فيسبوك تكافح للحفاظ على سرية آلاف الوثائق الداخلية التي تسربت على الإنترنت

انتشرت على الإنترنت نحو أربعة آلاف صفحة من مستندات شركة فيسبوك الداخلية السرية وشديدة الحساسية، مما يلقي ضوءا غير مسبوق على الأعمال الداخلية لعملاقة التواصل الاجتماعي.

فقد نشر أمس الأربعاء مراسل التحقيقات دونكان كامبل على موقعه الرسمي (duncancampbell.org) مجموعة واسعة من رسائل البريد الإلكتروني والتقارير والوثائق الحساسة الأخرى التي ترجع إلى أوائل العقد الثاني من هذا القرن، وتكشف بالتفصيل نهج فيسبوك الداخلي بما يتعلق بالخصوصية، وكيفية تعاملها مع مطوري التطبيقات وتوليها مسألة وصولهم إلى بيانات المستخدمين.

وتم جمع المستندات في الأصل كجزء من دعوى قضائية رفعتها شركة “سيكس4ثري” الناشئة ضد فيسبوك بسبب منع الأخيرة تطبيقا للأولى من الوصول إلى منصة المطورين، وكان يفترض بالوثائق أن تظل سرية لكن تم تسريبها.

وتم بالفعل نشر بعض الوثائق على الإنترنت قبل يوم الأربعاء، ونشرت لجنة البرلمان البريطاني للثقافة والإعلام والرياضة مئات الصفحات في تقرير صدر في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد الاستحواذ عليها من مؤسس شركة “سيكس4ثري” تيد كرامر عندما زار المملكة المتحدة.

وفي الأشهر التي سبقت وضع كرامر كامل مجموعة الوثائق في المجال العام، وشاركها كامبل مع الصحفيين في قناة “إن بي سي نيوز” وغيرها من القنوات الإخبارية الذين نشروا بعد ذلك العديد من القصص عنها.

وكافحت فيسبوك بضراوة من أجل منع إصدار تلك الوثائق للعموم بحجة أنها لا ترسم صورة متوازنة عن أنشطتها.

وقالت في بيان أرسلته بالبريد الإلكتروني لموقع بيزنس إنسايدر إن “تلك الوثائق القديمة قد أخرجت من سياقها من قبل شخص لديه أجندة ضد فيسبوك، وتم توزيعها علنا مع تجاهل تام للقانون الأميركي”.

وفيما يلي أبرز ما كشفت عنه الوثائق:

استخدمت فيسبوك سيطرتها على بيانات المستخدمين للتغلب على المنافسين مثل يوتيوب وتويتر وأمازون، فقد أفادت الشركة أصدقاءها في الوقت الذي اتخذت فيه إجراءات صارمة لمنع وصول الشركات المنافسة، مع تأطير أفعالها بأنها ضرورية لحماية خصوصية المستخدمين.

خطط الرؤساء التنفيذيون لفيسبوك بهدوء سياسة بيانات كانوا يشيرون إليها باسم “خطة سويتشارو”، فقد بدأت فيسبوك بمنع المطورين من الوصول إلى بيانات المستخدمين ابتداء من 2012 لسحق المنافسين المحتملين، في الوقت الذي قدمت فيه هذه الخطوة للجمهور العام باعتبارها “نعمة” لخصوصية المستخدم، بحسب ما نقلت وكالة رويترز أمس الأربعاء عن الوثائق المسربة.

درست فيسبوك احتمال فرض رسوم على الشركات مقابل الوصول إلى بيانات المستخدمين، فقد كشفت مستندات تم نشرها أواخر عام 2018 أنه في الفترة من 2012 إلى 2014 فكرت فيسبوك في إجبار الشركات على الدفع للوصول إلى بيانات المستخدمين، (لكنها لم تمضِ في الخطة حتى النهاية).

وضعت فيسبوك بعض الشركات في القائمة البيضاء للسماح لها بالوصول إلى بيانات المستخدمين على نطاق أوسع حتى مع إغلاقها منصتها للمطورين خلال عامي 2014 و2015، ولم يتضح إن كان المستخدمون على علم بذلك ولا الكيفية التي قررت فيها فيسبوك أي الشركات يجب إدراجها في القائمة البيضاء أم لا.

خططت فيسبوك للتجسس على مواقع مستخدمي أجهزة أندرويد، ونقلا عن المستندات ذكر موقع “كمبيوتر ويكلي” في فبراير/شباط الماضي أن “فيسبوك خططت لاستخدام تطبيقها لنظام أندرويد لتتبع موقع عملائها والسماح للمعلنين بإرسال إعلانات سياسية ودعوات إلى مواقع التعارف لأشخاص غير مرتبطين”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *