كيف أسقطت “حد السيف” حكومة الاحتلال وأطاحت برؤوس في الجيش؟

كيف أسقطت “حد السيف” حكومة الاحتلال وأطاحت برؤوس في الجيش؟

البوصلة – ثلاثة أعوام مرّت على انكشاف أمر الوحدة الخاصة في خانيونس جنوب قطاع غزة، ومقتل قائد الوحدة وإصابة نائبه، في عملية أطلقت عليها كتائب القسام اسم “حد السيف”.


وأطاحت العملية الفاشلة التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في بداية نوفمبر من العام 2018 برؤوس كبيرة في شعبة الاستخبارات العسكرية.
كما أسقطت العملية الحكومة الإسرائيلية بعد استقالة وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، بعد أيام معدودة من العملية، وبالتالي تم إسقاط حكومة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، والدعوة لانتخابات جديدة جرت في الربع الأول من العام الحالي 2019.

وعلى صعيد آثارها العسكرية، شكَّلت العملية ضربة لنظرية الأمن الإسرائيلي، وبخاصة لوحدة هيئة الأركان التي نفذت العملية “سييرت متكال”، والمتخصصة بالعمليات داخل خطوط “العدو”، بعد انكشافها ومقتل قائد العملية وإصابة نائبه، وبعدها استقالة قائد وحدة العمليات الخاصة ونائبه كجزء من تداعيات العملية.
بينما لا تزال الرقابة الإسرائيلية تفرض حتى اليوم “وبشكل غير مألوف” تعتيمًا مشددًا على تفاصيل العملية الكاملة، كما تمنع نشر أي تفاصيل عن الضابط القتيل الذي لا زال مجهول الاسم ويرمز له بالرمز “م”.


وسبق لقائد الجيش “أفيف كوخافي” أن وصف العملية بذات البعد الاستراتيجي.
وبينت التحقيقات فشل القوة في المحافظة على سرية عملها، بعد اصطدامها بمجموعة من كتائب القسام، التي أثبتت يقظة واستعداد المقاومة.
وأقر كوخافي أن مهمة القوة لم يتم تنفيذها، معربًا عن أسفه لمقتل قائد القوة الملقب “م”، لافتًا إلى أن تحليل تسلسل الأحداث يبين وجود عدة أخطاء وثغرات أدت لانكشاف القوة، ومن بينها أخطاء عملياتية وأخطاء خلال الاستعدادات.


وقال الناطق بلسان الجيش إنه جرى استخلاص العبر من العملية الفاشلة، لتفادي الأخطاء في عمليات مستقبلية.
في حين أعرب كوخافي عن ثقته بقدرة وحدة “هيئة الأركان” في مواصلة عملها بتنفيذ عمليات ملحة لأمن “إسرائيل”، مشيرًا إلى تنفيذ الوحدة عمليات ناجحة أعقبت تلك العملية. على حد زعمه.


وبيَّن الناطق العسكري الإسرائيلي أن تحقيقات تلك العملية تمت بقيادة مسئول شعبة الاستخبارات في الجيش “تمير هايمن ” ومسئول شعبة التخطيط “نيتسان ألون، بالإضافة لمسئول العمليات الخاصة في شعبة الاستخبارات والذي قدم استقالته.


بينما قال الناطق العسكري إن هدف العملية كان زرع أجهزة تجسس لمتابعة حركة حماس، مؤكدا أن الوحدة تدربت 7 أشهر على العملية.
وبين الناطق العسكري أن عملية إخلاء أفراد القوة بعد انكشافهم تعد من أعقد عمليات الإنقاذ، في الوقت الذي قال فيه كوخافي إن العملية كادت توقع الجيش في مأزق استراتيجي والذي تمثل في إمكانية وقوع عدد كبير من عناصر القوة أسرى بيد القسام.

صفا

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: