كيف كان ترامب “رجل إسرائيل” خلال 4 سنوات؟


افتتحت مركز الاقتراع الأمريكية أبوابها للناخب الأمريكي في 50 ولاية أمريكية بالإضافة للمقاطعات الفدرالية في الولايات المتحدة بعد ظهر الثلاثاء بتوقيت فلسطين، وسط تركيز إسرائيلي ملحوظ على نتائجها، بعد أربع سنوات من انحياز أمريكي غير مسبوق لـ”إسرائيل”.

وبدأ الناخبون الأميركيون الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، التي يتنافس فيها الرئيس الجمهوري دونالد ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن.

ويحظى ترامب بدعم غير محدود من اليمين الإسرائيلي وجماعات الضغط المؤيدة للكيان الاسرائيلي بالولايات المتحدة، غير أنه لا زال يفتقد لأصوات اليهود الأمريكيين أنفسهم.

ولطالما اشتكى ترامب من تصويت اليهود الأمريكيين لصالح المرشح الديمقراطي، معتبرا أنهم لا يحبون “إسرائيل”، حيث حظيت تصريحاته هذه بتنديد واسع من المنظمات اليهودية الأمريكية.

وفعليا قدم ترامب للكيان الإسرائيلي ما لم يقدمه أي رئيس أمريكي آخر، بحسب تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، إذ اعترف بالقدس “عاصمة لإسرائيل”، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وقطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أنوروا).

كما أغلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، واعتبر أن الاستيطان الإسرائيلي بالأراضي الفلسطينية شرعيًا، واعترف بسيادة “إسرائيل” على الجولان السوري المحتل.

وقبل الانتخابات بأشهر، قاد ترامب عملية تطبيع عدة دول عربية مع “إسرائيل”، كما ألغى القيود التي كانت تمنع استخدام المساعدات الأمريكية المخصصة للتعاون العلمي في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية ومرتفعات الجولان.

وفوق ذلك كله، قدم ترامب خطة “صفقة القرن” المزعومة، التي سمحت لكيان الاحتلال الإسرائيلي بضم 30 بالمئة من الضفة الغربية، إضافة إلى شرقي القدس المحتلة.

كما منح ترامب “تل أبيب” سيادة أمنية كاملة على المنطقة ما بين البحر والنهر، ورفض أي عودة للاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم.

ورغم هذا الدعم، أظهر استطلاع نشرته اللجنة اليهودية الأمريكية أن 75% من اليهود الأمريكيين سيصوتون للمرشح الديمقراطي جو بايدن، مقابل 22 % فقط سيصوتون لترامب.

وتشير معطيات تصويت اليهود الأمريكيين على مدار التاريخ، إلى أنهم دعموا دائما المرشحين الديمقراطيين.

وعلى الرغم من أن ترامب لا يحظى بدعم أصوات اليهود الأمريكيين، فإن قاعدته الانتخابية تكاد تكون من الإنجيليين اليمنيين الداعمين للسياسة اليمينية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

تفضيل ترامب

وحظي ترامب بدعم قادة المستوطنين اليهود الذي أقاموا أمس الإثنين “صلوات” في مدينة الخليل المحتلة بالقرب من المسجد الابراهيمي من أجل إعادة انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة بسبب دعمه للكيان الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم مستوطني الخليل يشاي فليشر: “جئنا من أجل مباركة الرئيس ترامب وشكره على ما فعله من قبل، وأيضًا من أجل المستقبل، كي يكون النجاح حليفه في الانتخابات”.

وقال بيان صدر عن رئيس مجلس جنوب جبل الخليل الإقليمي، يوخاي دامري، “إن نتائج السباق الانتخابي بين ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن سيكون لها “تأثير هائل على مستقبل إسرائيل”، مشيرًا إلى أن الإسرائيليين “يدينون لترامب كثيرا لما قدمه خلال السنوات الأربع الأخيرة من الدعم لدولتهم وأرضهم”، على حد قوله.

وأشار دامري إلى أن ترامب قدم “دعما غير مسبوق إلى إسرائيل والمستوطنين، خاصة خلال فترة حكمه”.

وقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامي نتنياهو للصحفيين، الأحد “كان الدعم الأمريكي القوي من الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) أحد أسس التحالف الأمريكي الإسرائيلي”.

وأضاف نتنياهو مستدركا “أستطيع أن أقول إن التحالف، لم يكن أقوى من أي وقت مضى”.

وكرر وزير الاستخبارات الإسرائيلي إيلي كوهين تصريحات مشابهة، أمس الإثنين، عندما قال إن “هناك خمس دول موجودة على الطاولة، للتوصل إلى اتفاقات مع إسرائيل، هي: “السعودية، سلطنة عمان، قطر، المغرب والنيجر”.

وأضاف كوهين “إذا استمرت سياسة الرئيس ترامب، سيكون بإمكاننا التوصل إلى المزيد من الاتفاقيات”.

وقال كوهين منتقدا الرئيس الأمريكي الديمقراطي السابق باراك أوباما “في السنوات الثماني لباراك أوباما، رأينا نهجًا متساهلًا وتصالحيًا، وهذا النهج لا ينجح في الشرق الأوسط”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *