فوز بايدن يهدد جهود “أوبك+” لاستعادة استقرار النفط


– ترامب فرض عقوبات على إيران وفنزويلا أثر سلبا على إنتاجهما النفطي

– إيران فقدت مليوني برميل يوميا من إنتاجها النفطي
– فنزويلا فقدت قرابة مليون برميل يوميا بفعل العقوبات
– رفع العقوبات يعني إمكانية ضخ 3 ملايين برميل نفط يوميا إضافية للسوق
– جهود “أوبك+” تنصب على خفض المعروض النفطي العالمي

يتجه فوز المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية، جو بايدن، بجهود تحالف أوبك “أوبك+” لمخاطر حقيقية مرتبطة بإعادة تخمة المعروض للأسواق العالمية، في وقت تراجع فيه الطلب على استهلاك مصادر الطاقة التقليدية.

وتعود تلك المخاطر إلى احتمالية إعادة “بايدن” رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران وفنزويلا، المنتجين الرئيسين في منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”.

وفي مايو/ أيار 2018، أعلن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران، وإعادة فرض عقوبات عليها بدأت في أغسطس/ آب 2018.

بينما تصاعدت الخلافات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، في السنوات الأربع التي تولى فيها ترامب إدارة البيت الأبيض، وأدت إلى تراجع إنتاجها النفطي لمستويات كبيرة.

في فترة إدارة الرئيس السابق عن الحزب الديمقراطي باراك أوباما، لم تكن العقوبات على فنزويلا بنفس حدتها الحالية، وذات تأثير محدود على إنتاجها النفطي، بينما تمكنت طهران من التوصل لاتفاق نووي تاريخي، ضمن نتائجه استئناف إنتاجها النفطي.

تزامنا مع العقوبات الأمريكية على البلدين، كان تحالف “أوبك+” يقود اتفاقا لخفض الإنتاج لإعلان الاستقرار للسوق العالمية، بدأ مطلع 2017، وانتهى في مارس/ آذار 2020، بحجم خفض وصل إلى 2.3 مليون برميل يوميا.

في مايو/ أيار 2020، خرج التحالف باتفاق جديد لخفض الإنتاج بمقدار 9.7 ملايين برميل يوميا استمر حتى يوليو/ تموز الماضي، وتم تخفيف خفض الإنتاج إلى 7.7 ملايين برميل يوميا حتى نهاية 2020.

مرد الخفض الأخير، يعود إلى تراجع حاد في الطلب على النفط بسبب القيود العالمية المفروضة على فيروس كورونا، وصل إلى 29 بالمئة على أساس سنوي في أبريل/ نيسان الماضي.

في الظروف الطبيعية، يبلغ متوسط الطلب اليومي على النفط 100 مليون برميل في 2019، بينما توقعت وكالة الطاقة الدولية انكماش الطلب كمتوسط يومي في 2020، بنسبة 9 بالمئة إلى 91 مليون برميل يوميا.

وفي حال رفع العقوبات عن إيران، فإن إنتاج البلاد النفطي سيعود لمستويات ما قبل مايو/ أيار 2018، البالغة 3.9 ملايين برميل يوميا، صعودا من 1.9 مليون برميل يوميا حاليا، وفق بيانات تعود لـ “أوبك”.

تبعا لذلك، سيرتفع حجم صادرات طهران النفطية لمتوسط 2.3 مليون برميل يوميا، وفق بيانات المبادرة المشتركة للبيانات النفطية “جودي”، مقارنة مع متوسط 50 ألف برميل يوميا حاليا، بحسب بيانات “ريفنتيف”.

أما فنزويلا، فتظهر بيانات إنتاجها النفطي وفق بيانات “أوبك” عن سبتمبر/ أيلول الماضي نحو 397 ألف برميل يوميا، نزولا من مليوني برميل يوميا قبيل تولي ترامب إدارة الولايات المتحدة.

أما صادراتها النفطية، فلم تعلن فنزويلا أية بيانات بشأن حجم الصادرات اليومي، منذ رئاسة ترامب الولايات المتحدة، مقارنة مع متوسط 1.3 مليون برميل يوميا في نهاية 2016.

وفي حال عودة الإنتاج الطبيعية لكل من إيران وفنزويلا، فإن السوق النفطية ستستقبل متوسط 3 ملايين برميل نفط يوميا، ستضاف إلى تخمة المعروض الحالية.

حاليا، يبلغ متوسط سعر برميل النفط، 41 دولارا بالنسبة لخام برنت، يقل بنسبة 50 بالمئة عن سعر التعادل للبرميل في موازنة بلد منتج رئيس كالسعودية، البالغ 83 دولارا للبرميل.

ويعني ضخ 3 ملايين برميل إضافية من النفط للسوق العالمية، أن تحالف “أوبك+” أمام قرار بتعميق خفض الإنتاج في 2021، والمقرر حاليا بـ 5.7 ملايين برميل يوميا يستمر حتى أبريل/ نيسان 2022.، مقابل 7.7 ملايين برميل تنتهي في ديسمبر/ كانون أول المقبل.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *