“لا مكان لمرضى جدد”.. وضع “مخيف” للمستشفيات الأميركية

تهدد موجة الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة بانهيار الأنظمة الصحية في المستشفيات بعدد من الولايات الجنوبية والغربية.

ووفقا لتحليل أجرته صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية ونشرته، الأربعاء، استنادا على معلومات من إدارات الصحة المحلية، فإن أكثر من 15 ألف مريض بكوفيد-19 يتلقون العلاج في مستشفيات بولايات كاليفورنيا وتكساس وفلوريدا وأريزونا.

وأضافت الصحيفة أن زيادة عدد الأشخاص الذين يدخلون إلى المستشفيات ربما يعكس مؤشرا آخر حول ارتفاع عدد الوفيات.

وذكرت فاينانشيال تايمز أن الضغط على أنظمة المستشفيات جاء بسبب زيادة حالات الإصابة الجديدة في العديد من الولايات الأميركية، خاصة تلك التي أعادت فتح اقتصاداتها بسرعة.

وقالت إن وحدات العناية المركزة تمتلئ بالمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية على مدار الساعة، والحصول على معدات التنفس، بما في ذلك أجهزة التنفس الصناعي، مما أجبر المسئولين والمديرين التنفيذيين في المستشفيات على إعادة تفعيل خطط الطوارئ لتعزيز قدراتهم، سعيا في إنقاذ النظم الصحية.

وفي أريزونا، قال مسؤولو الصحة، قبل يومين، إن 88 في المئة من أسرة العناية المركزة في الولاية مشغولة، حتى أصبحت بعض المستشفيات ترفض استقبال المرضى الذين يصلون بسيارة إسعاف إلى غرف الطوارئ.

وتقول إحدى الطبيبات بالولاية: “لقد بلغنا الحد الأقصى من الاستيعاب. وعندما نصل إلى هذا الحد، يتم احتجاز المرضى الذين يجب أن يكونوا في وحدة العناية المركزة في غرف الطوارئ، ولا يمكننا قبول أي مرضى جدد”.

وفي نفس السياق، ذكر مركز تكساس الطبي، ومقره مدينة هيوستن، وهو من أكبر المستشفيات في الولايات المتحدة، أن نظام وحدة العناية المركزة به يعمل بسعة 95 في المئة.

وقالت سيندي زولنيريك، الرئيس التنفيذي لجمعية الممرضات في تكساس: “عندما تصل إلى مستوى الطاقة الفائضة بنسبة 10 في المئة أو أقل، فهذا يعني أن الوضع حرج للغاية. ونادرا ما يكون لديك مريض يغادر وحدة العناية المركزة في اللحظة المناسبة تماما عندما يحتاج شخص جديد للدخول”.

ووصفت زولنيريك الوضع في تكساس بأنه “مخيف”، مضيفة أن القلق ينتاب الممرضات، خاصة وأن الإجهاد والإرهاق يؤثران بشدة على العطاء والعمل، “ومن الواضح أننا سنظل في هذا الوضع لفترة من الوقت”.

وربما يعيد “الوضع المتدهور لمستشفيات تكساس وأريزونا”، بحسب فاينانشيال تايمز، إلى الأذهان ما شهدته ولاية نيويورك، في مارس وأبريل الماضيين، عندما تعرض نظام المستشفيات لضغوط هائلة.

وفي ذلك الوقت، كانت نيويورك مغلقة تماما، مما أدى إلى انخفاض كبير في عدد المرضى غير المصابين بكورونا، وهو ما ساعد المستشفيات في جنوب وغرب الولاية في علاج الأشخاص من الحوادث والأمراض الأخرى.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *