لهذا السبب تأجلت خطة الضم.. سيناريوهات ثلاثة

ذكرت صحيفة تركية، أن الاحتلال الإسرائيلي بنهاية المطاف سوف يبتلع كامل الضفة الغربية، على الرغم من تأجيل خطوة الضم التي كانت مقررة أمس.

ليس لخاطر العرب ولا العالم الإسلامي

وأضافت صحيفة “دوار” في تقرير ترجمته “عربي21″، أن تأجيل قرار الضم، ليس له علاقة لا بموقف الجامعة العربية الضعيف، ولا لأن العالم الإسلامي لديه قوة تنفيذية منعت ذلك.

وتابعت: “هل لأن 14 دولة من أصل 15 في مجلس الأمن اعترضت على ذلك؟.. أي قرار من قرارات الأمم المتحدة استمعت إليه إسرائيل لكي تستجيب لأي اعتراض؟”.

وزادت: “هل بسبب رسالة 1080 برلمانيا أوروبيا”، مجيبة: “يجب عدم التركيز على ذلك، لأن الجرائم التي ترتكب ضد الفلسطينيين لا تهم أوروبا”.

وأكدت الصحيفة، أن خطة الضم، ستكون على جدول الأعمال مرة أخرى نهاية الشهر الجاري”.

وأوضحت أن رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، يريد اتخاذ هذه الخطوة في ظل وجود دونالد ترامب، الذي يسميه “الأكثر صداقة لإسرائيل”، على كرسي الرئاسة، في الوقت الذي يرفض فيه هذه الخطة منافسه جو بايدن.

وأضافت أن ترامب الذي اتخذ قرارا بالاعتراف بضم الجولان والقدس المحتلة، قد يحمي هذه الخطوة، ويمكن بسهولة التصدي لردود الفعل الدولية بمساندة أمريكية تحت أي ظرف.

الظروف مواتية للضم

وأكدت الصحيفة، أن الظروف مواتية جدا لخطة الضم، بالوقت الذي فيه تراجعت القضية الفلسطينية، والانقسام الداخلي بين الفصائل، والشلل في الشارع العربي وما يحدث في سوريا ولبنان، إلى جانب أن دول الخليج ترى أن فلسطين أصبحت تشكل عبئا عليها.

قلق إسرائيلي.. ولكن بالنهاية ستبتلع الضفة

وأضافت أنه إذا كان هناك ردود فعل تؤثر على الموقف لصالح الفلسطينيين، تقف خلف إرجاء خطوة الضم من الأول من تموز/ يوليو، فإن ذلك يأتي من الداخل الإسرائيلي وليس الضغوط الخارجية.

وشددت على أنه بنهاية المطاف سيتم ابتلاع الضفة الغربية المحتلة، ولكن حجم الخطوات التي سيتم اتخاذها وتوقيتها تحددها الحساسية حيال عدم تخريب الطابع اليهودي لدولة الاحتلال.

وأوضحت أن “الإسرائيليين قلقون من عدد السكان العرب الذين سينضمون لدولتهم في حال تم تنفيذ قرار الضم الكامل، ما يؤثر على هوية دولتهم اليهودية”.

وأوضحت أن القلق الموجود يتطلب إطالة أمد الاحتلال والضم، مع استراتيجية تقوم على إنهاك الفلسطينيين، لافتة إلى أن بناء جدار الفصل العنصري، وإرهاب المستوطنين في قطع أشجار الزيتون، وحرقه الحقول ساهم في تمزيق الضفة الغربية المحتلة.

ونقلت الصحيفة عن منظمة بتسيلم الإسرائيلية، أن الاحتلال هدم 1554 منزلا للفلسطينيين في الضفة المحتلة في الفترة ما بين 2006 ونهاية أيار/ مايو 2020، ما أدى لتشريد نحو 6 آلاف و780 فلسطينيا بينهم 3 آلاف و403 أطفال، كما أن عدد الشركات وأماكن العمل التي تم تدميرها منذ عام 2012 بلغت 1673، وفي مدينة القدس المحتلة تم هدم 1005 منازل و424 مكان عمل منذ عام 2004، كما أن الفلسطينيين لا يستطيعون بناء منازل جديدة لهم.

وأشارت إلى أنه يضاف لذلك، أن قطاع غزة أصبح سجنا مفتوحا، وأصبحت متاحة للإبادة الجماعية وأمام نكبة جديدة.

وأوضحت الصحيفة، أن تأجيل الضم، ليس بسبب الحق الفلسطيني، موضحة أن الإشكالية الرئيسية التي سببت القلق هي معضلة “الأمن”، وإمكانية فقدان السيطرة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة دون استراتيجية بكيفية التعامل مع ملايين الفلسطينيين.

ولفتت إلى أن الجناح الصهيوني اليميني الليبرالي يخشى أنها قد تقوض الهوية اليهودية لدولة الاحتلال، فمن المستحيل أن تتم العملية دون ضم ملايين الفلسطينيين.

ترامب لم يعط الضوء الأخضر.. وهذا المطلوب من نتنياهو 

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الاعتراضات كان لها صداها في واشنطن، وترامب لم يعط الضوء الأخضر للضم بينما قدم صفقة القرن، وهو يطالب نتنياهو بموافقة شركائه والحلفاء أولا.

وتابعت بأن عاهل الأردن رفض مقابلة نتنياهو، ولكن في 25 حزيران/ يونيو التقى رئيس الموساد يوسي كوهين برئيس المخابرات المصرية اللواء عباس كامل في القاهرة، ثم انتقل إلى عمان للقاء الملك عبد الله.

وأضافت أن هناك بعض الادعاءات، بأن الاحتلال أبلغ الملك عبد الله بأن الضم سيكون محدودا، ولن يتم المساس بوادي الأردن، ولن يتم التعرض للفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

 ونوهت إلى أنه طلب من الأردن ومصر، إمكانية الإدلاء ببيانات قاسية اللهجة، ولكن دون اتخاذ خطوات ملموسة.

وأكدت أن الورقة الوحيدة لعمان هي اتفاق السلام مع دولة الاحتلال، ولكن ليست في وضع يسمح لها بالتلويح بها، أما البطاقة الوحيدة للسلطة الفلسطينية فهي اتفاق أوسلو، ولكنه ليس سوى فخ انغمست فيه. 

وأضافت أن نتنياهو يصف منطقة وادي الأردن وشمال البحر الميت، بأنها “الحدود الشرقية لإسرائيل”.

لماذا هذا الحد مهم؟

وذكرت الصحيفة أن 87 بالمئة من أراض وادي الأردن منطقة عسكرية مغلقة، وهي مغلقة أمام الفلسطينيين، ويعيش في تلك المنطقة 56 ألف فلسطيني، و5 آلاف بدوي، و11 ألف إسرائيلي في 37 مستوطنة.

وأضافت أن دولة الاحتلال والأردن، يستفيدان من مناجم البوتاس والبروم في البحر الميت، بـ4.2 مليون دولار سنويا، ووفقا للبنك الدولي، فإنه يمكن للفلسطينيين كسب 918 مليون دولار من المعادن سنويا إذا تم السماح لهم بالاستفادة منها.

وتابعت بأن الوادي الذي يقع تحت مستوى سطح البحر مناسب للزراعة، وإذا استغل لصالح الفلسطينيين فمن الممكن أن يدر عليهم مبلغا وقدره 704 ملايين دولار.

وأكدت أن دولة الاحتلال تعرف جيدا أين تضع حجر حدودها، كما فعلت ذلك في الجولان الغنية بالمياه.

سيناريوهات ثلاثة

ولفتت إلى أن خطة الضم غير معروفة حتى يوم أمس، ولكن هناك سيناريوهات ثلاثة لذلك:

السيناريو الأول، ضم مناطق “ج”، وهذا يشمل المستوطنات غير القانونية وغور الأردن، وهذا يعني دمج 4- 5 بالمئة من السكان العرب.

السيناريو الثاني، ضم منطقة وادي الأردن فقط.

أما السيناريو الثالث، فهو ضم مستوطنات معاليه أدوميم وأرئيل وغوش عتصيون، حيث يعيش فيها نحو 85 ألف مستوطنا.

وأضافت أن السيناريو الثالث، قد يكون المرحلة الأولى لإقناع الأردن، لافتة إلى أن نتنياهو أكد في اجتماعات عدة أن خطة الضم تتكون من مرحلتين أو ثلاث.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *