عائلته تتهم السلطة باغتياله.. احتجاجات بالضفة على وفاة الناشط نزار بنات

عائلته تتهم السلطة باغتياله.. احتجاجات بالضفة على وفاة الناشط نزار بنات

خرجت اليوم الخميس مظاهرات في مدينتي الخليل ورام الله بالضفة الغربية احتجاجا على وفاة الناشط السياسي والحقوقي نزار بنات، الذي تقول عائلته إنه توفي متأثرا بالاعتداء عليه بعد اعتقاله من قبل الأمن الفلسطيني من أحد منازل العائلة في الخليل جنوبي الضفة، في وقت قال فيه محافظ الخليل جبرين البكري إن نزار توفي عقب تدهور حالته الصحية، فيما قررت الحكومة الفلسطينية تشكيل لجنة تحقيق رسمية للوقوف على أسباب الوفاة.

وشارك العشرات من المواطنين الفلسطينيين في احتجاج في دوار المنارة برام الله، نددوا خلاله بما وصفوه بجريمة قتل الناشط المعارض نزار بنات فجر اليوم الخميس، وقد ردد المشاركون شعارات تستنكر حادثة وفاة نزار بعد اعتقاله من منزل عمه في الخليل، وتطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية والتي قامت باعتقاله، كما خرجت مظاهرة في مدينة الخليل احتجاجا على وفاة بنات.

وقالت مراسلة الجزيرة في الخليل شيرين أبو عاقلة إن أفرادا من عائلة الفقيد ذكروا للجزيرة أن قوة فلسطينية اقتحمت منزلا في الخليل كان يوجد فيه الناشط، وباشرت بالاعتداء عليه بالعصي وبالغاز المدمع قبل أن تعتقله، وبعد ساعة من الاعتقال أبلغ محافظ الخليل أسرته أنه قد توفي.

عملية اغتيال

ووصفت عائلة الراحل ما حصل معه بأنه عملية اغتيال مع سبق الإصرار والترصد، قائلة إن نزار بنات خرج حيّا من منزله لكنه فارق الحياة في مقرات الأمن الفلسطيني، وتتهم العائلة أجهزة الأمن باقتراف جريمة قتل الراحل بعد ضربه ضربا مبرحا أدى إلى وفاته، وهو الذي لم يكن يعاني من أي مشاكل صحية.

ويُعرف نزار بانتقاداته الحادة للسلطة الفلسطينية، كان آخرَها نشرُه فيديو طالب فيه بالكشف عن فساد صفقة لقاح فيروس كورونا بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وذكرت مراسلة الجزيرة أنه يجري حاليا نقل جثة نزار بنات إلى معهد الطب في بلدة أبوديس لتشريحها من أجل معرفة سبب الوفاة، ويشارك في التشريح طبيب منتدب من أسرة الراحل وآخر من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومؤسسة الحق.

بيان المحافظ

بالمقابل، أعلن محافظ الخليل جبرين البكري فجر اليوم الخميس أن الناشط السياسي والحقوقي نزار بنات توفي عقب تدهور حالته الصحية.

وذكر بيان صادر عن المحافظ أنه “على إثر صدور مذكرة إحضار من النيابة العامة لاعتقال المواطن نزار خليل محمد بنات، قامت قوة من الأجهزة الأمنية باعتقاله فجر اليوم الخميس، وخلال ذلك تدهورت حالته الصحية، وفورا تم تحويله إلى مشفى الخليل الحكومي وعاينه الأطباء، وتبين أن المواطن المذكور متوفى، وعلى الفور تم إبلاغ النيابة العامة التي حضرت وباشرت إجراءاتها وفق الأصول”.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إن الحكومة شكلت لجنة تحقيق رسمية للوقوف على أسباب وفاة بنات، ويترأس اللجنة وزير العدل محمد السلالدة، وتضم في عضويتها رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك، وطبيبا ممثلا لعائلة بنات، واللواء ماهر الفارس عن الاستخبارات العسكرية.

وقد خلّفت وفاة نزار موجة غضب في الأراضي الفلسطينية، فقد دانت الفصائل ومنظمات المجتمع المدني بشدة ما حدث، وطالبت بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في ملابسات الوفاة، في حين لم يصدر أي رد فعل من السلطة الفلسطينية.

وحملت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين السلطة الفلسطينية المسؤولية عما وصفته باغتيال الناشط المعارض الوطني نزار بنات، واعتبرت في بيان أن الحادث يفتح مجددا موضوع طبيعة دور ووظيفة السلطة وأجهزتها الأمنية، وما سماه البيان استباحتها حقوق المواطنين الديمقراطية من خلال سياسة تكميم الأفواه والملاحقة والاعتقال والقتل.

جريمة مدبرة

كما دانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما وصفته باغتيال أجهزة أمن السلطة الفلسطينية الناشط والمعارض نزار بنات، وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم إن هذه الجريمة المدبرة والمنظمة تعكس نوايا وسلوك السلطة وأجهزتها الأمنية تجاه النشطاء المعارضين وخصومها السياسيين. وحملت حماس الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية الكاملة عن كل تداعيات ونتائج هذه الحادثة.

كما دان المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي طارق سلمي ما وصفها بالجريمة التي أدت إلى استشهاد نزار، مضيفا أنه تم الاستقواء عليه في وقت يعربد فيه الاستيطان في كل مدن الضفة ويقتل الأبرياء على الحواجز، حسب قوله، مشددا على رفض الاعتقال والاغتيال السياسي.

وعبّر ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين سفين كون عن صدمته وحزنه لوفاة نزار بنات، وطالب الممثل الأوروبي في تغريدة على تويتر بإجراء تحقيق كامل ومستقل وشفاف فورا.

يشار إلى أنه سبق لأجهزة الأمن الفلسطينية أن اعتقلت الناشط نزار بنات عدة مرات، وقد شكّل الراحل قائمة لخوض انتخابات المجلس التشريعي، التي كانت مقررة يوم 22 مايو/أيار الماضي قبل صدور مرسوم رئاسي يوم 30 أبريل/نيسان الماضي بإلغائها.

الجزيرة

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *