عين على القدس يناقش مشروع قانون اسرائيلي لتوسيع مفهوم العميل الأجنبي

سلط برنامج عين على القدس الذي بثه التلفزيون الأردني أمس الاثنين، الضوء على منع سلطات الاحتلال لمصادر تقارير الانتهاكات الإسرائيلية للقدس وحقوق المقدسيين الإنسانية.
وعرض البرنامج تقريرا مصورا من القدس يبرز استمرار سلطات الاحتلال حملتها ضد المدينة وأهلها ونشطاء السلطة الفلسطينية، إضافة للاعتقالات وسياسة الإبعاد عن الأقصى والمدينة المقدسة، تزامنا مع طرح مشروع قانون يستعد عدد من أعضاء الكنيست لتقديمه للتصويت عليه، يقضي بتوسيع مفهوم تعريف “العميل الأجنبي” واعتبار كل من يعمل أو يقدم تقريرا لجهة أجنبية أو للسلطة الفلسطينية بمثابة عميل أجنبي.
وتم تقديم مشروع القانون من قبل النائب عن كتلة الليكود آفي ديختر و13 نائبا من كتل الائتلاف والمعارضة، وتم ذكر السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي على أنها جهات أجنبية وليست دولا.
مدير عام المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية، الدكتورة هنيدة غانم، اعتبرت خلال لقاء مع البرنامج، القانون الجديد سابقة خطيرة لأنه يحاول إضافة جهات أجنبية إلى تعريف العميل الأجنبي بالإضافة إلى دول أجنبية وجهات معادية.
وأكدت بان ديباجة القانون أشارت بشكل واضح إلى الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية، وان هذا عمليا يعد حصارا لمؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان والتي تعتبر آخر أمل للعمل على حماية حقوق الفلسطينيين، وهو محاولة لنزع الشرعية عن عمل هذه المؤسسات.
وأوضح التقرير بأنه في حال سُن هذا القانون، فانه سيمس بالكثير من المؤسسات الحقوقية المقدسية التي تعمل مع المؤسسات الأجنبية والاتحاد الأوروبي.
بدوره أكد مدير مركز القدس للمساعدة القانونية، رامي صالح، بان خطورة القانون على عمل المؤسسات الحقوقية تكمن بعدم قدرتها على العمل داخل الأراضي المحتلة عام 1948 وداخل مدينة القدس، لان ذلك سيعتبر خرقا للقانون الإسرائيلي من خلال التعامل مع السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي وتزويدهم بالتقارير الحقوقية حول انتهاك دولة الاحتلال لحقوق الفلسطينيين.
والتقى البرنامج الذي يقدمه الإعلامي جرير مرقة خلال اتصال فيديو بالناطق الإعلامي باسم مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان “بيتسيلم”، كريم جبران، الذي أكد قيام دولة الاحتلال بالاعتداء على مؤسسات خدمة المجتمع وإغلاقها، كمسرح يبوس والمعهد الوطني للموسيقى وتلفزيون فلسطين داخل القدس المحتلة.
وأشار الى التضييق على النشطاء الفلسطينيين وإبعادهم، مبينا ان أقطاب اليمين المتطرف في الكنيست الإسرائيلي يخرجون من وقت لآخر بمثل هذه القوانين للتحريض على مؤسسات حقوق الإنسان بهدف كسب التأييد والدعاية الانتخابية.
وأضاف جبران، بان الاحتلال يحاول حصار أي جهد لإظهار الصورة الحقيقية للاحتلال، ورفض المواطن المقدسي للانتهاكات التي ينتهجها الاحتلال ضده، مبينا ان سلطات الاحتلال اجبرت منظمات حقوق الإنسان على وضع اسم الجهة الداعمة من داخل الاتحاد الأوروبي لأي مشروع لتسهيل شيطنتها داخل المجتمع الإسرائيلي واعتبارها عميلا أجنبيا.
وأكد على أن قانون آفي ديختر لن يستطيع “إسكات صوتنا، وسنستمر بنقل حقيقة الانتهاكات الإسرائيلية على الأرض، فنحن نقوم بتوثيق وتصوير وتسجيل ونقل وقائع حياة الإنسان الفلسطيني تحت الاحتلال، وان هذا الصوت يزعج الاحتلال”.
وأوضح جبران بان الاتحاد الأوروبي يعتبر داعما أساسيا لمؤسسات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني، ولسان حاله يقول بأنه سيستمر على ذلك، وان هذه الأصوات والتهديدات لن تؤثر على عمله.
وأشار إلى محاولات سلطات الاحتلال منع نشطاء حقوق الإنسان من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحتى داخل إسرائيل، واعداد قوائم سوداء لممثلي حقوق الإنسان على مستوى العالم لمنعهم من دخول الأراضي المحتلة، مشيرا الى انه تم إبعاد ممثل منظمة “هيومن رايتس ووتش” عن الأراضي المحتلة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *