن الأب لا يتحدث العبرية.

وتظهر تناقضات أخرى في تسجيل الصفقة في مسألة مكان الأرض ومساحتها. في إحدى الوثائق التي قدمت للجنة، ادُعي أن القطعة تقع شمال جدار المستوطنة، ولكن تبين في وثيقة أخرى أنها تقع أيضاً جنوبها. مساحة القطعة التي سجلت على اسم شركة “دفكا” هي 55 دونماً، رغم أن مساحة القسائم الأصلية 27 دونماً، كما سجلت في سجل الضرائب.

في العام 2020 تم اعتقال عمر بتهمة بيع أراض ليست له في منطقة “أورنيت”، والاحتيال على الدائنين وتبييض الأموال والتهرب من الضرائب. وقد تم إطلاق سراحه من السجن، لكن الملف لم يغلق ولم يتم البت في القضية في النيابة العامة إذا ما كانت ستقدم ضده لائحة اتهام أم لا. في 2019 قدم أحد سكان “بيتار عيليت” دعوى ضد جلال بأنه -حسب أقواله- باع له قطعة الأرض نفسها. سحب المدعي الدعوى بعد ذلك، ولكنه قدم تصريحاً مشفوعاً بالقسم في الاستئناف الحالي، وقال في إطاره بأن جلال أبلغه بأن والده وعمه لم يعرفا عن تسجيل الأرض، وأنه أبلغ شقيقه بهذا الأمر بعد اختلافه مع الشركة. في إطار هذا النزاع بين شركة “دفكا” وجلال، طلب الأخير الحصول على نصف الأرض التي تم تقديم استئناف حولها.

بقلم: هاجر شيزاف
هآرتس 15/8/2021

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *