كورونا يخلط الأوراق.. هل تلجأ الدولة الأردنية للانتخابات الإلكترونية؟

كورونا يخلط الأوراق.. هل تلجأ الدولة الأردنية للانتخابات الإلكترونية؟

البوصلة – ليث النمرات

عقب صدور الإرادة الملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة، وذلك بعد انتهاء المدة الدستورية للمجلس يوم الأحد، انشغلت الصالونات السياسية في عمّان عن شكل وطبيعة المرحلة المقبلة في ظل أزمة فيروس كورونا.

وكان من المتوقع أن تجرى الانتخابات البرلمانية صيف العام الحالي، لكن أزمة فيروس كورونا يخلط كافة الأوراق بما فيها الانتخابات فمن المستبعد إجراء الانتخابات في الأردن نظرا لوجود الفيروس.

وتضاربت الأنباء عن مصير مجلس النواب وانقسمت الآراء حيال ذلك بين من يرجح إجراء الانتخابات في الخريف أو إجراؤها بشكل الكتروني صيفا، وبين من يرجح فرضية التمديد لمجلس النواب لمدة سنة واحد، نظرا للظروف الراهنة.

النائب صالح العرموطي رجح لـ”البوصلة” فرضية التمديد لمجلس النواب لمدة سنة واحدة، نظرا لصعوبة اجراء الانتخابات في ظل انتشار فيروس كورونا، إضافة إلى أن التمديد يعطي فرصة لصياغة قانون انتخاب توافقي ومرضي لكافة الفعاليات الحزبية والسياسية.

ويبدو في هذه المرحلة، إجراء الانتخابات بالشكل التقليدي بعيداً الى حد كبير، لما تشكله مظاهر الذهاب الى الصناديق، والاصطفاف، وما يسبق ذلك من مهرجانات انتخابية وتجمعات، من مخاطر جدية على صحة المواطن، الأمر الذي يعزز فرص بقاء المجلس النيابي الحالي، وهو خيار “غير شعبي” بحسب استطلاعات رأي حول المجلس.

ونشرت وكالة الأنباء الأردنية تقريرا مطولا تحدثت فيه عن إمكانية إجراء الانتخابات الالكترونية، أي بعيدا عن مظاهر الاختلاط وغيرها.

وحسب التقريرفقد تعالت مؤخراً دعوات لإجراء انتخابات إلكترونية، وتصويت عن بعد، باعتباره حلا عمليا للتعايش مع ازمة كورونا، اضافة لما تتصف به العملية من كفاءة وسرعة، وسهولة الاستخدام، ودقة في الفرز، مع هامش أقل للأخطاء، فضلاً عن زيادة حجم المشاركة.

ويُدلي الناخبون بأصواتهم في هذه الانتخابات عبر مواقع الكترونية على شبكة الانترنت من منازلهم أو أماكن عملهم او أي أماكن أخرى يتم تحديدها وتجهيزها في المناطق التي يتعذر فيها استخدام شبكة الانترنت لأي سبب كان، وتتطلب العملية، هوية رقمية آمنة للناخب، وتسجيل دخول للموقع المحدد في يوم الانتخاب باستخدام كلمة سر مخصصة لكل ناخب.

ويتخوف معارضو هذا التوجه من الرقابة على أجهزة وبرمجيات العمل، التي تؤثر في عملية الانتخاب، وتنتهك مبدأ “سرية الانتخاب”، مؤكدين صعوبة إجراء الاقتراع عن بعد في الوقت الحالي كونها تجربة جديدة على المواطن، ولعدم جاهزية البنية التحتية والشبكات، والحاجة لمزيد من الوقت لاختبار كفاءة هذه الاجراءات الإلكترونية، ومدى تحقيقها لمعايير الشفافية والنزاهة والكفاءة، وضمان دقة البيانات والتصويت وفرز الأصوات وإعلان النتائج، إضافة الى انه لا يمكن إعادة فرز الأصوات يدوياً وتدقيقها ومنع التزوير، كما انه قد تحتوي برامج النظام على نقاط ضعف على المستوى الأمني.

مصادر حكومية تحدثت لـ”البوصلة” عن امكانية إجراء الانتخابات في خريف العام الحالي وضمن شروط السلامة العامة والتباعد الاجتماعي، مستبعدة فرضية التمديد لمجلس النواب لعام أو عامين، لكن المصادر ذاتها رفضت الخوض في طبيعة الحكومة التي تدير العملية الانتخابية.

ومؤخرا، أكدت مصادر صحفية بأن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز يبحث إجراء تعديل وزاري خامس على حكومته، ومن المتوقع أن يكون موسعا (نظرا لطبيعة المرحلة الانتقالية)، ففي حال حل مجلس النواب فإن رحيل الحكومة سيكون إلزاميا خلال أسبوع واحد.

وأشارت المصادر إلى إمكانية تشكيل حكومة انتقالية تدير الانتخابات المقبلة التي من الممكن أن تجرى في الخريف المقبل، لكن كل ذلك يبقى في إطار التكهنات والتحليلات لطبيعة المرحلة المقبلة التي تأثرت كثيرا بفعل انتشار فيروس كورونا.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: