قطر.. مرشحون شباب يتطلعون لعضوية أول برلمان منتخب

قطر.. مرشحون شباب يتطلعون لعضوية أول برلمان منتخب

يتسابق شباب قطريون في مضمار انتخابات مجلس الشوري (البرلمان) المقررة في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ومنذ 15 سبتمبر/ أيلول الجاري، تتواصل حملات دعاية تستمر أسبوعين، ضمن أول انتخابات برلمانية يشهدها البلد الخليجي.

ويعود تاريخ مجلس الشورى إلى عام 1972، وكان يتم تعيين أعضائه، قبل أن تتجه الدوحة إلى انتخابهم، ضمن مساعٍ من قيادة البلاد لتعزيز الديمقراطية عبر توسيع المشاركة الشعبية في العملية السياسية.

وفي 30 دائرة انتخابية، يتنافس 284 مرشحا، بينهم 28 امرأة، للفوز بـ 30 مقعدا من إجمالي 45، يعين أمير البلاد الباقي منها.

** نواب شباب

وقال الشاب محمد حمد خميس العبيدلي، مرشح عن الدائرة التاسعة (براحة الجفيري)، للأناضول، إن “الأصل في الانتخابات هو تكافؤ الفرص، فلا يجب أن تكون هناك كوتة (حصة بعدد مقاعد) للشباب منفصلة بحد ذاتها أو للمرأة.. قد يكون ذلك بين المعينين في المجلس، لكن الناخب هو من يختار”.

وأضاف: “ومجتمعنا القطري هو مجتمع شاب بالأساس، لذا سنجد من بين المنتخبين شبابا، وتوجد تحديات عامة تحدث عنها أغلب المرشحين لتطوير وتحديث التشريعات في عدة مجالات، بما بتناسب مع انطلاقة قطر ورؤيتها (التنموية) 2030”.

وأثنى العبيدلي علي خطوة الانتخابات في بلاده بقوله إن “قطر دولة فاعلة في السياسة الدولية، لذلك كان من حكمة القيادة القطرية أن فعَّلت آلية انتخاب مجلس الشورى لتوسيع قاعدة الديمقراطية لتواكب التطور السياسي، بما يتواءم مع دورها الإقليمي والعالمي”.

وأردف: “المجتمع القطري له تركيبة اجتماعية وتقاليد وعادات وقيم معينة نعتز بها، لكنها لا تتنافي مع التطوير المطلوب بل تحث عليه”.

واستطرد: “لذلك حفزت قيادتنا الكريمة المواطنين على المشاركة الفاعلة في التجربة الديمقراطية حتى تستفيد بخبرات وطاقات المواطنين في كافة المجالات”.

ورأى أن “المجلس المنتخب سيكون فرصة رائعة لإبراز مواهب أعضائه، حتى أن المرشحين أنفسهم الذين لن يحالفهم الحظ سيكتشفون في أنفسهم قدرات وملكات لم ينتبهوا لها وسيعملون على تطويرها، وهذا يصب في مصلحة الوطن”.

وحول المشاركة المجتمعية في الانتخابات، قال العبيدلي إن “الإشارات الكثيرة التي ظهرت تؤكد أن المجتمع القطري يتفاعل بشكل جيد مع التجربة، فالحديث لم يتوقف في المجالس وعلى مواقع التواصل”.

وزاد بأن “حملات المرشحين وتفاعل المواطنين ودور المؤسسة القطرية للإعلام القوي في إبراز التجربة والحرص على نجاحها، كل هذه أمور تؤكد أن الإقبال على التصويت سيكون عالٍ.. المواطنون لديهم حماسة المشاركة الفاعلة في أول تجربة ديمقراطية”.

** وعي المجتمع

“هذه أول تجرية ديموقراطية حقيقية ونأمل منها كل خير”.. بهذه العبارات أشاد محمد الملا الجفيري، وهو أيضا مرشح شاب عن ‏‏الدائرة التاسعة، بانتخابات مجلس الشورى.

وأضاف الجفيري للأناضول: “نشكر قيادة البلد أنها أتاحت الفرصة للشعب للمشاركة وإعطائنا بعض صلاحيتهم، وهذا الأمر فخر لشعب قطر والعالم العربي، وأنا على يقين أنها ستكون تجربة يُضرب بها المثل. وكلنا أمل في هذه التجربة ونجاحها”.

وحول فرص تواجد الشباب في المجلس، قال إن “الحكومة في قطر هي حكومة شابة، والاتجاه نحو الشباب عالٍ”.

واستدرك: “لا ندري هل المجتمع لديه الوعي الكافي لدعم الشباب.. هل يؤمن الشعب بدورهم؟، فنحن نعول على فهم المجتمع”.

وتابع: “تقدمت لهذه التجربة لمعرفة ما هي توجهات المجتمع نحو الشباب، والإجابة ستكون في صناديق الاقتراع، فهي ستبين مدى وجود الشباب ومدى قبول المجتمع لتواجدهم في هذا المكان”.

وأعرب عن اعتقاده بأن “القرارات التي ستخرج من المجلس ستعبر عن أغلبية المجتمع وستحل أزمات كثيرة، والمجلس سيحافظ على (..) العمل الحكومي ويراقب أداء الحكومة، وهذا سيثمر الخير على المجتمع”.

واستطرد: “هذا عرس ديمقراطي (..) ونأمل من المجلس المنتخب وأعضائه أن يكونوا خير ممثل للشعب”.

** الشباب والسياسة

فيما قال جمال علي البوعينين، وهو مرشح شاب عن الدائرة 15 (جنوب الوكرة)، للأناضول، إن “الشباب هم عماد المجتمع وأمل الغد، ولا يمكن إهمال دورهم المهم والأساسي في مجتمعنا”.

ورأى البوعينين أن “من الشروط الأساسية للترشح لعضوية المجلس هو أن يكون هناك وجود مؤثر للشباب وتشجيعهم على دخول مجال السياسة، إيمانا من دولتنا بقدرة شبابنا في هذا الحدث التشريعي التاريخي”.

وأضاف: “مجلس الشورى هو منبع للأفكار والتصوّرات التي ستخدم الوطن والمواطن، وهو حجر الأساس الذي سيضع تشريعات تمكننا من النهوض بوطننا ليكون صرحا ديموقراطيا شامخا”.

وشدد على أن هذه الانتخابات “لا تتعارض مع خصوصياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. ونطمح لتجربة تشريعية جديدة تعكس انفتاحنا كدولة على التجارب الديموقراطية”.

** انفتاح على العالم

ووفق يوسف الكواري، مرشح شاب عن الدائرة 22 (الغارية)، فإن “قطر سعت منذ عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (1995-2013)، إلى الانفتاح السياسي على العالم الخارجي”.

وأضاف الكواري أن بلاده “تبنت منهجا فريدا في الوساطة الحميدة بين الأطراف المتصارعة في دول عديدة، مثل السودان ولبنان واليمن وفلسطين، وفاق دورها الدبلوماسي والإنساني دولا سبقتنا في هذا المجال”.

وتابع: “وتأتي الانتخابات النيابية لتؤكد التزام قطر بمنهجها المنفتح وتعزيز هذا الانفتاح بتعزيز دور السلطة التشريعية”.

وأردف أن “أهم الإيجابيات هي مشاركة الأعضاء المنتخبين في إقرار التشريعات وسن القوانين والرقابة على أداء السلطة التنفيذية.. والمجلس والحكومة سيتعاونان معا لما فيه مصلحة الوطن والمواطن”.

ورأى أن هذه الانتخابات تمثل “تجربة مهمة في التحول الديمقراطي وتوسيع دائرة المشاركة الشعبية في صنع القرار (…) وبالتأكيد سيسعى كل عضو (في المجلس) إلى الوفاء بالوعود التي قطعها على نفسه”.

** منافسة قوية

أما خالد الدوسري، وهو مرشح شاب عن الدائرة 27 (النصرانية ولخريب)، فقال إن “قاعدة الشباب بين المرشحين واسعة وعريضة وتحمل برامج انتخابية عديدة تصب في متطلبات وغايات المواطنين، فالمنافسة ستكون قوية في دوائر انتخابية عديدة، وفي النهاية أصوات الناخبين هي من تحسم نجاح المرشح”.

وأضاف: “على المرشح أن يجتهد ويثابر في إيصال أفكار برامجه الانتخابي بما يلامس أهداف وغايات المواطنين”.

وأردف الدوسري أن “هذا المجلس سيكون تجربة مثالية في ممارسة مهامه واختصاصاته معتمدا على مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار وصياغة وتوجيه التنمية الوطنية على مختلف المستويات”.

وختم بأن هذه الخطة “تؤكد أن قطر تمضي قدما في تطبيق تغييرات مباشرة لشعبها تعزز نقاط قوتها، استكمالا للنهضة التي تشهدها البلاد على الأصعدة كافة”.

الاناضول

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: