حفيظ دراجي
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

ماذا لو غاب العرب عن مونديال قطر؟

حفيظ دراجي
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

أسفرت قرعة تصفيات المنطقة الآسيوية لبطولة كأس العالم قطر 2022، عن مجموعتين قوتين صعبتين على المنتخبات العربية الآسيوية في تقدير المحللين، والتي فتحت الباب أمام التوقعات والاحتمالات التي رشحت إيران وكوريا الجنوبية عن المجموعة الأولى التي تضم الإمارات والعراق وسوريا ولبنان، وترشح اليابان وأستراليا عن المجموعة الثانية التي نجد فيها السعودية وعمان والصين وفيتنام.

وفي انتظار مصير المنتخبات العربية التي ستشارك في تصفيات منطقة أفريقيا التي ستجد فيها منافسة كبيرة من منتخبات أفريقية قوية تطورت كثيراً، تتوفر على جيل جديد موهوب، يلعب في أكبر الدوريات الأوروبية على غرار السينغال، نيجيريا، الكاميرون، كوت ديفوار، مالي وبوركينا فاسو التي ستنافس مصر والمغرب وتونس والجزائر، مما يعزز احتمال إقامة أول مونديال تنظمه المنطقة العربية بدون مشاركة عربية.

احتمال مشاركة عربية قياسية في مونديال قطر وارد أيضاً بحسب الكثير من المتفائلين الذين تحكمهم العواطف، مثلما هو احتمال غيابها كلها وارد في نظر المتشائمين بالنظر لقرعة منطقة آسيا وصعوبة التصفيات في أفريقيا، لنجد أنفسنا أمام مشاركة بلد عربي وحيد هو منتخب البلد المنظم قطر، فيصبح مونديال العرب مونديالاً بدون العرب، خصوصاً عرب القارة الآسيوية الذين شاءت القرعة في مجموعتهم الأولى أن توقعهم مع إيران وكوريا الجنوبية المتعودتين على التأهل، في وقت يعاني المنتخب العراقي من ظروف صعبة، مثل المنتخب السوري الذي وجد نفسه من دون مدرب منذ رحيل نبيل معلول.

في المقابل يفتقد الجيل الإماراتي الحالي إلى عامل الخبرة والتجربة التي تؤهله للمنافسة على إحدى الورقتين، في وقت يعتقد المتفائلون بأن منتخبي كوريا الجنوبية وإيران تراجعا في الآونة الأخيرة، ما يسمح للإمارات والعراق بتحقيق المفاجأة.

في المجموعة الثانية لم يكن الأخضر السعودي محظوظاً في عملية القرعة بوجود اليابان وأستراليا معه في التصفيات التي تنطلق شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، رغم أن المنتخب السعودي يبدو قوياً على الورق بدوره، ويملك كل مقومات التألق، خصوصاً أن التحفيز هذه المرة سيكون كبيراً جداً، إذ لا يريد المنتخب السعودي تفويت فرصة الوجود في عرس ينظمه جيرانه.

ولا يريد القطريون أن تغيب عنه المنتخبات والجماهير الخليجية التي تجعل منه مونديالاً عربياً وخليجياً متميزاً فعلاً، خصوصاً أن المنطقة تعيش فيه حالة فريدة من نوعها قد لا تتكرر قبل عشرات السنين بعد 2022، مما سيزيد من حجم الضغوطات الجماهيرية والإعلامية وحتى السياسية على كل المنتخبات العربية التي تسعى للحضور في مونديال قطر، وهي مدركة لقوة المنتخبات الآسيوية غير العربية.

السعي والتحفيز والرغبة كلها عوامل قد لا تكفي في مواجهة كوريا الجنوبية وإيران وأستراليا واليابان، وهي المنتخبات التي صار الحضور في المونديال بالنسبة إليها أمراً بديهياً وتحصيل حاصل بسبب تطور منتخباتها ودورياتها، في وقت تعاني فيه الكثير من المنتخبات العربية الآسيوية متاعب وهموماً تنظيمية وإدارية وحتى فنية بسبب التغييرات المستمرة للطواقم الفنية والهيئات الإدارية المسيرة للاتحاديات.

بينما التحسن الفني الذي عرفته منتخبات شمال أفريقيا رافقه تطور كبير لمنتخبات وسط وجنوب القارة السمراء، خاصة في ظل نظام منافسة صعب وشاق يختتم بمباريات فاصلة شهر فبراير/ شباط 2022، لا مجال فيها للاستدراك والتعويض تلعب على جزئيات وفي ظروف مناخية وأمنية أصعب من الظروف التي تلعب فيها المنتخبات الآسيوية التي يتأهل منها أول المجموعة ووصيفه، في حين يتقابل المنتخبان الحاصلان على المركز الثالث في الملحق الآسيوي، من أجل تحديد المنتخب المتأهل إلى الملحق العالمي.

الترشيحات الإعلامية والفنية والجماهيرية لا تنفي قدرة المنتخبات العربية الآسيوية على المنافسة والتأهل، رغم المستويات المتواضعة التي قدمتها تلك المنتخبات في الدور الأول، خصوصاً المنتخب السعودي صاحب الحضور المونديالي لخمس مرات سابقة كان آخرها مونديال روسيا 2018.

وكذلك المنتخب العراقي الذي عانى من أجل خطف بطاقة التأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثاني، لكنهما مرشحان بقوة لمنافسة الأربعة الكبار؛ اليابان، وأستراليا، وكوريا، وإيران، بينما قوة السنغال، ونيجيريا، والكاميرون وكوت ديفوار ومالي، ستقابلها قوة مماثلة تشكلها منتخبات الجزائر ومصر والمغرب وتونس التي لن يحلو مونديال قطر من دونها ومن دون جماهيرها، ولن يكتمل العرس العربي من دون عرسان عرب.

العربي الجديد

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *