في يومهم العالمي.. معلمو الأردن ينتظرون عودة نقابتهم

في يومهم العالمي.. معلمو الأردن ينتظرون عودة نقابتهم

عمان – البوصلة

أشاد نور الدين نديم الناطق الإعلامي باسم نقابة المعلمين الأردنيين التي تمّ حلها بقرارٍ قضائي، في تصريحاته إلى “البوصلة” بالمظهر الحضاري الرائع الذي أظهره طلبة الأردن وأولياء أمورهم في تكريمهم للمعلمين في يومهم العالمي، مؤكدًا أن المواطن الأردني أثبت أن كل محاولات شيطنة المعلم وزعزعة ثقة الطلاب وأولياء الأمور به لم تجدي نفعًا.

ويحتفل الأردن والعالم باليوم العالمي للمعلم وسط دعواتٍ حقوقية وتضامنية مع معلمي العالم والأردن لإنصافهم ومنحهم حقوقهم لا سيما عودة نقابتهم للعمل وخدمة المهنة بعد حلها.

وقال نور الدين نديم: إن الطلاب بمدارس الأردن توجهوا اليوم مع أولياء أمورهم بمظهر جميل حاملين الورود والأعلام واللافتات وتوزيع الحلوى تكريمًا لمعلميهم، وهو مظهر حضاري جميل جدًا على مواطننا الذي دائما كان على قدر الثقة به.

وأضاف أن “معلمنا أثبت جدارة وأثبت ثقة وكفاية وتميز ليس على مستوى الوطن فحسب بل على مستوى المنطقة بشكلٍ عام، ومعلمنا اليوم هو رقم واحد كخبرة وكفاءة مهنية ووظيفية وكفاية تربوية في منطقتنا العربية”.

وتابع بالقول: “كما أنه ساهم في بناء نهضة وتأسيس جيل في محيطنا العربي كما ساهم في بناء جيل داخل الوطن”.

وشدد على أنه “ليس أقل من تكريم المعلم بعودة نقابته وليس أقل من أن يكرم بعودته إلى ممارسة عمله ومهنته بكرامة، خاصة أولئك المعلمين الذين تعرضوا للعقوبات ولزوم رفع العقوبات عنهم، والمعلمين الذين تمت إحالتهم للضمان المبكر والاستيداع والتقاعد التعسفي قسرًا، فآن أن يعود هؤلاء جميعا إلى أعمالهم وأرزاقهم”.

وأضاف نديم: “وآن الأوان أن يكرم المعلم ولا يكبل ويوجه له الكلام اللائق في إعلامنا وفي وسائل التواصل الاجتماعي وبطريقة حضارية”.

وتساءل: كيف يحل عيد المعلم ونقابة المعلمين مغلقة، وكيف يحل عيد المعلم ومئات المعلمين خارج وظائفهم وكيف يحل يوم المعلم ومعلمات توجه لهم عقوبات، فأي فرحة ستدخل على المعلمين وهم يقومون بمهامهم اليومية والمفترض أن يأتي اليوم لمدرسته ويجلس ليكرم من الطلبة وأولياء الأمور والإدارات التعليمية بشكل عام.

وقال نديم: “يأتي اليوم المعلم للقيام بواجبه وجهده وعمله تحت ضغط العمل وارتفاع الأنصبة وقلة المعلمين وزحام أبنائنا الطلبة في ظل الجائحة، فهذا الأمر يفترض أن يكون فيه شيء من النظر”.

ونوه بالقول: “فعليًا يكون الاحتفال بعيد المعلم ليس بالكلام ولكن بالأفعال، ونحن رأينا الأفعال الحكومية تناقض تمامًا الأقوال التي يتم الحديث بها اليوم عن يوم المعلم وعيده”.

دعوات لإنصاف المعلمين ومنحهم حقوقهم

ودعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، إلى “التركيز على إمداد المعلّمين بالدعم الذي يحتاجون إليه كي يسهموا في عملية الإنعاش على أكمل وجه” بعد مضيّ نحو عامين على تفشي الجائحة، بحسب “المملكة”.

وفي بيان مشترك، دعت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي، والمدير العام لمنظمة العمل الدولية غاي رايدر، والمديرة التنفيذية لليونيسف هنرييتا هولسمان فور، والأمين العام للاتحاد الدولي للمعلمين دافيد إدواردز، إلى “تزويد المعلمين في العالم بما يلزم من سُبل التدريب والتطوير المهني والدعم وتحسين ظروف العمل”.

وقارنت جمعية تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان في الأردن، أجور المعلمين في القطاعين العام والخاص. وقالت إن “دخل المعلم في القطاع الحكومي ممن وصل إلى الدرجة الخاصة، وبعد أكثر من 30 سنة خدمة ما يقارب 700 دينار أردني، ويصل دخل المعلم في بداية الالتحاق بالمهنة إلى ما يقارب من 400 دينار أردني، تشمل مختلف العلاوات”.

لكن “يصل دخل المعلمات العاملات والمعلمين في القطاع الخاص إلى 260 دينار في غالبية المدارس”، وفق الجمعية غير الحكومية.

ويصل عدد المعلمين في المدارس في الأردن إلى 136062 معلمًا ومعلمة مع نهاية 2019، وفق الأرقام الرسمية.

وأشارت الجمعية إلى “انتهاكات” ترتكب بحق المعلمين والمعلمات في القطاع الخاص قبل جائحة كورونا، حيث “الأجور المتدنية وأحيانا تقل عن الحد الأدنى للأجور، والفصل التعسفي، وإنهاء عقود العمل كل نهاية فصل حتى لا تتكلف إدارة المدارس الخاصة برواتب العاملين والعاملات خلال فترة العطلة”.

وتصدر مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن ترند #مع_المعلم و#يوم_المعلم_العالمي احتفاء بالمعلمين ودورهم الراقي في تنشئة الجيل ورفده بالعلم والمعرفة، والتضامن مع المعلمين الذين تعرضوا للظلم بسبب قرارات الاستيداع والإحالة للضمان المبكر والتقاعد أو نالتهم عقوبات ظالمة.

وطالب رواد مواقع التواصل الاجتماعي بإنصاف ما أسموها “النقابة المظلومة”، ومنحها حقها من الاحترام والتقدير لا سيما وأن المسؤولين في الأردن عزفوا عن التغريد أو النشر بيوم المعلم وتقدير جهود المعلمين ولو بكلمة.

الحقوقية والمحامية هالة عاهد قالت في تدوينة لها عبر موقع “تويتر”: اليوم العالمي للمعلم، قبل ان نقرأ تغريدات تحيي المعلمين/ات في يومهم ، علينا ان لا ننسى حملات الشيطنة و التعسف الذي مورس ضد المعلمين ونقابتهم، هي مناسبة لاعادة التأكيد على التضامن معهم، ورفض كل الاجراءات الانتقامية بحقهم، والدعوة لانصافهم.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: