عمران خان: الهند تستلهم سياسة “إسرائيل” بالتعامل مع كشمير

عمران خان: الهند تستلهم سياسة “إسرائيل” بالتعامل مع كشمير

عمران خان

اتهم رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، الهند بتلقيها الإلهام من الإسرائيليين في التعامل مع كشمير، من خلال تغيير التوازن الديمغرافي للإقليم.

واتهم عمران خان في مقابلة مع موقع “ميدل إيست آي” ترجمتها “عربي21″، نظيره الهندي ناريندرا مودي بنسخ السياسة الإسرائيلية من خلال السماح للمستوطنين بالحصول على أراض في المنطقة المتنازع عليها منذ عام 1947.

ووصف خان كشمير الخاضعة للإدارة الهندية بأنها سجن مفتوح، واتهم الهند بخرق اتفاقية جنيف من خلال تغيير الدستور الهندي لإنهاء الحكم الذاتي الكشميري.

وتاليا النص الكامل كما ترجمته “عربي21”:

 
في مقابلة مع موقع ميدل إيست آي، قال رئيس وزراء باكستان عمران خان إن الهند تتمتع بنفس الحصانة داخل المجتمع الدولي على محاولاتها تغيير التوازن السكاني في كشمير كتلك التي تتمتع بها إسرائيل في ما تقوم به من إجراءات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
واتهم نظيره رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بنسخ السياسة الإسرائيلية التي تسمح للمستوطنين بالحصول على الأراضي المتنازع عليها، والتي ما فتئت الباكستان والهند كلتاهما منذ عام 1947 تدعيان الحق في ملكيتها وتتقاتلان عليها.
 
ووصف خان كشمير التي تخضع للإدارة الهندية بأنها سجن مفتوح، واتهم الهند بانتهاك معاهدة جنيف من خلال تغيير الدستور الهندي لإنهاء الاستقلال الذاتي الكشميري.
 
وكان مودي قد أرسل في شهر أغسطس من عام 2019 عشرات الآلاف من القوات الإضافية إلى الولاية ذات الأغلبية السكانية المسلمة، وفرض فيها حظر التجول وأعلن إلغاء المادة 370 من الدستور الهندي – والتي تضمن الحكم الذاتي لكشمير منذ ما يزيد على السبعين عاماً.
 
ويخشى كثير من الكشميريين الغاية النهائية التي تسعى حكومة مودي لتحقيقها، ألا وهي تغيير التركيبة السكانية للمنطقة من خلال السماح للناس من خارج الولاية بشراء الأراضي.
 
وقال خان في مقابلته مع موقع “ميدل إيست آي” إن الهند لا تقابل بمعارضة أقوى على الساحة الدولية لأن حلفاءها الغربيين يرونها سداً منيعاً في مواجهة الصين.
 
ولكنه قال إن الهند استفادت أيضاً من العلاقة الاستراتيجية والعسكرية العميقة مع إسرائيل والتي أبرمت أثناء زيارة مودي إليها في يوليو من عام 2017، ثم من خلال الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو إلى الهند في العام التالي – وذلك بعد عقود من الجفاء الدبلوماسي.
 
وتضمنت العلاقة التطوير المشترك من قبل الصناعات الجوية الفضائية الإسرائيلية والمقاولين الهنود لمنظومة الدفاع الجوي، المعروفة باسم باراك–8، للاستخدام من قبل جيشي البلدين، والتي وصفها وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ الشهر الماضي بأنها تطور “مغير للعبة”.
 
وقال خان إن الهند تقلد الاحتلال الإسرائيلي الوحشي وغير الشرعي للمناطق الفلسطينية وتستفيد من الحصانة التي تتمتع بها جراء تحالفها مع الولايات المتحدة، ما يمكنها من الإفلات من المساءلة عن ما تقوم به من إخماد للمعارضة وإسكات لمن ينتقدها على أفعالها داخل كشمير.
 
وقال: “إسرائيل قامت ببناء جهاز أمني قوي تتمكن من خلاله من سحق أي شيء، فهم يرسلون الناس الذين يمارسون القتل والاغتيال ويحظون بالحصانة التامة”.
 
وأضاف: “مهما قالت الجمعية العامة للأمم المتحدة فإنهم على ثقة تامة بالنقض (الفيتو) الذي تملك الولايات المتحدة حق ممارسته داخل مجلس الأمن الدولي. وبهذا فهم يفلتون من المساءلة على أي شيء. وأشعر بأن الهند ترى أنها هي الأخرى تتمتع بالحصانة لأنها تُستخدم سداً في مواجهة الصين”.
 
“نقطة احتدام نووي” في العالم
 
منذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في شباط/ فبراير من هذا العام ووقف إطلاق النار يسري على امتداد خط التحكم في كشمير، إلا أن التوترات ما زالت مرتفعة ووردت تقارير تفيد بوقوع اشتباكات مسلحة خلال الأسابيع الأخيرة.
 
وخاض البلدان ثلاثة حروب منذ الاستقلال في عام 1947، وكان آخر تصعيد في عام 2019 قد انتهى إلى التهدئة بعد أن سلمت الباكستان طياراً هندياً كان سلاح الجو الباكستاني قد أسقط طائرته.
 
وبدأ الحادث عندما هاجمت مجموعة مسلحة مقرها الباكستان جنودا هنودا داخل كشمير الخاضعة للإدارة الهندية. ونجم عن الهجوم بسيارة مفخخة مقتل أربعين جندياً.
 
ولدى سؤاله من قبل موقع ميدل إيست آي، عن مدى قابلية الوضع الحالي للاشتعال، أجاب خان: “إذا ما تأملت في نقاط الاحتدام، فلربما كانت نقطة الاحتدام النووي في العالم هذه اللحظة بالذات هي تلك التي بين الباكستان والهند لأنه لا يوجد في أي مكان آخر بلدان نوويان خاضا فيما بينهما ثلاثة حروب قبل أن يتسلحا نووياً”.
 
وأضاف: “لم تحصل لدينا حرب منذ ذلك الحين بسبب الردع”.
 
ومع ذلك فقد اعترف بأن التعامل مع حالة التصعيد التي حدثت في عام 2019 خلال الشهور الأولى من رئاسته للحكومة كان زمناً مثيراً للأعصاب وفي غاية الخطورة، وقال: “حينما يصل بلدان نوويان إلى الوضع الذي وصلنا إليه فيمكن للأمور أن تذهب في أي اتجاه”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: