محتجون يسيطرون على مطار ألماتي وإعلان حال الطوارئ في كازاخستان

محتجون يسيطرون على مطار ألماتي وإعلان حال الطوارئ في كازاخستان

محتجون يسيطرون على مطار ألماتي وإعلان حال الطوارئ في كازاخستان

قال مصدر مطلع لرويترز إن محتجين سيطروا على مطار ألماتي، كبرى مدن كازاخستان، الأربعاء فيما تجتاح البلاد موجة اضطرابات بدأت باحتجاجات على رفع أسعار الوقود.

وتحدثت وكالة الإعلام الروسية، عن إعلان حال الطوارئ في جميع أنحاء كازاخستان.

وأضاف المصدر أن جميع رحلات الطيران من ألماتي وإليها أُلغيت مؤقتا، وعلق طيران الجزيرة الكويتي الرحلات إلى ألماتي في كازاخستان.

واجتاح حشد من المتظاهرين، الأربعاء، مبنى الإدارة الرئيسي في ألماتي العاصمة الاقتصادية لكازاخستان التي تشهد اضطرابات غير مسبوقة بعد ارتفاع أسعار الغاز.

وقال رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، الأربعاء، إنه تولى اليوم مهام منصب رئيس مجلس الأمن القومي وتوعد بأن يتعامل “بأقصى درجات الحزم” وسط أسوأ اضطراب حدث منذ أكثر من عقد في الجمهورية الواقعة بآسيا الوسطى.

وقال توكاييف في خطاب للأمة بثّه التلفزيون إن هناك خسائر بين أفراد قوات الأمن. وأضاف أنه لن يغادر البلاد وسيبقى في العاصمة نور سلطان.

بدأت حركة الاحتجاج الأحد بعد زيادة في أسعار الغاز الطبيعي المسال في مدينة جاناوزن بغرب البلاد قبل أن تمتد إلى مدينة أكتاو الكبيرة الواقعة على بحر قزوين، ثم إلى ألماتي حيث فرقت الشرطة بالقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع نحو خمسة آلاف متظاهر.

وبعد ظهر الأربعاء، اقتحم عدة آلاف من المتظاهرين مبنى إدارة المدينة وتمكنوا من الدخول على الرغم من إطلاق الشرطة قنابل صوتية والغاز المسيل للدموع، بحسب صحفي من وكالة فرانس برس.

كما شاهد مراسلو وكالة فرانس برس في ألماتي رجالا بزي الشرطة وهم يكوِّمون دروعهم وخوذاتهم على الأرض ثم يعانقون المحتجين. ورفض الرجال بزي الشرطة التحدث للمراسلين. وهتفت امرأة وهي تعانق أحد المتظاهرين “انتقلوا إلى جانبنا”.

وتشكل هذه الأزمة أكبر تهديد حتى الآن للنظام الذي أقامه الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف الذي حكم الجمهورية السوفياتية السابقة حتى 2019 لكنه ما زال يتمتع بنفوذ كبير.

ودعت روسيا إلى الحوار وليس إلى “الشغب لتسوية الوضع. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان “نؤيد الحل السلمي لجميع المشكلات في الإطار القانوني والدستوري ومن خلال الحوار وليس من خلال أعمال الشغب وانتهاك القوانين”.

وفي محاولة لتطويق الأزمة أقال الرئيس الحالي قاسم جومارت توكاييف الحكومة وأعلن حالة الطوارئ في العديد من المناطق بما في ذلك ألماتي والعاصمة نور سلطان التي أعيدت تسميتها مؤخرا تكريما لنزارباييف.

وفرض حظر تجول ليلي من الساعة 23:00 حتى الساعة 07:00 بالتوقيت المحلي.

أزمة غاز

أقال الرئيس قاسم جومرت توكاييف الحكومة وأعلن حالة الطوارئ الأربعاء، ردا على الاحتجاجات حتى 19 كانون الثاني/يناير في مناطق مانجيستاو حيث بدأت المظاهرات، وفي ألماتي.

ودعا توكاييف السكان في مقطع فيديو نُشر على موقع فيسبوك إلى الهدوء. وقال “لسنا بحاجة إلى صراع” بعد أن حذر المحتجين في وقت سابق من أي “استفزاز”.

وذكرت وزارة الداخلية في بيان أن أكثر من مئتي متظاهر اعتقلوا بتهمة “الإخلال بالنظام العام” و95 من رجال الشرطة جرحوا. وأضافت أن المتظاهرين قاموا “باستفزازات” عبر قطع الطرق وحركة المرور.

وسيتولى نائب رئيس الوزراء عليخان إسماعيلوف منصب رئيس الوزراء بالإنابة حتى تشكيل حكومة جديدة.

“ليرحل الرجل العجوز”

حاولت الحكومة في البداية تهدئة المتظاهرين لكن دون جدوى، عبر خفض سعر الغاز المسال وتثبيته عند 50 تنغي (0.1 يورو) للتر الواحد في المنطقة، مقابل 120 في بداية العام.

وردد المتظاهرون الذين هاجم بعضهم سيارات هتافات مناهضة للحكومة مثل “لتستقل الحكومة” و”ليرحل الرجل العجوز” في إشارة إلى الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف داعم الرئيس الحالي وصاحب النفوذ الكبير.

وتعطلت منصات التواصل الكبرى “واتساب” و”تلغرام” و”سيغنال” في كازاخستان الأربعاء بينما حجبت مواقع وسائل الإعلام المستقلة على ما يبدو.

وتحدث التلفزيون الأربعاء عن اعتقال مدير مصنع لمعالجة الغاز ومسؤول آخر في منطقة مانجيستاو حيث تقع جاناوزن.

وقال هذا المصدر إنهما متهمان بـ”زيادة سعر الغاز دون سبب”، ما “أدى إلى احتجاجات حاشدة في جميع أنحاء البلاد”.

عانت كازاخستان، أكبر اقتصاد في آسيا الوسطى اعتاد في الماضي على معدلات نمو من رقمين، من تبعات انخفاض أسعار النفط والأزمة الاقتصادية في روسيا ما أدى إلى انخفاض قيمة التنغي الكازاخي وتضخم قوي.

وتعتمد منطقة مانجيستاو على الغاز الطبيعي المسال مصدرا رئيسا لوقود السيارات وأي زيادة في سعره تؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية التي بدأت بالفعل في الارتفاع منذ بداية جائحة كورونا.

أ ف ب

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: