عاطف الجولاني
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

لا نقول: وداعاً

عاطف الجولاني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

لأول مرة منذ انطلاقتها في 31/10/1993، ولظروف خارجة عن إرادتها، ستتوقف صحيفة السبيل الورقية ابتداء من اليوم الثلاثاء 31/12 عن الانتظام في الصدور اليومي.

لـ 26 عاماً وشهرين متصلة، انتظمت صحيفة السبيل في الصدور بلا توقف أو احتجاب إلا في الأعياد أسوة ببقية الصحف الزميلة. واليوم تجد نفسها مضطرة للتوقّف، توقّفاً نأمل أن يكون مؤقتاً، وأن لا يعدو كونه استراحة محارب يعود مجدداً ليمتطي صهوة جواده ويواصل المسير.

هي لحظة صعبة دون شك على طاقمها وقرائها، لكنه استحقاق فرضته معطيات اقتصادية صعبة تعانيها الصحافة الورقية في الأردن وخارجها، وتكاد لا تنجو منها صحيفة.

تترجّل السبيل لكنها لا تغادر قراءها ومحبيها ولا تقول لهم: وداعاً، بل اللقاء متّصل ومستمر وبصورة ربما تكون أكثر قرباً والتصاقاً.

تتوقف النسخة الورقية من السبيل عن الانتظام في الصدور، لكنّ موقعها الإلكتروني سيواصل حمل فكرتها ورسالتها بكل قوة واقتدار، بل سيحرص على تطوير الأداء وتعويض الغياب الورقي المؤقت.

لن تسقط راية السبيل بإذن الله، ونطمئن أحبّاءها والحادبين عليها، أن بإمكانهم التواصل معها وإدامة الوصل والودّ. السبيل ستكون وفيّة مع قرائها كما عهدوها، تبادلهم حبّاً بحبّ، ووصلاً بوصل، وتنتظر

منهم وفاءً بمثل.

من اعتادوا يومياً قراءة مقالات الزملاء عبدالله المجالي وعلي سعادة وعمر عياصرة وحازم عياد في الصحيفة الورقية، نطمئنهم بأن مقالاتهم اليومية ستستمر في الموقع الإلكتروني ولن تتوقف إن شاء الله، والمجال مفتوح أيضا لبقية كتاب السبيل من غير أصحاب المقالات اليومية الذين تشرفنا بمقالاتهم وإسهاماتهم طوال الأعوام الماضية، لأن يواصلوا الكتابة، نعتز

بكتاباتهم ونفخر. 

كثيرون عاتبوني شخصياً لأني مقلّ في كتابة المقالات، ومعهم كل الحقّ في ذلك، ولهم أقول إنني والأستاذ فرج شلهوب وربّان السفينة جميل ابو بكر سننضم إلى ركب كتاب السبيل في الموقع الإلكتروني، وسنحرص

على عدم الغياب.

هو ليس وداعاً إذن ولا فراقاً، بل تحوّل في آلية التواصل واللقاء، بصورة أكثر تفاعلية. وقرارنا الذي عزمنا عليه وتوافقنا جميعاً أن نجعل من لحظة التحدي فرصة لتعزيز الحضور وتوسيع الانتشار ومواصلة المسيرة.

في هذه اللحظات استحضر كل الزملاء والزميلات الذين تشرفت بزمالتهم في السبيل، صحفيين وفنيين وإداريين وكتّاب مقالات، فقد جمعتنا أخوّة وصداقة تجاوزت حدود الوظيفة وعلاقة العمل.

لهم ولهن جميعاً أوجّه التحية والشكر الجزيل، فقد كانوا فرسان كلمة ورسل حقّ. لم يخذلوا السبيل يوماً، ولم يتوانوا عن الوقوف معها في أصعب اللحظات، ونظروا إليها دوماً على أنها بيتهم الأثير وحضنهم الدافئ.

مع إطلالة العام الجديد، كل عام وأحبّاء السبيل والوطن الغالي والأمة الماجدة بألف خير.

ويستمر العطاء بتوفيق الله.

(البوصلة)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts