عبيدات: الحكومة لا تعتمد سياسية “التجريب” بل تسعى لتقليص الاصابات والوفيات

قال وزير الصحة الدكتور نذير عبيدات، إن التعامل مع فيروس كورونا يخضع لمتغيرات “كبيرة” وأن معيار الصح والخطأ مرهون بها، معتبرا أن الحكومة “نجحت في بعض القرارات والإجراءات وأخفقت في بعضها، وأن الخلل في ضبط حدود جابر سابقا، كان واحدا من أهم الأسباب التي أدت إلى مرحلة الانتشار المجتمعي.

وتحدث الوزير خلال لقاء نظمه مركز حماية وحرية الصحفيين في المنتدى الاعلامي عبر منصة “زين” مساء الثلاثاء، حول تطورات الوضع الوبائي في البلاد ونقاط القوة والضعف التي رافقت التعاطي مع جائحة كورونا، قائلا ” إن من أبرز الممارسات طبيا مع كورونا، تطوير استراتيجية الفحوصات، ورفع قدرات المنظومة الصحية والكوادر الطبية، التي لم تكن بالمستوى المطلوب، إضافة إلى ضبط الحدود البرية التي شهدت تسريبا، وأضاف” التسريب والإخفاق الأكبر كان في حدود جابر”.

وقال عبيدات في الحوارية، إن الحكومة اليوم “لا تجرب” في مواجهة فيروس كورونا في إجراءاتها، بل تدرس الوضع الوبائي سعيا للتقليل من الاصابات والوفيات قدر الإمكان، مشددا على أن الوصول إلى حالات “صفر” هو غير ممكن ، فيما قال إن هناك تزايدا في الاصابات مقابل بعض المؤشرات التي قد تعطي الأمل في الحد من الانتشار أكثر، من أهمها استقرار تضاعف الاعداد خلال الأسبوع الواحد .

وأوضح بالقول “الاسبوع الماضي زادت نسبة الفحوصات الايجابية عن الاسبوع الذي قبله 10 % وهي زيادة متوقعة، ولم نشهد قفزات “.

وشدد عبيدات أن حالة الطمأنينة الكاملة لدى الحكومة، ستنشأ فقط عند تسطيح المنحنى الوبائي، وقال عن التجمعات الانتخابية الاخيرة “انطباعي أننا لن نشهد قفزات في الاصابات بسببها، وفرضنا الحظر الشامل مؤخرا بسبب التجمعات الكبيرة فلم يكن بالإمكان إغماض العين عنها.

وأضاف بشأن فرض الحظر الشامل مجددا” لا نفكر بالحظر الشامل الآن، وأي تطورات تجرى حسب ما يقتضيه الحال.”

وبين عبيدات أن نسبة الحالات التي تستدعي الدخول إلى المستشفيات لتلقي العلاج ما تزال تراوح بحدود 5%، فيما أشار إلى أن هناك نسبة إصابات بين الكوادر الصحية كثيرة، لكنها ليست أكثر من دول العالم ومردها إلى عدم الالتزام في بعض المؤسسات الصحية التي لا ينحصر عملها في الكورونا “، وقال “لا يوجد مستشفى خال من كورونا”.

وفيما يتعلق بملف الوفيات وحالة الغموض التي ترافق الإعلانات عن الاعداد دون شرح مسبباتها المباشرة وغير المباشرة، كشف عبيدات عن دراسة أجرتها الوزارة مؤخرا عن مقارنة أعداد الوفيات عموما في 2018و2019 و2020، أظهرت أن الوفيات اليومية كانت ضمن المعدلات المعتادة حتى شهر أيلول/سبتمبر المنصرم، الذي شهد زيادة بواقع 300 وفاة وبزيادة يومية قدرت بـ 10 وفيات.

كما كشف عبيدات أن أعداد الوفيات في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020 سجلت 800 وفاة، وبزيادة يومية بلغت 27 وفاة عن المعدل اليومي لسنة 2019، مشيرا إلى أن نسبة وفيات كورونا اليوم بلغت 1.3% بعد أن كانت 0.8% معتبرا أنها زيادة متوقعة.

لكن عبيدات أرجع هذه الزيادة أيضا إلى دمج حالات الوفيات ضمن الإحصاءات المعلنة، بين “من توفي بسبب فيروس كورونا وبين من توفي وهو مصاب بفيروس كورونا، حيث تلزم وزارة الصحة إجراء فحص PCR لكل حالة وفاة.

ونفى الوزير عبيدات ان تكون الحكومة تتقاضى من منظمة الصحة العالمية او اي جهة اخرى اموالا مقابل الاعلان عن الوفيات بسبب كورونا، مكتفيا بالقول “بصراحة اخجل من الاجابة على هذا السؤال”، والتشكيك بمصداقية الحكومة ليس مرده عدم الثقة بالمعلومات التي تقدمها الحكومة وانما يعود لحالة الاحباط التي يعيشها الناس بعد طول امد الازمة.

وفيما شدد عبيدات على أن الالتزام بقواعد السلامة العامة وزيادة الالتزام داخل المستشفيات هو أحد الاهداف الرئيسية اليوم للوزارة، قال إن الحكومة لجأت إلى إقرار أمر الدفاع 23 المتعلق “بوضع اليد على أي منشأة صحية”، كإجراء احترازي.

وأضاف” لا يوجد خلافات مع المستشفيات الخاصة في هذا الموضوع، ولجأنا لأمر الدفاع ليكون إلزاميا في حالة اضطررنا لذلك ولأن الصحة العامة هي مصلحة قصوى”.

كما أوضح عبيدات، أن اللجوء إلى منع تقديم الاراجيل في المقاهي استند إلى دراسات أظهرت، أن الفحوصات الايجابية تسجل لدى المصابين بعد رصد حركة سابقة لهم في المقاهي، وأضاف “نسبة التواصل أعلى في المقاهي والفئات العمرية التي تتجمع فيها نسبة الالتزام لديها ضعيفة وثبت أن حالات المصابين المؤكدة في المقاهي أكثر من غيرها، أي أن فرص الاصابات تزيد”.

وبشأن لقاح فيروس كورونا، كشف عبيدات عن التعاقد مع شركة فايزر العالمية قبل 10 أيام بالتوقيع على اتفاقية، تشمل تأمين مطاعيم لنحو 5-10% من السكان، فيما أشار إلى أن الحكومة السابقة أبرمت اتفاقا مع ائتلاف كوفاكس COVAX، لتغطية 10% أيضا من السكان بالمطاعيم، وبواقع جرعتين للفئات المستهدفة في إعطاء اللقاح.

وبشأن تخزين اللقاح الخاص بشركة فايرز، قال” التخزين سيكون ضمن إجراءات الشركة، حيث سنستلم المطاعيم في صناديق مبردة على 4 دفعات، ولابد أن تكون خطة إعطاء كل دفعة مبرمجة لمن ستعطى وخلال 10 أيام من وصول المطاعيم”.

وأكد عبيدات أن المطاعيم ستتحمل كلفتها بالكامل الحكومة الأردنية، مشيرا إلى أن كلف هذه المطاعيم عادة لا تكون مرتفعة لأنه لا يسمح عادة أن تحقق أرباحا عالية، وقال” النسبة العالمية أن يحصل 20% من السكان على المطاعيم”، وهذا ما سنفعله بالأردن.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *