حسين الرواشدة
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

ماذا فعلنا بأنفسنا…؟

حسين الرواشدة
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

كيف تبدو» حالة بلدنا « في هذا العام الجديد الذي ما زلنا في شهره الأول استعدادا لاستقبال مئة عام على تأسيس الدولة..؟

الإجابة باختصار : نحن الآن وحدنا، ويجب ان نواجه مصيرنا ونحدد خياراتنا بما يتناسب مع قدراتنا ومصالحنا، وان لا ننتظر – أو نراهن – على الآخر، سواء أكان شقيقا او حليفا، فالكل مشغول بمصالحه وأزماته، ونحن الوحيدون القادرون على الخروج من وسط هذه «الانفجارات « بعزيمتنا وإراداتنا، إذا قررنا ذلك بالطبع.

لا أريد هنا ان اكرر ما قلته مرارا، ولكنني أشير فقط الى مسألتين على صعيد تعاملنا مع قضايانا الداخلية (دعك من تعاملنا مع الملفات الخارجية الملتهبة من حولنا )، الأولى أننا نحصد اليوم ما زرعناه بأيدينا في الأمس، لا أقول ذلك من اجل تقليب المواجع، ولكنني أعيد التذكير به لكي نفهم ما حدث ونجتهد في تجاوزه، ثم الخروج مما ترتب عليه من نتائج بائسة، اما المسألة الأخرى فهي أن خروجنا من « انفجار التاريخ» الذي لم يصلنا الا بعض شظاياه سيظل مشروطا بقدرتنا على « إصلاح» أحوالنا بأنفسنا، دون انتظار مساعدة من احد.

ترى، ماذا فعلنا بأنفسنا؟

خذ مثلا، على مدى عشرة أعوام انصرفت ونحن نتصارع حول الإصلاح، نمجد الحراكات الشعبية تارة ونحاصرها ونحاول تفكيكها تارة أخرى، ثم نصر أخيرا على إغلاق أبواب الحوار ونخرج بوصفه إصلاحية لم تقنع الكثيرين، وحين نقرر الخروج من الأزمة عبر بوابة قانون انتخاب عصري نفاجئ الناس بقانون «حفيد للصوت الواحد» نتابع إفرازاته كل أربع سنوات، ونكتشف (!) أنها هي هي لم تتغير، ثم بمقررات اقتصادية صعبة تتعمد الإجهاز على ما تبقى من عافية في جيوبهم المثقوبة.

خذ ايضا ما فعلنا على صعيد «الأحزاب» وإجهاض تجربتها، او النقابات ومحاولة تقليم أظافرها، او «الشباب» والعبث في اتحاداتهم وروابطهم، او التعليم في الجامعات «والشطارة» التي مارسناها لإقصاء الكفاءات منها، او «التغول» على إداراتها، وتذكر -أيضا- ما فعلناه حين «أغمضنا» عيوننا عن «النخب» التي قادتنا باسم «الليبرالية» الى الفقر، وبذريعة «الخصخصة» الى بيع ما لدينا من موارد وسرقة ما في جيوبنا من أموال.

خذ مثلا آخر، على مدى السنوات الماضية نجحنا بامتياز «!» في ضرب الوسائط الاجتماعية التي كانت تشكل «مفتاحا» لتهدئة خواطر الناس، وجمع شملهم وقضاء حاجاتهم ومصالحهم، وتحت لافتة «إنهاء» الدور الرعوي للدولة تمت إزاحة هؤلاء من مشهدنا الاجتماعي لتحل مكانهم «نخب» جديدة لا علاقة لها بالمجتمع، نزلت «بالبراشوت» واستحوذت على المال والسلطة، وقد تصورنا حينئذ أن هؤلاء فائضون عن الحاجة ولا مكان لهم في «الدولة الحديثة» لنفاجأ اليوم بأننا افتقدنا «زعامات» محلية كان يمكن ان تضبط حركة الناس وتساعدنا في إيصال ما يلزم من رسائل لهم.

يمكن ان نسترسل في جردة الحسابات، خاصة على مدى عام من مواجهتنا للجائحة، وان نسأل عن أخبار المزارعين والتجار والمعلمين والموظفين في الإدارة العامة، وعن العمال الذين أصبحوا بلا عمل، وعن العدالة في التعيين بالوظائف وفي توزيع الموارد والحقوق ..الخ، سنكتشف ان الحال من بعضه.

ما يحدث في بلدنا من فوضى وارتباك ليس بعيدا أبدا عن تراكمات هذه الأخطاء التي تجاهلناها طيلة السنوات الماضية، وليس بعيدا عن حالة الإنكار التي تعمدناها في علاقاتنا مع بعضنا وفي مواجهتنا لمشكلاتنا أيضا.

ما العمل ..؟ غدا أكمل إن شاء الله

(الدستور)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *