فيصل القاسم
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

ماذا في حقيبة بشار البهرزي؟

فيصل القاسم
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

في واحدة من»أفانين» و«أحابيل» المستشارة الرئاسية السورية «العبقرية» لونا الشبل، وبلقطة من أسوأ وأفشل لقطات الإخراج الدعائي الترويجي الفج والمقرف التي صاحبت آخر «بيعات» مسلسل الرئاسة البهرزية في سوريا الممتد لأكثر من نصف قرن، ومن بين كل تلك الصور السخيفة والمضحكة والمقرفة المنشورة لابن البهرزي، والتي تشي، كعادة أهل الرثاثة والابتذال، بذائقة فنية وإخراجية متدنية جداً وشبه معدومة، هناك صورة تظهر بشار البهرزي، بوجه بوتوكسي منفوخ، وصدر رياضي مشدود كأحد أبطال ونجوم هوليوود، و«طقم» رسمي داكن اللون (لزوم بهاء وفخامة وجدية ورسمية الموقف) يمتشق بيده اليمنى حقيبة جلدية سوداء وتظهره وهو يخطو بخطوات ونظرات تبدو متفائلة وواعدة وواثقة، وسط حطام ودمار وركام مرعب معبـّر جداً ولكن لا تدري إلى أين ولسان حالك يقول: «الله يستر لو كانت خطواته هذه باتجاه نفس المآل والمصير الذي أودى بها سوريا وشعبها المعثـّر المسكين، فعندها على البلد وأهله السلام».


وللعلم، هذه الصورة التي انتشرت بكثافة على حاويات الزبالة، وزيـّنت أطلال وركام وشرفات بيوت مهدّمة ومدمرة ودوائر الحكومة ومؤسساتها ومعاملها المنهوبة العاطلة والمتوقفة والمفلسة والمظلمة والمقفرة، تستوحي فكرتها «الملطوشة» ومضمونها، وتحاكي، على أساس، صوراً لزعماء وقادة غربيين كبار ديمقراطيين منتخبين أصحاب كاريزمات مؤثرين بالشأن العام، وتتشبه بهم والعياذ بالله، كرئيس وزراء كندا مثلاً، أو وزيرة خارجية المفوضية الأوروبية، وعلى الأخص وزراء الخارجية الأمريكية، ورؤساء أمريكا، أو في تلك اللقطات التي تتناقلها وسائل الإعلام لتكنوقراط ووزراء ومسؤولين غربيين في مؤتمرات بمقرات الناتو «حلف الأطلسي» وبرلمان الاتحاد الأوروبي ببروكسل، على سبيل الذكر، اشتهروا بالظهور، مثلها، كتقليد بروتوكولي وهم يحملون بجعبتهم وحقائبهم الجلدية الأنيقة ملفات تخصصية جديّة شتى بالأمن والطاقة وشؤون اللاجئين ومكافحة الإرهاب والتنمية والوحدة الأوروبية والاقتصاد والتجارة العالمية والمناخ وسواها من الملفات التي تتم مناقشتها من قبل هؤلاء في هكذا لقاءات.


وهنا، لا بد للمرء أن يتساءل من فوره ماذا في جعبه وحقيبة هذا الديكتاتور بعد ثلاث دورات في الحكم أصبحت فيه سوريا عبارة عن خرابة تنعق فيها الغربان وتصفر فيها رياح الموت الصفراء وباتت مجرد سجن كبير ومقبرة حقيقية لملايين السوريين الذين يتضورون جوعاً ويعانون الأمرّين وسوء الحال والقلة جرّاء أزمات معيشية حادة وعميقة ونقص بالغذاء والماء والدواء والطاقة والكهرباء تعصف بكيانهم وتهدد حياتهم بعدما نهب البلد هو وحاشيته وعصاباته والسلالات المتنفذة ومافيات «أسماء» وأقرباء العائلة وامتدادتها وشبكات التشليح التي تقبض على لقمة الخبز وحبة الرز وتحتكر الثروات وتهربها للخارج ولا تعطي المواطن منها إلا من الجمل إذنه كما يقال، مشفوعة بطقوس من الطوابير والانتظار والإذلال والهوان؟

هل لعاقل أن يخمـّن، بعد هذه المحرقة وحمام الدم وحفلات القتل والشواء والاختطاف الجماعي للناس وإيداعهم زنازين الأجهزة البهرزية بالملايين وبعد نوبات القصف الكيماوي الهيستيرية المجنونة الحاقدة والبراميل المتفجـّرة وتدمير البيوت الآمنة على رؤوس أطفال وشيـّب ونساء ثكالى وأرامل وقاصرات وأطفال أبرياء، أن في جعبة و«حقيبة» البهرزي أي خير وأي فائدة لهذا الشعب الذي ترك وحيداً لأقداره ولمصيره على يد هذا السفاح وأبيه الوحش الموتور مؤسس النظام البهرزي؟ ماذا يمكن للص وقاتل ورئيس عصابة خطف حقيقية يختطف ملايين المدنيين والسكان ويودعهم الزنازين والمعتقلات المظلمة يتساكنون بها مع الصراصير ويتعايشون مع الجرذان والأوساخ والفئران يبتز ذويهم ويساوم أهلهم عليهم بالقروش والفرنكات، أن يحمل في حقيبته وهو من نهب البلد وموارده وأفلس خزائنها عن بكرة أبيها ونشر فيها الفوضى وعمـّم الفساد والسرقات والمحسوبيات وحمى وأمـّن الغطاء للحرامية والسرسرية القتلة الجلادين والأشرار، ومنع مساءلتهم، واحتضنهم وجعل منهم رجال ورموز حكمه البربري الإجرامي البغيض وشرّد، بالمقابل، وأذل الأحرار والمبدعين والشرفاء ورفع فيها الجهلة والحمير والأغبياء كأسطورة الاقتصاد السوري أبو علي خضر الصوص بائع القهوة (على البسكليت) والفراريج السابق؟ هل يحمل هذا البهرزي الذليل في هذه الحقيبة أرقام حساباته وأرصدته وتريليونات السلالة البهرزية المحجوزة والمودعة في بنوك الغرب الصهيوني والرأسمالي؟ أم تراه يحتفظ بأسماء ملايين القتلى وضحايا البراميل والقصف الكيماوي والصاروخي، وملايين آخرين مثلهم من السجناء والمختطفين التي تقوم أجهزة الأمن البهرزية وجيش العبيد والمرتزقة البهرزي باختطافهم من الشوارع ومن بيوتهم ومن غرف نومهم من الوطنيين والشرفاء والأحرار وأصحاب الرأي والمفكرين والمثقفين الذين باتت تغص بهم سجون السلالة البهرزية، وللتذكير هنا بمسلسل اختطاف عشرات النساء المحصنات الكريمات الشريفات مؤخراً على الحواجز العسكرية والشوارع من الإعلاميات والحقوقيات والناشطات كالإعلامية المخضرمة هالة الجرف والمفتشة القاضية فريال جحجاح وسواهن الكثيرات وإيداعهن السجون جنباً إلى جنب مع صاحبات السوابق و… وأستغفر الله دون خجل وحياء وأي اعتبار لكرامة وشرف وأعراض الناس) لمجرد انتقادهن الفساد وسرقات البهارزة؟
هل يحمل مزيداً من الخطط العبقرية والجهنمية والشيطانية لقهر وإذلال واغتصاب واختطاف وسجن وتعذيب وإفقار وتجويع المزيد من السوريين؟ هل فيها أسماء المطلوبين لأجهزته البهرزية ودافعي البدل العسكري أم مشاريع لقوانين ضرائب جديدة لتشليح البشر وسلبهم مدخراتهم؟ أم لعله، وهنا بيت القصيد، ذاك الملف الأدسم الذي يدغدغ خيال البهارزة وهو ملف التوريث لحافظ البهرزي الصغير المشهور بجحش الرياضيات، وكيفية العمل على نقل السلطة له كما نقلت لبشار البهرزي، لاسيما أنه احتل وظيفة أمنية حساسة، وحمل رتبة عسكرية، وهي الإشراف على مركز البحوث والدراسات العلمية، ذي الطبيعة العسكرية والبحثية العلمية التكنولوجية والاستراتيجية وبات هذا «الولد» شبه الأبله والغر عديم الخبرة والمعرفة الآمر الناهي ويشرف على علماء الذرة والنووي وأساتذة الفيزياء النووية والكيمياء التطبيقية والأبحاث الذرية ومخابر المعهد الشهير الذي يعتبر اليوم أهم منشأة أمنية بحثية ذات طبيعة عسكرية تتعلق بأمن البلاد، وكله بتوصية، وبتدبير بليل، من «جاسوسة القصر» (كما بات لقب سنكوحة الجرجير أسماء البهرزي وهو الاسم الذي يتناقله السوريون همساً فيما بينهم حين يذكر اسم هذه «الأفعى الحرباء» الجشعة النهمة للثروة وجمع المال الحرام وتشرف بالوقت نفسه على عمل زوجها الطرطور(كبير الجواسيس حسب ما هو متداول) وترشده وتأمر بتنقلات وتعيينات وترقيات الضباط وتأمر بتسريح وتوقيف كبار جنرالات الأمن والجيش في «المهمة» المريبة الموكلة إليها والتي باتت حديث وهمّ الشارع السوري، مع متابعتها لملف ومسلسل تجويع وتخريب وإفقار سوريا الذي تنفذه بنجاح باهر مذ دخلت البلاط البهرزي قبل عشرين عاماً من الزمان.
خمـنوا معي، وفكـّروا، وافتكروا، وأناشدكم، عباد الله، ما الذي يمكن أن تحويه حقيبة هذا المهرج و«الخويتة» الهبيلة بشورة البهرزي؟ بل ما الذي كان أصلاً، من قبل، في حقائب النافق المقبور أبيه القاتل المجرم حافظ الوحش البهرزي، من خير ورفاه للسوريين، اللهم سوى تلك المكائد والمؤامرات وفتح السجون والمعتقلات وحفلات التصفيات الجماعية وارتكاب المجازر والقيام بالسرقات ونهب الاقتصاد وتدمير البلاد وترويع العباد والفتك بالزرع والضرع وقتل الأبرياء وتشريد خلق الله؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *