حسين الرواشدة
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

كيف يفكر الأردن سياسيًا..؟

حسين الرواشدة
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

تستند الإجابة على هذا السؤال الى افتراضين اساسين: الأول ان السياسية الأردنية الخارجية تجاوزت مرحلة الضغوطات التي تعرضت لها منذ عام 2017، التي تزامنت مع وصول ترامب الى البيت الأبيض، وما تلاها من تحولات على صعيد القضية الفلسطينية تحديدا، وبالتالي فإن مساحة المناورة امامها أصبحت أوسع واكثر مرونة للحركة الدبلوماسية، اما الافتراض الآخر فهو ان الدور السياسي الأردني، إقليميا ودوليا، اصبح مطلوبا او معروضا، وبالتالي فإن المرحلة القادمة ستشكل فرصة لترتيب بعض الملفات، ليس لكسب الأرباح إن امكن، وانما لتقليل الخسارات المتوقعة أيضا.

اذا صحَّ هذان الافتراضان، فإن الأردن بصدد بناء» سرديات « سياسية جديدة، عنوانها الأساسي « التكييف « مع التحولات والمتغيرات الدولية والإقليمية، ليس فقط لكي يضمن له مقعدًا على طاولة أي نقاشات قادمة حول مستقبل ملفات المنطقة، وانما لبلورة موقف عربي يمتلك الحد الأدنى من التوافق، ومن عناصر القوة والنفوذ أيضا لمواجهة الاستحقاقات المفروضة عليه وعلى الإقليم أيضا، زد على ذلك منع أي تدهور او انشطار او خلافات عميقة في بنية النظام العربي الذي يعاني – في الأصل – من الضعف والتشرذم.

في اطار بناء « السرديات « السياسية يمكن ان نشهد في هذا العام بروزاً للدور الأردني على صعيد الخارج في ثلاث اتجاهات، الاول يتعلق بملف القضية الفلسطينية وتداعيات صفقة القرن، خاصة في ظل الإدارة الامريكية الجديدة، وفي تقديري ان الدور الأردني سيرتبط بإعادة التفاوض بين الأطراف الثلاثة : الامريكية والإسرائيلية والفلسطينية، وربما نشهد عودة لـ» بروفة» أوسلو التي لعب الأردن فيها دور الخيمة للفلسطينيين، الاتجاه الثاني يتعلق بمبادرة اردنية بتوافق عربي، تعمل لتصحيح مسارات المبادرة العربية للسلام التي انتهت صلاحيتها واقعياً? بحيث تتلاءم مع التحولات التي فرضتها صفقة القرن? وتضمن حدودا للتسوية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية? على أساس معادلة الأرض مقابل السلام وليس السلام بمقابل السلام.

اما الاتجاه الثالث فهو توسيع اطار التكتل الثلاثي العربي الذي يضم حتى الآن مصر والعراق والأردن ليشمل سوريا أيضا ( فيما يسمى بمشروع الشام الجديد ) وذلك لتحقيق عدة مصالح عربية بينية، سياسية واقتصادية، وفي تقديري ان إعادة فتح المجال السياسي بين الأردن وسوريا سيكون البداية لانطلاق هذه الخطوة.

يتبقى مسألتان مهمتان أيضا، الأولى ان إعادة « تعريف للمصالح العليا « للدولة الأردنية، قد جرت، وربما اكتملت، وعلى أساسها ستتكيف حركة السياسة الخارجية مع ما حدث من تحولات إقليمية ودولية، والمسألة الثانية ان التحالفات الأردنية مع المحيط الإقليمي تحديداً، ستبقى على ما كانت عليه، ولن تحدث أية تغيرات او مغامرات فيما يتعلق بعلاقات الأردن مع عمقه العربي، فيما يستبعد ان تتوسع مع المشروعات والقوى الاقليمية ( تركيا وايران مثلا )، والاهم من ذلك ان التعاطي السياسي مع المرحلة القادمة سيكون في اطار إدارة الاضطرابات وليس في اطار البحث عن خيارات جديدة.

(الدستور)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *