كردستان العراق.. ارتفاع عدد القتلى والجرحى باحتجاجات على تأخر دفع الرواتب

ارتفع عدد ضحايا الاحتجاجات في إقليم كردستان العراق -على خلفية تأخر دفع رواتب الموظفين واقتطاعها- إلى 6 قتلى وعشرات الجرحى، وفق ما أفادت به مصادر طبية ورسمية الثلاثاء، في حين أعلنت سلطات الإقليم حظر تجول في 4 مدن.

وبدأت المظاهرات ضد حكومة الإقليم وأحزابه الرئيسية الأسبوع الماضي في بلدات بمحافظة السليمانية (شمال شرقي العراق).

وأطلقت قوات أمنية تحرس مقرات حزبية في بلدة جمجمال الرصاص على متظاهرين الاثنين، مما أدى إلى مقتل شاب يبلغ 26 عاما، وفق ما أفاد به مصدر طبي.

وقتل متظاهران آخران مساءً في بلدتي كَفري ودربندخان، وفق مسؤول محلي و”الهيئة العليا لحقوق الإنسان” في بغداد. ورغم أحداث العنف، خرجت مظاهرات الثلاثاء في بلدات عدة بمحافظة السليمانية.

وفي بلدة تكية (60 كيلومترا جنوب غرب مركز السليمانية) حاول متظاهرون الثلاثاء حرق مقرات أحزاب ومقر للشرطة.

وقتل في المكان متظاهر يبلغ 16 عاما، وفق ما أفاد به مصدر طبي، وأكدت هيئة حقوق الإنسان سقوط قتيل في البلدة.

وشهدت احتجاجات في بلدة سيد صادق (غرب مركز المحافظة) مقتل متظاهرين اثنين الثلاثاء، وفق النائب السابق في برلمان الإقليم أميد هاما علي و”الهيئة العليا لحقوق الإنسان”.

وأثار العنف إدانات من بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، وجاء في بيان للبعثة الثلاثاء أنه “يجب أن تبدأ التحقيقات على الفور لتحديد مرتكبي أعمال العنف، وأن تتم محاسبتهم بشكل كامل”.

حظر تجول

وأعلنت السلطات الأمنية في إقليم كردستان (شمالي العراق) الثلاثاء فرض حظر تجول في 4 مدن بمحافظة السليمانية، و3 مناطق محيطة، لمدة 24 ساعة؛ بهدف “حفظ الأمن”.

​​​​​​​وقالت اللجنة الأمنية العليا في المحافظة -في بيان- إنه “تقرر حظر التجول في السليمانية وحلبجة ولابرين وكرميان (مناطق محيطة)”، وتابعت أن “الحظر يسري من منتصف ليلة الثلاثاء، وحتى منتصف ليلة الأربعاء، بهدف حفظ الأمن”.

ومنذ الثاني من ديسمبر/كانون الأول الجاري، تشهد السليمانية احتجاجات على تردي الأوضاع الاقتصادية في الإقليم، وتأخر صرف رواتب الموظفين العموميين، في ظل خلافات مع بغداد حول إدارة الثروة النفطية وتوزيع إيراداتها.

والاثنين، اتهم رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني القائمين على الاحتجاجات في محافظة السليمانية “بتخريب الاستقرار”.

وتكابد حكومة الإقليم لصرف رواتب الموظفين منذ أن أوقفت بغداد صرفها في أبريل/نيسان الماضي، نتيجة خلافات على إدارة الثروة النفطية وتوزيع إيراداتها، إضافة إلى إيرادات المعابر الحدودية.

وتزامن قطع الرواتب مع تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية بفعل تداعيات جائحة كورونا، مما فاقم الأزمة المالية في الإقليم.

ومن بين سكان العراق، البالغ عددهم نحو 39 مليون نسمة، يقدر عدد سكان الإقليم بـ5 ملايين نسمة، منهم 1.2 مليون يتقاضون رواتب من الدولة، تبلغ نحو 700 مليون دولار شهريا.

وطالب الرئيس العراقي برهم صالح سلطات الإقليم بالاستماع لمطالب المتظاهرين المشروعة والمتعلقة بتحسين ظروف المعيشة، وعدم اللجوء إلى استخدام العنف.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن صالح قوله -في بيان أصدره الثلاثاء- إن التظاهر السلمي حق دستوري مكفول ويجب احترامه وعدم التجاوز عليه، ومن حق المواطنين التظاهر سلميا للمطالبة بحقوقهم المشروعة، خاصة تلك المرتبطة بتأمين العيش الكريم لهم ولعائلاتهم من الرواتب وتحسين الأوضاع والخدمات العامة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *