عبدالله المجالي
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

لمـــــاذا يثور العالم؟

عبدالله المجالي
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

علم السياسة باختصار هو علم السلطة، ويُعنى أكثر ما يعنى بكيفية تشكل السلطة، وكيف تفرض نفسها على المواطنين، وكيف تستمر، ومتى تنهار وأسباب ذلك.

يوفر العالم المضطرب اليوم بيئة مثالية لعلماء السياسة لمحاولة الإجابة عن تلك الأسئلة. فالاحتجاجات تجتاح دولًا كثيرة في هذا العالم، ولا تقتصر على شكل معين من الأنظمة السياسية، بل تمتد من دول ذات ديمقراطية عريقة كفرنسا وإسبانيا إلى حد ما إلى ديمقراطيات ناشئة كدول في أمريكا اللاتينية، وإلى ديمقراطيات ديكورية كالجزائر والسودان.

كذلك لم تقتصر الاحتجاجات على الدول الفقيرة أو المتخلفة، بل شملت دولًا غنية ومتطورة تكنولوجيًّا.

هذا الطيف الواسع من الاضطرابات الداخلية، والتنوع الكبير في أشكال الدول، بات بيئة خصبة لعلماء السياسة لاختبار نظريات قديمة، أو وضع أسس لنظريات حديثة تجد ناظمًا واحدًا للسلطة بغض النظر عن شكلها (ديمقراطية، دكتاتورية، شمولية، مستبدة)، وبغض النظر عن كيفية ممارسة تلك السلطة.

ولمحاولة فهم ظاهرة الاحتجاجات التي تسود العالم هذه الأيام، يقول ريتشارد يونجز الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي إن الرابط المشترك بين الاحتجاجات يتجلى في الشعور بالإحباط من النخب السياسية، سواء في الدول التي تنعم بنظام ديمقراطي، أم تلك التي تعتمد على الأنظمة الاستبدادية في الحكم.

فيما يرى برانكو ميلانوفيتش كبير الاقتصاديين السابق في البنك الدولي، والمهتم بدراسة ظاهرة الاحتجاجات، أن المظلة الوحيدة التي تضم كامل الشعوب التي قررت الخروج للشارع تتمثّل في كراهية السلطة، وهو شعور ممزوج بشيء من السخرية المتزايدة تجاه السياسيين، خاصة بين الشباب، بالإضافة إلى الشعور بأن الحكام يحتقرون المواطن.

ويعتقد ميلانوفيتش أن تشكيك الشعوب في شرعية السلطة يعود إما لأن السياسيين استولوا على السلطة لفترة طويلة، مثل ما فعل بوتفليقة في الجزائر، أو بسبب التورط في قضايا متعلقة بالفساد مثل السياسيين في لبنان، أو لأنهم يتجاهلون الفقراء مثل ما حصل في تشيلي وإيران.

يبدو أن علماء السياسة والخبراء يركزون على ممارسات السلطة تجاه شعبها، كما يركزون على كيفية نظرة الشعب للممسكين بتلابيب السلطة، وهنا يأتي دور وسائل الإعلام الحديثة، وعلى رأسها وسائل التواصل الاجتماعي.

وترى جاكلين فان ستيكلنبورغ، الأستاذة في مجال التغيير الاجتماعي والصراع في جامعة أمستردام الحرة، أن «مواقع التواصل الاجتماعي تسهّل عملية الاحتجاج؛ لأنها تخلق مساحة لتبادل أفكار حول انتهاكات السلطة الحاكمة، وتسمح بالوصول إلى المزيد من الناس في وقت أقل، وبتكلفة أقل أيضًا، وهو ما يسرّع في تنظيم المظاهرات وغيرها من الأعمال».

لكن علينا هنا أن لا نغفل قضية التوجيه التي تمارسها إما السلطة ذاتها، أو معارضوها، أو سلطات أخرى معارضة لها لوسائل التواصل الاجتماعي؛ فهناك إمكانية جيدة لاستغلال منصات السوشيال ميديا لبث الأخبار الزائفة، وتوجيه الرأي العام، والتلاعب به.

(السبيل)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *