قراءة أولية.. مسودة الانتخاب لا تلبي الطموحات ودعوة لاستعادة الثقة

قراءة أولية.. مسودة الانتخاب لا تلبي الطموحات ودعوة لاستعادة الثقة

البوصلة – ليث النمرات

أقرت اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، مسودة قانون الانتخاب، ومقترحات لتعديلات دستورية متصلة بقانوني الانتخاب والأحزاب، وآليات العمل النيابي.

وسيكون عدد أعضاء مجلس النواب وفق المسودة 138 موزعون على 18 دائرة انتخابية محلية وواحدة وطنية عامة، وسيكون هناك 41 مقعدا وفقا لنظام القائمة النسبية المغلقة على مستوى الدائرة العامة تُشكل من الأحزاب أو الائتلافات الحزبية على مستوى الوطن.

كما يوجد 3 دوائر انتخابية لعمّان و2 لإربد و3 دوائر للبدو ودائرة واحدة لباقي المحافظات، وفق المسودة.

وتباينت الأراء حول مسودة قانون الانتخاب، وهي القانون الأهم في الحياة السياسية والبرلمانية، سعيا لتشكيل حكومات برلمانية يمكنها العمل وفق أطر برامجية، لانتشال البلاد من مشاكلها السياسية والاقتصادية والمجتمعية.

لكن حالة “عدم الثقة” حول مخرجات لجنة تحديث المنظومة السياسية، في الشارع الأردني كانت الطاغية، حيث أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية، بأن 68% من الأردنيين لا يثقون في مخرجات اللجنة.

ورأى البرلماني السابق موسى الوحش، بأن مخرجات لجنة تحديث المنظومة السياسية لم تدفع بعجلة الإصلاح إلى الأمام، وخيبت الآمال في مخرجاتها، ولا تلبي طموحات الشارع الأردني، فعندما تعطى القائمة الحزبية ما نسبته 30 من مقاعد مجلس النواب.

واعتبر الوحش في تصريح لـ”البوصلة” بأن استمرار العمل في الدوائر المحلية وفق النظام السابق الذي سبب متاعب واشكاليات في الشارع الأردني، أمر غير مقبول، مضيفا بالقول: “إذا لم يكن هناك حياة حزبية كاملة فلن يكون هناك إصلاح”.

وردا على مقولة “إن الشارع الأردني ما زال غير مؤهلا للحياة الحزبية”، رفض الوحش هذه الأقوال باعتبارها افتراء على الشعب وغير مقبولة وقال: “الشعب الأردني كان مؤهل للحياة السياسية والحزبية منذ عام 1952”.

وبين النائب السابق بأن اللجنة تراجعت للخلف فيما يتعلق بقانون الإدارة المحلية، حيث خرجت اللجنة في توصيات بما يتعلق بقانون الإدارة المحلية (البلديات واللامركزية)، حيث جاءت هذه التوصيات عقب إقرار القانون من قبل مجلس النواب، وهو أشبه ما يكون بـ”ذر للرماد في العيون” وفق تعبيره.

وحول إمكانية أن يحدث قانون الانتخاب الذي أقرته اللجنة فرقا في الحياة البرلمانية، قال البرلماني السابق “أمر ممكن بحال لم يكن هناك تدخلات في عملية الانتخابات”، لكن إذا استمرت التدخلات الخارجية فلا فائدة من أي تغييرات على القانون.

وفيما يتعلق باستطلاع الرأي الذي نشر مؤخرا حول ثقة الشارع الأردني بمخرجات لجنة تحديث المنظومة السياسية، أوضح الوحش، بأن نسبة الأردنيين ممن لا يثقون بمخرجات اللجنة وهي 68% مقاربة لنسبة العزوف عن الانتخابات البرلمانية الأخيرة، مما يشير إلى حالة من انعدام الثقة.

وشدد على ضرورة إعادة الثقة بين الحكومة والشعب، وهو أمر أصعب من صياغة القوانين، وما يعيد الثقة هو المناخ العام، من حيث إعادة النظر بملف نقابة المعلمين وموضوع الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير، وإلغاء العمل بقانون الدفاع الذي لا يزال معمولا به لغاية اللحظة.

وتوقع – بحال استمرت الأجواء على ما هي عليه – أن تنخفض نسبة المشاركة في الانتخابات بشكل كبير مقارنة مع الانتخابات الأخيرة التي كانت منخفضة اصلا.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: