النائب سعود أبو محفوظ
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

كتاب مفتوح الى قلب كل اردني

النائب سعود أبو محفوظ
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

خمسون عاماً مرت على حريق الأقصى.

خمسون عاماً من التيه، والفرقة ، والتمزق، والضياع.

خمسون عاماً من الامتهان للأقصى، والهوان لأهله وهويته.

خمسون عاماً من التقزيم، والتمزيق، والتفتيت ،والتفكيك .

خمسون عاماً من الالاعيب، والعبث، والافتراءات، والبهلوانيات.

خمسون عاماً من الكذب ، والأكاذيب، كالجامعة العربية، والمؤتمر الإسلامي ،ومنظمة التعاون الإسلامي، ولجنة القدس السباعية ،والسلام الشامل العادل، وكامب ديفيد، ووادي عربة، وتشيني ، وزيني، وميتشل، ويارنغ، وجوزيف سيسكو، وكسينجر، وعباس بيلين، والثورية ، والرجعية والتقدمية والاشتراكية والليبرالية والعلمانية، واللائكية، واللادينية، والفرعونية ،والفنيقية، واليمينية، واليسارية … الخ.

خمسون عاماً جربنا كل شيء ،وخسرنا كل شيء، وتعملقت دولة يهود مع الزمن المكيف لصالحها ،وتعالت علينا ،لان خيمتها ثبتت بأوتاد عربية ، للاسف.

خمسون عاماً كانت مكاسبها صافية للعدو، وخسائرها صافية لنا، ففي مثل هذا اليوم احرق الاقصى ، واشتعل الحريق في قلوبنا،في 21/8/1969م ، وفي مثل هذا اليوم 21/8/636م كانت معركة اليرموك ، تتويجا لستة ايام سطر العرب فيها ملاحم (بالاسلام ) خالدة ، في مواجهة نظام دولي قهري ، حشد جيوشا من السلاف ، والصرب ، والكرج، والروس، والارمن ، والروم، والعرب بقيادة جبله بن الايهم، فهدهم سيف خالد هدا، فبالاسلام نكون ، وبدونه لن نكون،والتاريخ صفحة مقروءة.

خمسون عاماً تم فيها اقصاء الإسلام، والقرآن ، والجهاد ،والارفاد ،والاستشهاد ،واستبداله بعبادة الأوثان من جديد، وكل صنم وله نصاب من العباد إلى الأبد.

وبعد نصف قرن من مرارات الفواجع والمواجع، فانني اتوجه بالنداء إلى أهل البقاع الأردنية المباركة، فأنتم أبناء العشائرالكريمة، وأولاد اللاجئين الكرام ،ممن اكتووا بظلم هذا العدوان، المتدرج ،والمتدحرج، ضد المقدس، والأرض، والعمران، والهوية، والانسان ، والكرامة.

فبلدنا الأردن العظيم ، جند من أجناد الصحابة، وربض من ارباض الرباط ، وحصن من حصون الجهاد، لاذ به المسلمون في كل عصر، فما خذلهم، لا بل مكن لهم، وذاقوا فيه حلاوة النصر، واستحلوا افاويق الانتصار.

يا أهل الأردن .. يا رجال الأردن.. يا نساء الأردن.. يا شباب الأردن ..يا أجيال الأردن.. الله ،الله ، في الأقصى، مسجداً وقبلة، ومشهداً مقدساً.

الله ،الله ،في محاربيه ومآذنه، وساحاته وقبابه، ومصاطبه وبوائكه، وأقواسه ومقرنصاته، الله ، الله في أسواره وأبوابه، في دور قرآنه ومدارسه، وحلقاته ومجالسه، الله ،الله ،في مصلياته وجوامعه، الله،الله  في مكوناته وعمائره، فوق الأرض، وتحت الأرض، الله، الله، في أنفاقه وممراته، وآباره وقنواته، الله ،الله ،في المشهد القدسي بمجموعه، فهو ميراث محمد، وقبلة المسلمين، ودار الإسلام، وثاني المسجدين، وعرصة القيامة، ومنصب الصراط، وميزان زكريا، ومقصد الأولياء، وموئل الأنبياء، ومشد الرحال، وأرض المحشر والمنشر، وبوابة السماء، وسرة الأرض، الركعة فيه بمئات الركعات.

وبمناسبة مرور نصف قرن كامل بالتمام، على الحريق الذي التهم المحراب والمنبر، والنوافذ والسقف، والقبة، (17) حريقاً اشتعلت دفعة واحدة، في محرقة هولوكستية للمقدس، دبرتها دولة اجرام، ونسبتها لمعتوه استرالي، انجيلي، تدبيري، كعادتهم في التخلص والتملص !!!

في هذه المناسبة، اتوجه إليكم أيها الأردنيون الغيارى، مذكراً : أنكم لستم قلة، ولستم وحدكم، ولن يتركم الله عملكم.

أتوجه إليكم يا أصحاب الكلمة الاولى في القدس، فلكم السيادة، والرعاية، والإدارة، ولكم الشرعية، والمشروعية، والاولوية ، والاحقية.

أتوجه لكم جميعاً حكاماً ،ومحكومين، فكلكم مكلف شرعاً ، في الإسهام وفق قدرته، بالحماية للحيازة المقدسة.

فأنتم تستطيعون، نعم تستطعيون:-

أ. سياسياً:

1. تستطيعون اعادة النظر باتفاقية وادي عربة الظالمة ، والمجحفة، التي مكنت العدو من رقابنا على كل صعيد، فلنعمل على تجميدها ،وصولاً لالغائها وتمزيقها، والخلاص من السفارة وتوابعها، والتطبيع اللئيم ومفاعيله، والتعايش المزيف وافرازاته.

2. تستطيعون وضع المسجد الأقصى والمقدسات في مركزية المسرح، كنقطة محورية في حركة بعث الهمم، واستفزاز الذات الوطنية إلى الذروة وصولاً إلى (مشروع وطني ) جامع لاشواق الكل الوطني من الطرة الى الدرة.

3. الالتفات إلى الداخل، وتصليب اللحمة الوطنية، وبناء الثقة، وتعزيز التماسك، فمنعة الوطن  ، وقوة البلد ، تنبع من الداخل،  ولا تستورد من خلف البحار.

4. التوجه لقانون انتخاب توافقي، عادل ،وعصري، ليفرز مجلس نيابي ممثل للارادة الشعبية الأردنية، يكون له دور أساس في تشكيل حكومات تعبر بصدق ، عن ضمير الشعب الأردني، لوقف النزيف المستمر، والتوجه لبناء أردن، قوي،مزدهر، سيد، حر، ومستقل تماماً، ويتمتع بمنظومة اقتصادية مثمرة، وسبيكة مجتمعية محكمة ،على قاعدة قيمية ، واسس اخلاقية صلبة.

5. تعزيز دور المؤسسة العسكرية ، والأمنية ،على كل صعيد، وبناء عقيدة قتالية أسها مظلومية المسجد الأقصى، الذي خصنا الله برعايته، وخدمته، نيابة عن مجموع الأمة ،من خلفنا ، ومن حولنا، وهذا يتطلب تأهيل الأجيال الأردنية، تأهيلأ كاملأ، يحقق المنعة ، والتحصين للبلاد ، والعباد، ذلك أن السيادة، والولاية، والوصاية على المقدسات لا توهب ، ولا تهدى، ولا تقدم مجاناً، وأنما تفرض فرضا، والضعيف لا يقيس بمقياسه أحد، فلا سبيل الا امتلاك كل اسباب القوة، لفرض الارادة وتحقيق المراد، وسوى ذلك ليس الا ضرب من العبث، والارتكاس، والانتكاس.

6. التوقف عن تجريم أفعال المقاومة ، وربطها بالارهاب ظلماً ، والتعاطي مع المقاومين ايجابا ،ضمن سياسة متوازنة,تحقق الصالح العام للبلد والامة.

7. بناء شبكة علاقات سياسية متينة، مع الدول الداعمة لتوجهاتنا ، والمتصالحة مع ذاتها ، والبعيدة عن الهيمنة الصهيونية، والامريكية.

ب. ثقافياً:

1. ليس مقبولاً من بلد له الوصاية على المسجد الأقصى، الا  يكون لدى وزارة الأوقاف فيه ، رواية أردنية متماسكة، وسردية متكاملة ، عن حقوقنا الثابتة في المقدسات، لمواجهة رواية يهودية تلمودية، أساطيرها مفبركة رواها مزيف عن مزور، لغايات انتحال ملكية المكان، وادعاء احتلال ماضينا، والسيطرة على حاضرنا، وشطب مستقبلنا.

2. ضرورة وضع مادة محكمة عن المقدسات في المناهج المدرسية، والمساقات الجامعية، لمواجهة عشرات من حصص الاكاذيب، والاساطير، والترهات اليهودية في المناهج الصهيونية ، التي تضاعفت في عهد وزير التربية الحالي المتطرف “نفتالي بنت”.

3. التصدي لحملات تغيير المسميات والمصطلحات، فهي سلاح خطير، يستخدمه المعتدي لتزيف الواقع ، ومحو الذاكرة الوطنية.

4. الاهتمام البالغ بالثروة الاثرية الاسلامية الأردنية والبالغة نحو (1340) موقعاً، وجلها مرتبط ببيت المقدس ، بصورة او بأخرى،  ومعظمها ضمن دائرة استهداف الأساطير الصهيونية وأكاذيبها، وهي تستحق مديرية خاصة بها في الاوقاف.

5. تعزيز صمود المقدسيين بشتى السبل والوسائل : التربوية، والتعبوية ، والتعليمية ،والصحية، والمعنوية، والخدمية، والمعمارية، والوقفية، والاجتماعية والسياسية.

6. التوسع في جهاد ثقافي، يعزز المعارف المقدسية ويؤكد على الهوية الأردنية العربية الإسلامية ذات الدور المقدسي الطليعي.

7. اشاعة روح الاعتزاز بالوطن، ودوره ، وبث نفس الانهاض ،والاستنهاض، واليقظة ، والوثبة، والثوابت ، للحفاظ على البلد، ومكوناته، ومقدساته.

8. اطلاع المجموع الوطني ،على ثقافة الآخر، وتبصيرهم بتوجهاته السوداء الكريهة، “فإسرائيل” التي أقيمت من العدم، بقرار دولي ظالم، ليست أكثر من وسيلة لغاية مدمرة ،وهي إقامة “الهيكل” على انقاض الأقصى – لا سمح الله – “لا قيمة لاسرائيل ،  بدون اورشاليم، ولا معنى لاورشليم بدون الهيكل”، فلاجل الهيكل يعملون على تحطيم الدول، ويهيئون الشعوب ان تسجد لهم، ولقد كيفوا الأمور في القدس بشتى الوسائل الجهنمية، و في أمريكا يلتزم ثلث المواطنين البيض  بالافكار الانجيلية التدبيرية المتطرفة والمتصهينة ،والتي تبشر  بمحارق نووية، تحول العرب الى رماد، وملاحم “هارمجدون” فاين نحن من كل هذا التاجيج؟!

9. فضح  اليمين الامريكي المتطرف ، والمساند للهوج اليهودي المتطرف ،الذي يتحكم بالقرار “الاسرائيلي” وكشف مخططاته للكافة، وعدم الذهاب بعيدا في التحالف مع امريكا، التي لاتخفي اجندتها الدينية المتطرفة.  

10.  كشف المشاريع التهويدية الخطرة، الجاري تنفيذها في القدس ، و تحت الاقصى، ومن حول الاقصى، و في الغلاف المحيط  بة، توطئة  لتغيير الواقع، بوسائل جهنمية خبيثة.

ج-  اسلاميا:

1. عقد سلسلة من المؤتمرات الاسلامية العالمية في عمان ، لربط الامة بالمقدس، ولتعزيز مكانة الاردن ، ولتحشيد الامة من خلف الاردن، ابتداء=  بالسادة العلماء، وهيئاتهم ، و روابطهم ، ولا فتاتهم العلمائية ، وصولا الى البرلمانيين ، والمهنيين ،والشباب، والنساء، والطلاب، والفنانين ،والكتاب والاعلاميين، والفئات كافة.

2. تحريك وفود برلمانية، وشعبية، للتواصل مع ابناء الامة، في جميع المواقع، لوضعهم فيما يدبر لللقدس ،وما يحاك ضدها من مؤامرات ، تهدف للخلاص من الاقصى، واقامة الهيكل على انقاضه، فالاردن يتحمل مسؤولية كبيرة ، ويتوجب عليه ان يكاشف الامة بحقيقة ما يجري .

3. احداث وزارة باسم “وزارة المسجد الاقصى ” لحشد الدعم المادي ، والمعنوي ،اعمارا ، وترميما، وصيانة، واسنادا لصمود اهل الاقصى بشتى الوسائل والسبل ، للتمسك بالارض والمقدس ، ومواجهة اساليب المحتل في تفريغ الارض ديمواغرفيا، واعادة هيكلة مديرية الاوقاف الاردنية المترهلة ،في القدس وضخ دماء جديدة وشابة ،  وتعزيز الحراسة، كما ، ونوعا ، والسعي لجمع المؤسسات الاردنية المقدسية في هيكل واحد، تستوي في ذلك الاوقاف والقضاء، والتربية، والاعمار، وغيرها، والعمل على بناء مجمع خدمات اردني هاشمي كبير و موحد لها ، في الجهة الشرقية الملاصقة تماما لداخل باب الرحمة ، ومساجتها 22 دونما ،وعدم تركها نهبا للاحتلال، وتوجية الاوقاف بزيادة الاندماج مع الحاضنة الشعبية المقدسية ،والحامية الحقيقية للمقدسات في وجه الاجتياحات ، والزحوف اليومية المتطرفة .

4. مطالبة جميع  الجهات الرسمية، والشعبية بتحمل مسؤولياتهم ،والسعي لتشكيل اطار اسلامي دولي داعم للاردن ، في مجال خدمة المقدسات، وعدم تركه منفردا في مواجهة لوبيات يهودية ممتدة  في (112 ) دولة .

5. فتح الجامعات الاردنية لابناء العالم الاسلامي، وتقديم التسهيلات لهم ، وتخفيف القبضة الامنية ، والعمل على كسبهم والاستثمار فيهم ، ليكونوا سفراء لنا ولقضيتنا العادلة .

6. التوسع في اعتماد الدبلوماسية الشعبية ، والعمل على كسب الشعوب، في الدول والجاليات المسلمة، لامة تعدادها تجاوز الملياريين وربع المليار، كلهم يتطلعون للاردن الرائد، والطليعة ، في مجال التمسك بالمقدسات .   

ان الاردن العظيم على مفترق طرق ، اما ان يكسب نفسه، وان يحافظ على ذاته وكينونته، ومن ثم تماسك شعبه، والتفافه حول قضية جامعة، مانعه، عادلة ، لها صدى في قلوب من خلفه، ومن حوله ، من العرب والمسلمين ، واما ان تسوى قضية فلسطين ،بكل مكوناتها على حسابه ،و على ارضه وترابه الوطني ،ويتحول البلد لا سمح الله، الى حديقة خلفية لمطامع الاحتلال الساعي لالتهام كل شيء، والانقضاض على أي شيء ،” اذا استقر اليهود في مكان، لا يستقر جوارهم” . والاردن اليوم معني بالاجابه عن سؤال وجودي ، هل هو مستعد لخوض معركة كرامه جديدة ، باليات جديدة يتكاتف فيها الرسمي ،مع الشعبي، وتسانده الامة، ام هو سائر على ذات النهج المساير للواقع السائد والمتردي، والذي سيحمل الاردن لاحقا ما لايحتمل ؟ وتبقى القدس عنوان العز والاعتزاز ، و رعشة الفخر التي تجري في اوصال الجميع، ودفقة الدم ، وشرارة الروح في الامة ، فمن خدمها اكرمة  الله ، ومن فرط فيها قصمه الله ، ويطاول منتهى الشرف ، من يتفانى لخدمة قضية شرفها الله ،ومسجد عظمه العظيم . حفظ الله الاردن بحفظة ، وأدامة سندا وحاميا، للقبلة الاولى.

(البوصلة)

ص/10

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *