عقدة المنشار في قانون الانتخاب.. هل تغير القائمة الحزبية شكل مجلس النواب؟

عقدة المنشار في قانون الانتخاب.. هل تغير القائمة الحزبية شكل مجلس النواب؟

البوصلة – ليث النمرات

أثارت المقترحات التي جرى تسريبها عن اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، حول قانون الانتخاب الجديد، وتحديدا تخصيص قائمة حزبية جدلا وانقساما، بين من يرى في أن القائمة الحزبية هي الأصل لتشكيل الكتل والمنافسة من خلال برامج تقدم للشعب ويتم محاسبتها بناء على تلك البرامج، وبين من يرى بأن معظم الأحزاب غير مؤهلة وبالتالي لن تكون قادرة على طرح برامج واقعية يمكن تنفيذها.

وحول حالة الجدل الحاصلة على تلك المقترحات، قال رئيس اللجنة الفرعية للأحزاب المتفرعة عن اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية عدنان السواعير، إن “المقاعد الحزبية في الدول الديمقراطية وخاصةً في أمريكا والدول الأوروبية هي الأصل ومقاعد المستقلين هي الاستثناء”.

وذكر في تصريحات صحفية بأنه “لا يجوز أن يرشح للانتخابات إلا عن طريق القوائم الحزبية، والدول تلجأ لأساليب مختلفة إن أراد بعض المستقلين الترشح، مثل جمع تواقيع نسبة مئوية محددة بالقانون من ناخبي الدائرة الفرعية كداعمين للمرشح وذلك كي يقبل ترشحه في تلك الدائرة”.

بدوره، قال النائب السابق موسى الوحش، إن عدم التقدم باتجاه وجود قائمة حزبية في مجلس النواب، سيزيد الأمور سوءا وسيعزز حالة الإحباط على مستوى الوطن، مشددا على ضرورة انتهاج طريق بقية دول العالم من حيث وجود القائمة الحزبية في البرلمانات والمبنية وفق برامج واضحة تسعى إلى تحقيقها.

واعتبر الوحش في تصريح لـ”البوصلة” بأن القائمة الحزبية هي المخرج من حالة انسداد الأفق السياسي، حيث إن بناء الدول يكون على أساس المواطنة ولا أساس آخر، داعيا إلى ضرورة الحرص على صياغة قانون انتخاب يتناسب مع هوية الدولة، لأن قانون الانتخاب هو أساس كل القوانين وأساس العملية الإصلاحية.

وحول الحديث عن عدم أهلية الأحزاب للدخول في البرلمان من خلال قوائم حزبية، أوضح “الوحش” بأن تلك المقولة هي “شماعة استمر عليها الوطن منذ فترة طويلة، ويحافظ عليها مستفيديون من تغييب الأحزاب عن مجلس النواب”، لأنه ووفق قناعتهم فإن مشاركة الأحزاب بفاعلية فإن ذلك يعني خسارة مكتسباتهم.

وشدد “الوحش” على ضرورة أن يتم التوسع في القائمة الحزبية بحيث تعطى نسبة مرتفعة من عدد المقاعد في مجلس النواب، سعيا للخروج من الدوائر الضيقة، الذي يحدد التصويت بناء على معايير غير برامجية، في حين أن الأصل التصويت على مستوى الوطن وفقًا لبرامج تقدمها الأحزاب.

وعن نجاح لجنة تحديث المنظومة السياسية في تقديم قانون يعطي القائمة الحزبية 40-50 مقعدا في الانتخابات المقبلة، أشار الوحش إلى أن يذلك يحسن في العمل البرلماني، سواء فيما يتعلق بالجانب التشريعي والرقابي، وتكون اللجنة قد وضعت قدما على الطريق الصحيح، أسوة بكثير من دول العالم.

وبين أن وجود كتل حقيقية ذات قوة في مجلس النواب، تشكل عامل ضغط على الحكومات لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، والحد بشكل كبير من الفساد، محذرًا في الوقت ذاته من أن عدم التقدم في هذا الملف يجعل البلاد تعيش في نفق مظلم.

وأضاف أن “اللجنة تتجه للأفضل فيما يتعلق بقانون الانتخاب، لكن هناك معيقات عدة وهناك قوى شد عكسي تعمل ضد توجهاتها”، معبرا عن أمله بأن تنجح اللجنة في صياغة قانون الانتخاب الذي يحقق الإصلاح، لأن كلفة الإصلاح على الوطن والمواطن أقل بكثير من كلفة عدمه.

وبشأن تأثير القائمة الحزبية على حصص المحافظات وبالتالي انعكاس ذلك على الخدمات، أوضح النائب الوحش بأن الخدمات هي مهمة مجالس المحافظات (اللامركزية) والبلديات وهو الأصل، ولكن على النواب أن يتفرغوا للعمل السياسي سواء الداخلية أو الخارجية، وكذلك التفرغ للجوانب الرقابية والشريعية.

ولفت إلى أن بعض النواب مضطرون للقيام بمهام تلبية الخدمات في مجلس النواب، تلبية لمطالب قواعدهم الانتخابية، ولكن لو أن اختيارهم تم على أساسي حزبي وفق برامج معينة، فلن تكون مهمتهم الخدمات وإنما التشريع والرقابة.

يذكر بأن ما صدر من مقترحات عن اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية فيما يتعلق بشكل قانون الانتخاب المقبل، لم يحسم بعد، حيث من المنتظر أن تقدم اللجنة كامل التصورات حول القوانين التي توافقت عليها إلى الحكومة خلال الفترة المقبلة، ولن تكون رسمية وتدخل حيز التنفيذ ما لم تخضع للأطر الدستورية، عبر موافقة البرلمان وصدور الإرادة الملكية.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *