قتيلان في أم درمان ومظاهرات بالخرطوم ضد الانقلاب (شاهد)

قتيلان في أم درمان ومظاهرات بالخرطوم ضد الانقلاب (شاهد)

قتيلان في أم درمان ومظاهرات بالخرطوم ضد الانقلاب (شاهد)

أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية السبت، مقتل متظاهرين اثنين برصاص قوات المجلس العسكري، في أم درمان.

وذكرت اللجنة في بيان لها، أن قوات المجلس العسكري قتلت متظاهرين اثنين بإطلاق النار عليهما بشكل مباشر في أم درمان.

وانطلقت ظهر اليوم مظاهرات متفرقة في عدة مناطق بالخرطوم للمطالبة بالحكم المدني ورفضا للانقلاب العسكري. ومن المتوقع أن تتزايد المظاهرات في مساء اليوم.

وكانت قوى سودانية دعت لمليونية رافضة للانقلاب العسكري الذي نفذته قيادة الجيش ضد حكومة عبد الله حمدوك.

وبعد الانقلاب، يتظاهر آلاف السودانيين في الشوارع، احتجاجا على الانقلاب الذي قاده الفريق عبد الفتاح البرهان الذي حل حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

https://twitter.com/AKholasa/status/1454409252706164739?s=20

وأعلنت لجان مقاومة شعبية، وقوى سياسية ومدنية وشبابية، المشاركة في المليونية اليوم السبت، والتجهيز لإغلاق الطرقات بالمتاريس وإطارات السيارات المشتعلة.

“الحرية والتغيير” تتمسك بالوثيقة الدستورية

دعت الحكومة السودانية المعزولة، السبت، الجيش والشرطة إلى الامتناع عن استخدام العنف ضد المتظاهرين الرافضين لـ”الانقلاب العسكري”، محذرة من “الذهاب إلى سيناريو العنف”.


جاء ذلك وفق بيان للناطق باسم الحكومة المعزولة، أورده حساب وزارة الثقافة والإعلام على موقع “فيسبوك”، بالتزامن مع حشد شعبي واسع لتنظيم “مليونية” ضد العسكريين في البلاد.


وأفاد البيان بـ”دعوة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية إلى الامتناع عن استخدام العنف تجاه المواطنين الرافضين للانقلاب العسكري وتقويض الانتقال الديمقراطي”.

وحذر البيان مما سماه بـ”الذهاب إلى سيناريو العنف، والذي سيرتد على الذين يقفون خلفه”.

وقال: “نما إلى علمنا، أن سلطة الانقلاب تخطط لافتعال أحداث تخريبية في مناطق متفرقة، حتى تجد مسوغا للإفراط في العنف، والذي استبقته بحملات اعتقالات واسعة استهدفت أعضاء لجان المقاومة بمدن سودانية ليل الجمعة”.


وأضاف: “نجدد دعوتنا لجماهير الشعب السوداني، وصناع ثورة ديسمبر المجيدة، للتمسك بالسلمية التي عرفوا بها، والتعبير بأدواتهم المجربة لإعادة مسار ثورتهم من الانقلابيين”.


ومضت الحكومة السودانية قائلة: “شعبنا الذي هزم النظام البائد الاستبدادي، قادر على هزيمة كل آلات القتل والترويع، ومواصلة حلمه بوطن ديمقراطي حر”، حسب البيان ذاته.

وشددت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، على التمسك بالوثيقة الدستورية المتفق عليها، معتبرة أن القرارات التنفيذية التي اتخذت ما بعد 25 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري “باطلة”.

وقالت في بيان: “إننا في قوى إعلان الحرية والتغيير نؤكد وضع ثقتنا في الوثيقة الدستورية المتفق عليها، ونؤكد عبثية تعطيل مواد بعينها وفقاً لرؤية فردية، كما نؤكد على بطلان كافة القرارات التنفيذية التي اتخذت ما بعد 25 أكتوبر، ونعلن أنه لا شراكة ولا حوار مع الانقلابيين”.


وأضاف البيان مخاطبا المتظاهرين: “أنتم تسطرون ملحمة تاريخية جديدة تضاف إلى سجل ناصع من البسالة والصمود وقوة الشكيمة والنهج السلمي الذي أذهل العالم أجمع متوحدين”.


وأردف أن “الأدوات والآليات التي ستحسم هذا الصراع هي الشارع وقواه الحية الباسلة أولاً، ومؤسسات الدولة الشرعية ثانياً، والتي تستمد شرعيتها في الأصل من الشارع الذي أتي بثورة كانون الأول/ ديسمبر 2019 التي لم تطح بطاغية لتستبدله بآخر”.

وتابع البيان، أن “مطلب الشارع السوداني ومطلبنا وقوى الثورة الحية، هو إطلاق سراح كافة المعتقلين وعلى رأسهم الدكتور عبدالله حمدوك رئيس الوزراء الشرعي، وإعادة العمل بالوثيقة الدستورية واسترداد كل هياكل السلطة الانتقالية المدنية”.

وقبيل المليونية التي تنطلق اليوم السبت، توالت الدعوات الأمريكية والأوروبية والأممية إلى الجيش السوداني للامتناع عن قمع المحتجين.

واشنطن تحذر من قمع الجيش للمتظاهرين

وطالبت واشنطن، البرهان باتخاذ خطوات لإعادة الحكومة المدنية، محذرة من قمع الجيش للمتظاهرين.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين طالبا عدم نشر اسمه: “ندعو قوات الأمن إلى الإحجام عن أي شكل من أشكال العنف ضد المحتجين والاحترام الكامل لحق المواطنين في التظاهر السلمي”، بحسب وكالة رويترز.

ورأى المسؤول الأمريكي أن البرهان يحاول “إعادة عقارب الساعة إلى الوراء في السودان”، وأكد أن واشنطن ستسعى للتوصل إلى تفاهم يسمح لمجلس وزراء مدني بمواصلة العمل في السودان.


وعزز وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن هذه الرسالة بتغريدة على “تويتر” قائلا ” “يجب على قوات الأمن السودانية احترام حقوق الإنسان وأي عنف ضد المتظاهرين السلميين غير مقبول”.

وقال المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، إنه تحدث الجمعة إلى حمدوك وفقا لتغريدة نشرها مكتب الشؤون الأفريقية بالخارجية الأمريكية.

وأضاف فيلتمان أنه تحدث أيضا مع البرهان، ووزيرة الخارجية في حكومة حمدوك مريم الصادق المهدي وأنه بعث برسالة واضحة مفادها ضرورة السماح للشعب السوداني بالاحتجاج السلمي.

بريطانيا: ستتحمل أجهزة الأمن وقياداتها المسؤولية عن أي عنف ضد المتظاهرين

من جهتها قالت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، السبت على تويتر نقلا عن المبعوث البريطاني الخاص للسودان روبرت فيرويذر، إن قوات الأمن السودانية يجب أن تحترم حق المواطنين في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي.

وأضاف فيرويذر: “سيخرج كثير من السودانيين اليوم في مظاهرات بالشوارع. من الضروري أن تحترم القوات الأمنية حرية وحق التعبير عن الرأي وستتحمل أجهزة الأمن وقياداتها المسؤولية عن أي عنف ضد المتظاهرين.”

الاتحاد الأوروبي يدعو الجيش لضبط النفس

بدوره طالب الاتحاد الأوروبي، الجيش السوداني إلى ضبط النفس وعدم استخدام العنف ضد المشاركين في المظاهرة، بحسب وكالة الأناضول


وقال التكتل الأوروبي، في تصريحات صحفية، إن دوله الأعضاء “تدعو قوات الجيش والشرطة في السودان لضبط النفس خلال المظاهرات المقررة السبت في العاصمة الخرطوم”.

الأمم المتحدة تدعو الجيش لاحترام التظاهر السلمي

الأمم المتحدة، طالبت السلطات العسكرية في السودان، بالحوار مع رئيس حمدوك.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك.


وقال المسؤول الأممي: “نواصل دعوتنا الجيش إلى فتح حوار فوري مع رئيس الوزراء وأصحاب المصلحة الآخرين”.

كذلك طالب رئيس البعثة الأممية لدعم الانتقال الديمقراطي في السودان فولكر بتريس القوات النظامية باحترام حق التظاهر السلمي والابتعاد عن العنف.


كما طالب المتظاهرين بالتزام السلمية، وقال إن البعثة ستبذل مساعيها من أجل حوار بناء لإعادة العملية السلمية لمسارها الصحيح.

والاثنين الماضي، أعلن القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وتعهد بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، كما أنه أعلن حالة الطوارئ وإقالة الولاة وعدم الالتزام ببعض بنود الوثيقة الدستورية الخاصة بإدارة المرحلة الانتقالية.

وقبل الانقلاب العسكري، كان السودان يعيش، منذ 21 آب/ أغسطس 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.

ورفضا لما أقدم عليه الجيش، فقد قرر الاتحاد الأفريقي، الأربعاء، تعليق مشاركة السودان في أنشطته، وأوقف البنك الدولي مساعداته للبلاد، ودعت دول ومنظمات إقليمية ودولية إلى ضرورة استكمال عملية الانتقال الديمقراطي.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: