د. سليمان الشياب
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

علاوة المعلمين إدارة الأزمة أم افتعالها

د. سليمان الشياب
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

نفذت نقابة المعلمين في المملكة الأردنية الهاشمية يوم الخميس اعتصامها  احتجاجا على عدم وفاء الحكومة بالتزامها مع النقابة والمبرم في عام 2014 بمنح زيادة مقدارها 50 بالمئة، وقد أغلقت الأجهزة الأمنية الطرق المؤدية إلى موقع الاعتصام ظنا منها ان المعلمين سيعودون أدراجهم في حال منعهم من الوصول إلى الدوار الرابع موقع الاعتصام الرئيسي الذي كان يجب ان يلتقي عليه كل معلمي المملكة.

ولكن مع المنع لم يستطع الجميع الوصول الى موقع الاعتصام فسادت الاعتصامات مناطق كثيرة في المملكة فاعتصمت كل مجموعة حيث حبسهم المنع وبغباء المسؤوليين في الدولة الاردنية امتدت مساحة الاعتصامات لتشمل مناطق كثيرة بدلا من ان تكون في الدوار الرابع فقط ولكن ومع المنع الذي مورس على القادمين للدوار الرابع الا ان اعدادا كبيرة استطاعت الوصول الى موقع الاعتصام الرئيسي على الدوار الرابع بعد ان ترجلوا من وسائل النقل وساروا مشيا على الاقدام.

 ولم تقف السياسات الغبية من قبل المسؤولين في الدولة عن ادراة الاعتصام لم تقف عند منع المعلمين من الوصول  الى مكان الاعتصام لا بل اصدروا الاوامر للامن والدرك بفض الاعتصامات باستخدام قنابل الغاز المسيلة للدموع وضرب المعتصمين مما زاد الطين بلة وزاد في اصرار المعلمين على المضي قدما في التصعيد واعلان الاضراب المفتوح .

وتوقعت الحكومة انها مجرد ان فضت الاعتصام في بعض المواقع بالقوة وبمجرد اعتقالها لمجموعة من المعلمين والتعامل معهم في المراكز  الامنية بطريقة بعيدة كل البعد عن اخلاقنا التي تربينا عليها في الاردن توقعت الحكومة انها نجحت في انهاء الاعتصام وانهت المسالة برمتها.

 ولكن ما حدث ان انقلب السحر على  الساحر فكان الاضراب ناجحا بكل المقاييس وتحول من اضراب للمعلمين الى اضراب للمجتمع الاردني مؤيدا للمعلمين بمطالبهم العادلة المحقة وسبب هذا التوسع في قبول فكرة الاضراب من قبل المعلمين ومن قبل المجتمع باسره هو السلوك الارعن الذي قام به المسؤولون  في الحكومة والذي تضمن  اصدار الاوامر لضرب المعتصمين.

 وكان الاولى بهذا الضرب من سرقوا الوطن ومن نهبوا خيراته كان الاولى ان يجر الى المراكز الامنية من اغرقوا الاردن بالديون وباعوا  مؤسساته في ظلمة الليل بثمن بخس  هؤلاء هم من يستحقون الضرب وليس المعلم الذي يبدا نهاره من الصباح الباكر بخدمة الوطن بتربية وتعليم ابناءه ويستمر باداء واجباته التعليمية حتى منتصف الليل ولا يتقاضى الا الفتات الذي لا يكفي لسد ابسط حاجاته وحاجات اسرته.

 وقد كان الاولى بالحكومة ان تستجيب لمطالب المعلم التي تكلف الخزينة مبلغ 112 مليون دينار وهذا المبلغ اقل بكثير مما يصرف في مواقع اخرى بشكل غير مبرر من مكافئات ومياومات سفر للحكومة والنواب وكبار المسؤوليين ومن رواتب خيالية يتقاضاها بعض الموظفين في الهيئات المستقلة او تلك المبالغ التي تصرف على الجيوش الجرارة من ابناء المتنفذين العاملين في سفاراتنا والتي يبلغ عددها اكثر من عدد سفارات الولايات المتحدة الامريكية الدولة الاولى والعظمى على مستوى العالم ولا نجدهم يقدمون شيئا يذكر للوطن حتى على مستوى تسويق الفرص الاستثمارية في الاردن.

 نجد ان جلالة الملك في زياراته هو من يسوق الاردن استثماريا لذلك كان الاولى بالحكومة ان تكون راشدة في تصرفاتها وان تجلس للحوار مع المعلمين وتقدم حلولا عملية تلبي مطالبهم لانهم يستحقون وان تدير الازمة بحنكة وذكاء بدلا من ان تفتعل الازمة وتشعل النيران في وطن يستحق من الجميع لا بل يستوجب على الجميع ان يخدمه ويفديه بالارواح.

وفي الختام اقول على الحكومة ان تستخدم العقل وتحل المشكلة فلا زال هناك متسع من الوقت  او ان تنسحب من المشهد كاملا وتقدم استقالتها معلنة عجزها وتخلي الميدان لمن هم اهلا لتحمل المسؤولية لادارة البلاد فالوطن يستحق منا كل خير والمعلم يستحق منا كل دعم.

حمى الله الاردن والخزي والعار للفاسدين.

(البوصلة)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *