ما حقيقة وقف تزويد الأردن بالمياه من الاحتلال الإسرائيلي؟

قال مسؤول أردني في تصريح لموقع “العربي الجديد”، إن الأردن لم يتلق رسميا من قبل إسرائيل أي رفض لتزويده بحصته من مياه نهر الأردن، المتفق عليها بموجب اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين.


وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن المملكة ما زالت تحصل على حصتها من مياه نهر الأردن حسبما يتم طلبه، مؤكدا أن ذلك مؤطر باتفاقية السلام ولا مجال للعبث به، حيث ترتفع حاجة الأردن للمياه في الصيف، وتم ضخ الكميات المتفق عليها خلال هذا الفصل.


وبين أن حصة الأردن من مياه نهر الأردن يتم الحصول عليها وفق احتياجات الجانب الأردني من المياه، بخاصة في فترة الصيف.

وأكد أن حصول الأردن على حصته من مياه نهر الأردن مستمر، وأن ما تم تناقله من أنباء بهذا الشأن غير دقيق.


وكانت صحف إسرائيلية قد قالت إن رئيس وزراء الكيان المحتل بنيامين نتنياهو يتباطأ في رده على طلبٍ أردني للتزود بالمياه من “إسرائيل”، والذي قدم بسبب نقص المياه في الأردن، فيما قالت وسائل إعلام أخرى إن الاحتلال الإسرائيلي أوقف تزويد الأردن بالمياه وإن قرارا صدر بذلك.

وشهدت العلاقة بين الأردن والكيان الإسرائيلي توترا في السنوات الأخيرة وتفاقمت هذا العام بعد إلغاء ولي العهد الأمير حسين بن عبد الله الثاني، زيارة كانت مقررة إلى القدس أخيرا أتبعتها الحكومة الأردنية بمنع مرور طائرة نتنياهو فوق أجوائها متجهة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.


كما وجه الأردن تهديدات أكثر من مرة إلى حكومة الاحتلال وأبدى رفضه للممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية وضم أراض جديدة.


وحسب المسؤول الأردني، فإن بلاده لا تزال مهتمة بمشروع ناقل البحرين الذي يقوم على ربط البحر الأحمر بالبحر الميت بمشاركة الأردن والسلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي بهدف تعزيز مصادر التزود بالمياه والمحافظة على الواقع البيئي في البحر الميت ورفع منسوب المياه فيه.


وكان يفترض بموجب الاتفاق الموقع بين أطراف المشروع الثلاثة، الأردن والسلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، البدء بتنفيذ ربط البحر الأحمر بالبحر الميت قبل أربع سنوات، إلا أن مماطلة الاحتلال، حسب مختصين في قطاع المياه، حالت دون إنجازه، بالإضافة إلى الاحتجاجات الشعبية في الأردن ضد المشروع.

ووفقا لوزارة المياه الأردنية، يهدف مشروع ناقل البحرين إلى تحلية مياه البحر الأحمر وضخ جزء منها إلى البحر الميت لإنقاذه من تدهور بيئي مطرد. ويفترض أن يضخ المشروع في مرحلته الأولى 300 مليون متر مكعب من مياه البحر الأحمر. وتقدر كلفة المشروع بأكثر من مليار دولار، سيتم تأمينها من خلال الجهات والدول المانحة.


ولاقى المشروع احتجاجات واسعة في الأردن من قبل المواطنين ومنظمات مقاومة التطبيع والنقابات والأحزاب والنواب، باعتباره مشروعا تطبيعيا يخدم الاحتلال ويجعل الاحتياجات الاستراتيجية للأردن وفلسطين والتحكم بها في يد المحتل.

أسواق الأردن/ فرانس برس
اقتصاد عربي
صندوق النقد يتوقع انكماش الاقتصاد الأردني 5% في 2020
إلى ذلك، قال الخبير الاقتصادي مازن مرجي، لـ”العربي الجديد”، إن ما تناقلته وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي ليس بغريب وهو متوقع، وإن كان يدخل في إطار المناكفات السياسية بين الأردن والكيان المحتل والتي تفاقمت أخيرا.
وأضاف أن اتفاقية السلام يفترض أنها ملزمة، لكن الاحتلال عرف عنه التنصل من وعوده ومعاهداته، ما يتطلب تحركا أردنيا مبكرا لمواجهة احتمال عدم تزويد الأردن بحصته من المياه وخاصة في فصل الصيف، الذي ترتفع فيه معدلات الطلب، وفي الوقت نفسه تعاني البلاد من ضعف الموارد المائية الحالية والضغوط التي تعاني منها، لا سيما مع استضافة أكثر من 1.3 مليون من اللاجئين السوريين.
ومن جانبه، قال عضو مجلس النواب الأردني موسى هنطش، لـ”العربي الجديد”، إن على الحكومة إعادة النظر بمشاريع واتفاقيات التعاون مع الاحتلال وبشكل خاص اتفاقية شراء الغاز، حتى لا يبقى الأردن رهين الضغوط الإسرائيلية والتحكم في الواقع الاقتصادي والمعيشي للأردن.
وأضاف هنطش أن اتفاقية الغاز تخدم الكيان المحتل، واليوم لدى الأردن العديد من مصادر الطاقة البديلة والغاز وكذلك المشاريع الكبرى التي ستنفذ قريبا بين الأردن والعراق ومصر، ومنها مد أنبوب الغاز وأنبوب النفط الخام والربط الكهربائي وغيرها.
وأشار إلى مخاطر وقف تزويد الأردن بمياه نهر الأردن وأثره على القطاع الزراعي الذي يعاني أصلا من عدة تحديات، في مقدمتها نقص المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض أسعار المنتجات الزراعية إلى حدود غير مسبوقة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *