كشف تشكيل “ميليشيات” لطعن الفلسطينيين بالرملة واللد

كشف تشكيل “ميليشيات” لطعن الفلسطينيين بالرملة واللد

البوصلة – كُشف مؤخرًا عن تشكيل ميليشيات للمستوطنين في مدينتي اللد والرملة بالداخل الفلسطيني المحتل، مهمتها طعن الفلسطينيين المقيمين في المدينتين بعمليات عنيفة، بدعم رسمي من المؤسسة الإسرائيلية التي استأجرت أماكن لهذه العصابات بعد جلبها من خارج الرملة واللد.

وتؤكد قيادات في الداخل أنه تم الكشف عن استئجار مبنى في بلدية الاحتلال بالمدينتين لإقامة هذه العصابات وتوفير الأسلحة البيضاء والأدوات اللوجستية لها، في تطور خطير يهدد استقرار الأوضاع خاصة والداخل عامة.

ومؤخرًا، عرضت إحدى القنوات العبرية الرسمية مقاطع تظهر هذه العصابات وهي تتلقى تدريبات على الطعن واستخدام الأسلحة البيضاء، لتتضح بذلك الصورة لدى أهالي اللد والرملة، الذين حملوا المؤسسة الإسرائيلية الأمنية والرسمية المسئولية عما ستؤول إليه الأوضاع بسبب هذه العصابات.

وتعتبر مدينتي اللد والرملة من أقدم المدن الفلسطينية وتصنف من المدن المختلطة التي يعيش فيها فلسطينيون ويهود، وتقعان على بعد 38 كم من مدينة القدس.

دعم رسمي

القيادي في مدينة اللد محمد أبو شريقي لوكالة “صفا” يكشف عن تفاصيل هذه العصابات، قائلًا: “إنها تعود لمنظمة إرهابية من المستوطنين من خارج مدينتي الرملة واللد، وتم جلبها بدعوة من جهاز المخابرات الإسرائيلية ورئيس بلدية الاحتلال”.

ويضيف: “هذه العصابات مكونة من مستوطنين مدربين على حمل السلاح الأبيض ومهاجمة الفلسطينيين، وهم يتبعون منظمة تعود لمنظمة تسمى –لافا-وهي متفرعة من منظمة -لاهافا-الاستيطانية المعروفة التي تتغذى من أيدلوجية مستوطني كهانا”.

ويؤكد أبو شريقي أنه “من المؤسف أن هذه العصابات تمول من المؤسسة الإسرائيلية الرسمية ويزعمها المتطرف بيني جبير، الذي يتلقى تمويلًا من الحكومة الإسرائيلية مباشرة”.

وكشفت القناة “13” العبرية قبل أيام عن تدريب لهؤلاء المستوطنين بعرض فيديو لهم أثناء تلقيهم تمارين موازية لعمليات طعن وحددت المكان في الرملة واللد، وهو ما لم تحرك تجاهه شرطة الاحتلال أي ساكن.

وكما يقول أبو شريقي، “فإن شرطة الاحتلال اكتفت بإنذار شفوي لهؤلاء المستوطنين بدلًا من اعتقالهم، والأخطر أن رئيس العصابة يسكن في الرملة، ولا يزالوا يقيمون في المدينتين حتى بعد الكشف عن تحركاتهم”.

ويبلغ عدد سكان الرملة 104,200 نسمة حتى عام 2019 ثلثهم من الفلسطينيين والباقي من اليهود الذين احتلوها بعد النكبة عام 1948، فيما يبلغ عدد الفلسطينيين فيها 23,642 حسب إحصائيات رسمية حتى نهاية عام 2019.

وشهدت اللد والرملة مسيرة استفزازية للمستوطنين الأسبوع المنصرم وكان معظم هؤلاء من العصابات المشكلة حديثًا.

خرائط وإشارات لأهدافها

ولم يتوقف الأمر عند حد التدريبات وجلب المستوطنين، بل إن رئيس بلدية الاحتلال الذي ناشد المستوطنين بالحضور إلى الد وإعطائهم مبنى البلدية، وفر لهم أجهزة الكمبيوتر والخرائط التي توضح أين يسكن الفلسطينيين وأين يتمركزون في اللد والرملة.

ويوضح أبو شريقي أن الأمر لا يقف عند هذا الحد بل إلى حد وضع إشارة على البيوت والمنازل والمحال الفلسطينية في المدينتين لمهاجمتها.

ويشدد: “لو أن هذه العصابات التي تم الكشف عنها كان لفلسطينيين لقامت الدنيا ولم تقعد، لكن الأمر واضح بأن هذه عصابات شكلت بدعم رسمي إسرائيلي، وهي تهدف لتخويف المواطنين والنساء والأطفال والشيوخ، وصولًا إلى تفريغ المدينتين من السكان الفلسطينيين”.

تدريبها في النوادي

عضو بلدية الرملة إبراهيم بدوية لوكالة “صفا” يقول إن “ما كشفناه مؤخرًا هو إقامة أنشطة عنصرية ومخالفة للقانون في نوادي المدينة، بهدف إقامة ميليشيات تنفذ اعتداءات على الفلسطينيين وخاصة بعد هبة الكرامة في مايو المنصرم”.

ويؤكد أن تشكيل هذه العصابات يهدف إلى إبراز قوة سلطة اليهود والمستوطنين بالمدينة ومحاولة كسر أنف الفلسطينيين خاصة بعد هبة مايو التي أثبتت أن الفلسطينيين قادرين على الدفاع عن مدنهم وقضيتهم.

ويلفت إلى ما ورد في تقرير القناة الإسرائيلية أعلاه، بالقول: “المقاطع التي عرضت لتدريب العصابات قوبلت بيد من حرير من شرطة الاحتلال، في وقت تراقب فيه مساجدنا وتحاسب المواطنين على الكلمة، وهو ما حدث مع الشيخ رائد صلاح الذي اعتقل وحوكم على أيات قرأنية تلاها بإحدى الخطب”.

وأرسل بدوية رسالة إلى رئيس الأمن الداخلي الإسرائيلي تضمنت نشاطات هذه العصابات ودعوة منه للتدخل لكبح جماحها والتحذير من أنها تهدف لزعزعة الاستقرار في المدينة، وإن كانت الأوضاع ليست وردية، كما يقول.

وأمام وضوح تشكل هذه الميليشيات وتواجدها، يجزم أبو شريقي: “نحن كفلسطينيين ندرك الأمور جيدًا ونعرف أين تهب الرياح، وسنبقى في مدننا مهما كان الثمن ومهما فعل هؤلاء المستوطنين هم ومن ورائهم”.

صفا

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: