كندا.. مطالب كنسية بالتحقيق في مجزرة أطفال المدارس الداخلية

كندا.. مطالب كنسية بالتحقيق في مجزرة أطفال المدارس الداخلية

ممثل الكنيسة الكاثوليكية الأسقف دونالد بولن:

ـ لقد صدمت بجثث الأطفال التي أحرقت في مدرسة “موهوك” الداخلية بمدينة “برانتفورد”
ـ الكنائس متواطئة في ذلك، بما فيها الكنيسة الكاثوليكية التي انتزعت أطفال السكان الأصليين من منازلهم وحُرموا من أسرهم ولغتهم وثقافتهم
ـ الثقافة الأوروبية الاستعمارية مسؤولة عما حدث في المدارس. ما تم ارتكابه كان ضد تعاليم المسيحية

طالب دونالد بولن، ممثل الكنيسة الكاثوليكية في كندا، بالتحقيق في قضية العثور على 751 قبرا مطموس الهوية، في موقع كان سابقا مدرسة داخلية لأطفال من السكان الأصليين في مقاطعة ساسكاتشوان وسط البلاد.

وأعرب بولن، وهو عضو في مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الكنديين، ورئيس أساقفة ريجينا (وسط جنوب)، لمراسل الأناضول، عن عميق أسفه واصفا ما جرى بـ “الجريمة الصادمة”.

وفي 24 حزيران/ يونيو المنصرم، تم العثور على 751 قبرا غير موثقة تحوي رفات أطفال في حديقة مدرسة داخلية تديرها الكنيسة الكاثوليكية بولاية ساسكاتشوان.

وقال بولن: “لقد صدمتُ حقا. لم أسمع أبدا عن أي حرق لجثث أطفال قتلى في تاريخنا الحديث (..) أرجو من السلطات التحقيق في جميع تفاصيل الحادثة ومشاركة النتائج مع الرأي العام”.

وفيما يتعلق بالادعاءات التي تقول إن جثث الأطفال القتلى أحرقت في مدرسة “موهوك” الداخلية بمدينة “برانتفورد” (جنوب شرق)، ذكر بولن: “لقد صدمت بهذه الادعاءات وبجثث الأطفال التي أحرقت”.

وأضاف: “في ذلك الوقت كانت هناك عقلية استعمارية تدير المدارس الداخلية التي تقدمها الحكومة. كانت العديد من الكنائس متواطئة في ذلك، بما فيها الكنيسة الكاثوليكية، التي انتزعت الأطفال من منازلهم في سن مبكرة جدًا”

وتابع: “من المؤسف أن الأطفال الصغار قد نُقلوا من منازلهم وحُرموا من أسرهم ولغتهم وثقافتهم”.

ـ على الحكومة والكنائس التحرك

ولفت بولن إلى أنه لا يزال هناك تاريخ مؤلم من عمليات التحرش وغيرها من الأحداث المحزنة التي وقعت في المدارس الداخلية.

وقال: “هذا الجزء المؤلم من تاريخنا يحتاج الآن إلى لحظة مواجهة من قبل الحكومة والكنائس، والعمل على تحسين الأمور لبناء مستقبل أفضل”.

وأكمل: “تم فتح المدارس لتعليم السكان الأصليين، لكنه كان تعليمًا من أجل الاستيعاب. لم يكن العديد من هؤلاء الأطفال ينتمون إلى ثقافتهم أو لغتهم عندما عادوا إلى ديارهم. لقد كانوا يشبهون معلميهم المدعومين من قبل العقلية الاستعمارية”.

وزاد: “لقد تحولت تلك الممارسات إلى صفحة قاتمة في تاريخ بلادنا نتوارثها جيلًا بعد آخر. الثقافة الأوروبية الاستعمارية مسؤولة عمّا حدث في المدارس. ما تم ارتكابه كان ضد تعاليم المسيحية”.

وأوضح بولن أن قادة السكان الأصليين سيلتقون الزعيم الروحي للكنيسة الكاثوليكية البابا فرانسيس، في الفاتيكان، في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وأشار إلى أن السكان الأصليين في كندا يريدون اعتذارا من البابا عن الممارسات غير الإنسانية التي تورطت فيها الكنيسة ضدهم.

وشدد على أن البابا، وخلال زيارته إلى بوليفيا قبل بضع سنوات، اعتذر للسكان الأصليين عن الممارسات الاستعمارية التي أدت إلى تآكل لغتهم وثقافتهم هناك.

ودعا المجتمع الكندي أيضا إلى النضال من أجل حل هذه المشكلة التي يجب أن تشكل أولوية بالنسبة للدولة، والتي يبدو أن حلها سوف يأخذ وقتًا طويلًا.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *