عبدالرحمن الدويري
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

قلبي على وطني

عبدالرحمن الدويري
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

أخاف على الأردن أكثر من أي يوم مضى.

لم أكن أتخيل أن يصل الحال من العجز في الرؤية وتقدير الموقف إلى هذا الحد الذي وصلنا إليه.

هناك مستوى من المخاطرة غير مسبوق، ولا أرى القائمين عليها يدركون أبعادها.

هل خلت الدولة من صوت العقل؟!

هل يقبل أحد أن تدار الدول بالعقلية الثأرية؟!

ما الذي يبرر كل هذا الذي يجري!؟! وما الشيء الذي يدور عليه الخلاف ليستدعي هذا المشهد البائس؟؟

كل التحليلات داخليا وخارجيا، تكاد تجمع أن القضية ليست قضيت نقابة معلمين، إلا بقدر ما أنها تشكل نواة لميلاد حالات لتشكيلات مدنية ناضجة مستقلة – بحكم المتغيرات الكبرى في العالم- قادرة على كسر حدود المالوف التاريخي، الذي عملت فيه كل المكونات الأخرى.

اعترض طريقنا عبر ١٠٠ عام عشرات المنعطفات، لكن صوت الحكمة والاحتواء، كان حاضرا بقوة، يحافظ على تماسك بنية الدولة، وتماسك مكوناتها، ويثبت وجودها، حين يزيد من مساحات المشترك بين عناصرها، ويبني عليه، حتى في أصعب المحطات، محطة الانقلاب، وتم استيعابها، بل عاد كل أقطابها رجال دولة، بعد بضع سنين!!!

ما أشاهده لا يطمئن، والإجراءات القمعية العصبية تزيد من حالة الاحتشاء، لدى قطاعات واسعة من المجتمع، وليس المعلمين وحدهم، وفي هذه الاجواء تتهيا الفرصة لانفجارات غير موقوته.

كلما قلت #مساحة الحرية، والديمقراطية والحوار، زادت مساحات التوتر والاحتشاء التطرف في ردات فعل غير محسوبة، وقد تكون خطيرة و تفقدنا السيطرة، وشواهد الحالة أكثر من أن تنحصر في محيطنا العربي والإقليمي.

أتمنى من قلبي، وكلي أمل، أن نسمع صوت العقل هذا، من كل شخصية سياسية أو إعلامية أو أكاديمية رسمية أو شعبية، قادرة على التأثير، ولها كلمة مقدرة لدى دائرة القرار، قبل أن نقرع جميعا سن الندم، لا قدر الله، والكل مجمع أننا في مرحلة استثنائية في التركيبة المجتمعية والتواصلية والمستجدات والسياسية والاقتصادية الداخلية والخارجية، وليس من العقل تعميق هذه الازمات، لسهولة تحولها إلى صيغ متطرفة، بكل الاتجاهات في مثل هذا الاجواء.

للأردن سمته الذي أعطاه خصوصية ضمنت استقراره ١٠٠ عام في محيط ملتهب، وتحرص كل قوى المجتمع على استدامته، ويروا أن تغيير السمت مخاطرة بمعنى الكلمة!!

(البوصلة)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *