لبنان يشكّل وفده المفاوض لترسيم الحدود مع الاحتلال دون تمثيل سياسي

تنطلق الأربعاء المفاوضات غير المباشرة بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي حول ترسيم الحدود البحرية بوساطة أمريكية حيث سيحضر مساعد وزير الخارجية الأمريكية دايفيد شينكر الجلسة الأولى. وسيتركّز التفاوض على المنطقة الاقتصادية المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل وهي 860 كيلومتراً مربعاً، وبعضهم يقول إن قيادة الجيش تملك خرائط ستفاجئ الوفد الإسرائيلي وهي تتجاوز المساحة التي وضعت إسرائيل يدها عليها بالاستناد إلى الخطأ الذي ارتكبه لبنان عام 2006 لتصبح حوالى 1700 كيلومتر مربع.

وقد أعلن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية عن “تشكيل الوفد اللبناني الى التفاوض التقني لترسيم الحدود الجنوبية، ويتألف من: العميد الركن الطيار بسام ياسين رئيساً، العقيد الركن البحري مازن بصبوص، عضو هيئة إدارة قطاع البترول في لبنان وسام شباط، والخبير نجيب مسيحي”. وأفيد بأن العقيد بصبوص يملك خبرة في الجغرافيا كذلك فإن الخبير مسيحي يملك خبرة في شؤون الطبوغرافيا.

وتمّ تسريب معلومات أن الوفد اللبناني سيجلس في مقابل الوفد الإسرائيلي ولن تتم مصافحة بين أعضاء الوفدين، وستتم المخاطبة بطريقة غير مباشرة من خلال ممثل قيادة اليونيفيل.

وسبق الإعلان عن تأليف الوفد اللبناني تشكيك بإمكان موافقة الرئيس اللبناني ميشال عون على رفع التمثيل الى سياسي بدل إبقائه في حدود التمثيل العسكري نزولاً عند الضغوط التي تمارسها واشنطن. وجرى الحديث عن احتمال أن يضمّ الفريق المفاوض ممثلاً عن وزارة الخارجية اللبنانية هو هادي هاشم الذي كان مديراً لمكتب الوزير جبران باسيل أو المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير ما يعطي المفاوضات طابعاً سياسياً تتمناه إسرائيل التي كانت ترغب بمشاركة وزير الطاقة الإسرائيلي، وقد انتقد فريق 8 آذار/مارس مثل هذا التوجّه حتى أنه لم يهضم ضمّ رئيس هيئة إدارة قطاع البترول وسام شباط الى الوفد المفاوض على اعتبار أن التفاوض هو على ترسيم الحدود البحرية وليس على الثروة النفطية، محذّراً من أي اعتقاد بأن هذه المفاوضات ستفتح الباب أمام أي تطبيع مع العدو، في وقت سألت أوساط لماذا لم نسمع ملاحظات أو اعتراضات هذا الفريق في السابق تزامناً مع المفاوضات التي أوصلت الى “اتفاق إطار” قادها رئيس مجلس النواب نبيه بري، أم أن ما يصحّ على الثنائي الشيعي لا يصحّ على رئيس الجمهورية المسيحي؟!

وفي هذا السياق، لفت موقف لمستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسية أمل أبو زيد لمناسبة ذكرى العملية العسكرية السورية في 13 تشرين الأول/أكتوبر حيث قال: “العجيب الغريب أننا ونحن على مشارف هذه الذكرى وما تعنيه من تضحيات وشهداء على مذبح الوطن دفاعاً عن القرار الحر والسيادة ورمز الشرعية، أن البعض لم يتعلّم ولم يأخذ العبرة من صمود الجنرال وعناده بالحق وعدم تفريط بالقضية إذ يحاول التذاكي والمزايدة على فخامة الرئيس في حرصه على عملية التفاوض مع العدو الإسرائيلي حول ترسيم الحدود البحرية”.

وأضاف: “من الضروري تذكير هذا البعض إن نسي أو تناسى  بالعبارة الشهيرة للجنرال عون في عزّ الحصار عليه “يستطيع العالم أن يسحقني لكنه لن يأخذ توقيعي”… فلا يحاولنّ أحد المزايدة لا بالشكل ولا بالمضمون على من أقسم اليمين للحفاظ على الدستور وكرامة ووحدة البلد، وليعلم البعض أن الرئيس عون كقائد أعلى للقوات المسلّحة يعطي دروساً في الوطنية وفي الشرف والوفاء للسيادة والكرامة الوطنية ولا يقع في أفخاخ لا من هنا ولا من هناك ولا يقدّم هدايا لأي كان على طبق من فضة”. وختم أبو زيد: “ستبقى 13 تشرين في ضميرنا وضمير كل لبناني مخلص وسيبقى شهداؤنا وشهداء الجيش عنواناً للنضال والعنفوان ولن نفرّط بما آمنوا به ونعاهدهم حماية ثرواتنا الوطنية وحدودنا حتى آخر شبر سواء في البرّ أو في البحر”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *