لتأمين تدفق السلع والأفراد من جبهة البوليساريو.. المغرب يقيم منطقة عازلة بالكركرات

قامت القوات المسلحة الملكية في المغرب ليلة أمس بعملية غير هجومية، وضعت بها حزاما أمنيا لتأمين تدفق السلع والأفراد عبر منطقة الكركرات العازلة، التي تربط بين المغرب وموريتانيا، إثر عرقلة ما وصفتها بالمليشيات المسلحة لجبهة “البوليساريو”.

وأكدت القوات المسلحة -في بيان لها- أنه لا نية لاستخدام السلاح في العملية إلا في حال الحاجة للدفاع عن النفس.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية المغربية -في بيان- إنه أمام الاستفزازات الخطيرة وغير المقبولة لما وصفتها بمليشيات البوليساريو في المنطقة، فإن المغرب قرر التحرك في احترام تام للسلطات المخولة له.

وأضاف البيان أن المغرب، وبعد أن التزم بأكبر قدر من ضبط النفس؛ لم يكن أمامه خيار سوى وضع حد لحالة العرقلة الناجمة عن هذه التحركات، وإعادة إرساء حرية التنقل المدني والتجاري.

وأشار البيان إلى أن جبهة البوليساريو المسلحة “تسللت إلى المنطقة منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فقامت بأعمال عصابات، وعرقلت حركة تنقل الأشخاص والبضائع، كما ضيقت على عمل المراقبين العسكريين للبعثة الأممية (المينورسو)”.

ونقلت رويترز عن مصدر رسمي رفيع قوله “إن تدخل الجيش لا يكون دائما عن طريق حمل السلاح، وإنما القرار الآن أن يبني الجيش حواجز رملية لسد الثغرات وتأمين مرور الشاحنات والمدنيين”، وأضاف أن “حمل السلاح مستبعد”.

والنزاع في الصحراء الغربية من أقدم النزاعات في أفريقيا، حيث استرجع المغرب الصحراء من الاستعمار الإسباني عام 1975، لتتأسس جبهة البوليساريو بعد ذلك بعام واحد، وترفع السلاح، مطالبة بانفصال الإقليم الغني بالثروة السمكية والفوسفات، ويُعتقد أن به مكامن نفطية.

وفشلت كل جهود السلام التي قادتها الأمم المتحدة، لكنها نجحت في فرض اتفاق وقف إطلاق النار عام 1991.

ويقترح المغرب حكما ذاتيا للإقليم تحت السيادة المغربية، لكن جبهة البوليساريو والجزائر تطالبان بالانفصال التام عن المغرب.

وانتقد العاهل المغربي الأسبوع الماضي عرقلة البوليساريو حركة النقل بين المغرب وموريتانيا عبر الكركرات، وقال في خطاب إلى الشعب بمناسبة الذكرى 45 لاسترجاع الإقليم من الاستعمار الإسباني؛ “المغرب سيبقى إن شاء الله كما كان دائما متشبثا بالمنطق والحكمة، بقدر ما سيتصدى بكل قوة وحزم للتجاوزات التي تحاول المس بسلامة واستقرار أقاليمه الجنوبية”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *