فاعليات كركية: الجلوة العشائرية تهجير قسري

فاعليات كركية: الجلوة العشائرية تهجير قسري

أجمعت فاعليات مجتمعية ونيابية وشيوخ عشائر في الكرك، على أن الجلوة العشائرية تشكل تهديدا للروابط الاجتماعية وتشريدا قسريا لعشرات الأسر والعائلات بدون ذنب اقترفوه، إلا صلة القربى بالجاني.

وأضافوا خلال ندوة حوارية نظمها ملتقى الكرك للفعاليات الشعبية مساء الخميس، أن الجلوة العشائرية ترتب أثارا اجتماعية واقتصادية ونفسية وحقوقية، مما يتطلب تكاتف الجهود للتخفيف من أثارها.

وقال الدكتور النائب غازي الذنيبات، إن الجلوات شاعت وانتعشت وأصبحت تتسيد المشهد الاجتماعي بدون ضوابط أو قواعد، ولا يحكمها إلا مبدأ قبلي يتم إحياؤه وانعاشه بقوة، مشيرا إلى ما تسببه الجلوة من تهجير قسري لعشرات الأسر في هذه الظروف العصيبة، وما يتبعها من حرق لبيوت المهجرين بعد اخلائها من أهلها .

وطالب، بإعادة النظر رسميا وشعبيا بمعطيات الجلوة وتقنينها بالحد الأدنى من أهل الجاني دون تعسف وامتهان لكرامة الإنسان التي كفلها الدستور والقانون والشرائع السماوية. وبين الذنيبات أنه يعمل على مبادرة داخل مجلس الأمة ومع الجهات الرسمية والفعاليات الاجتماعية للوصول إلى صيغة مجتمعية تضبط الانفلات بالجلوات العشائرية وإعادتها إلى الجاني فقط كخطوة أولية للوصل بالمستقبل إلى التفاهم على الغاء مفهوم الجلوة. بدوره، أكد رئيس الملتقى خالد الضمور أهمية تكاتف الجهود لوضع حد للجلوة وتطبيق سيادة القانون وتفعليه، وتغليظ عقوبة الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة من حرق للمنازل والمزروعات والحيوانات. وطالب شيوخ عشائر ووجهاء خلال الندوة، بضرورة تطبيق وتفعيل القانون باعتباره السبيل الوحيد لوضع حد لترحيل أفراد الأسر التي لا ذنب لها إلا صلة القربى بالجاني، مطالبين بالاتفاق على صيغة تتوافق عليها جميع الجهات ذات الاختصاص لتأطير الجلوة وتحديدا في قضايا القتل والعرض وتقطيع الوجه وذلك من خلال مبادرات اجتماعية ورسمية ملزمة للجميع. وأشاروا إلى أن المجتمع شهد تطورا كبيرا بمختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مثلما شهد تحولات من حياة البادية والتنقل إلى حياة الاستقرار والتوطين ودولة يحكمها قانون ومؤسسات بالإضافة إلى التوسع السكاني والعمراني والذى بات يشكل مع دخول المملكة المئوية الثانية حافزا كبيرا لوضع حد لعرف وتقليد كان سائدا أيام الترحال ببيوت من الشعر.

(بترا)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *