محكمة للاحتلال تؤجل قرارا بالاستيلاء على بيوت “الشيخ جراح”

أملهت محكمة للاحتلال في القدس، 4 عائلات فلسطينية حتى الخميس القادم، للتوصل إلى تسوية مع شركة استيطانية بهدف إخلاء منازلهم.

وقال الناطق باسم أهالي حي الشيخ جراح، المهددين بالتهجير عارف حماد، إن المحكمة طلبت من السكان، والشركة الاستيطانية، الجلوس والوصول إلى حل، بمهلة حتى الخميس المقبل، ثم إبلاغها القرار النهائي الجلسة المقبلة.

وشدد لـ”عربي21″ على رفض أهالي الشيخ جراح، أي أفكار أو أحاديث تطرح، للاعتراف بملكية المستوطنين لأراضي الحي.

وكان من المقرر أن تبت المحكمة بقرار لتهجير نحو 500 فلسطيني من بيوتهم داخل حي الشيخ جرّاح في القدس المحتلة، لصالح المستوطنين.


وتواصل العائلات المهددة، صمودها ومعركتها القانونية في سبيل مواجهة أوامر الإخلاء من منازلها وأراضيها التي تملكوها بناء على اتفاق تم في عام 1965، ما بين الحكومة الأردنية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.

ومن بين هذه العائلات المقدسية “الكرد، القاسم، الجاعوني، إسكافي”، ورغم تخوفها من “طرد وشيك”، إلا أنها مصممة على عدم ترك منازلها للمستوطنين.


وفي الآونة الأخيرة، رفضت محكمة الاحتلال المركزية الاستئنافات التي تقدم بها طاقم الدفاع عن عائلات الشيخ جراح.


ومنحت محاكم الاحتلال العائلات المقدسية الأربع المذكورة، التي يبلغ عددها سبع أسر وتضم 30 فردا منهم 10 أطفال، مهلة للإخلاء حتى بداية أيار/ مايو المقبل، في المرحلة الأولى من التهجير القسري.


وسلم الاحتلال عائلات “الداوودي، الدجاني، حماد” موعد إخلائهم حتى مطلع آب/ أغسطس، وعددها 7 أسر وتضم 25 فردا بينهم 8 أطفال.

ويتهدد خطر التهجير 500 مقدسي يقطنون في 28 منزلا بالحي على أيدي جمعيات استيطانية بعد سنوات من التواطؤ مع محاكم الاحتلال، التي أصدرت مؤخرا قرارا بحق العائلات السبع المذكورة، رغم أن سكان الحي هم المالكون الفعليون والقانونيون للأرض.

وكان عارف حماد الناطق باسم أهالي حي الشيخ جراح، قال لـ”عربي21″ إن هناك 28 وحدة سكنية، تضم قرابة 87 أسرة، مهددة اليوم بالتشريد، بقرار إسرائيلي، وأضاف “هذه ديمقراطية الاحتلال الذي يتعامل مع الفلسطينيين بقانون يحرمهم من أملاكهم في القدس أو أراضي الـ48، في المقابل يسمح لأي يهودي بالسيطرة على أملاك المقدسيين بسهولة”.

وقال إنه ليس أمام سكان الحي سوى مواجهة قرارات الاحتلال بالضغط السياسي، أو الهبات الشعبية التي تجبره على التراجع، رغم أنها لن تعيد كامل الحقوق لكن “لم يعد أمامنا حيلة مقابل تغول الاحتلال”.

وعلى صعيد الأسر المهددة بالإخلاء قال حماد، “لا بدائل أمامنا، الأسر سترمى في الشارع من أطفال ونساء وشيوخ، ولا يوجد ضمير في العالم يقبل بهذا الكلام، وليس بأيدينا أن خطط للإيواء إذا جرى إخلاؤنا، ولا حتى بيوت مستأجرة ولا نعرف أن سنذهب بالناس”.

شراسة بعد التطبيع

من جانبه قال معتز المسلوخي أحد القائمين على حملة انقذوا أهالي الشيخ جراح الإلكترونية، للدفاع سكان الحي وإيصال رسالتهم إلى العالم لفضح جرائم الاحتلال، أن ما يجري سياسة ممنهجة اليوم، بدأت في السنوات الأخيرة، لإضفاء الشرعية على كل الانتهاكات التي تجري بالقدس المحتلة.

وأوضح المسلوخي لـ”عربي21″ أن محاكم الاحتلال “باطلة وفقا للقوانين الدولية، ووفقا لمحكمة الجنايات الدولية، بفعل أنها محاكم سلطة احتلال، والعديد من القوانين الدولية، تجرم الاستيطان والاحتلال والتهجير، وما يقوم به الاحتلال اليوم من تشريد لسكان حي الشيخ جراح وغيرها من الأماكن بالقدس، قرار سياسي يسعى لتغطيته بقشرة قانونية هزيلة”.

ولفت إلى أن ما يجري في الشيخ جراح اليوم، مستمر في كل أحياء القدس، لكن في المقابل محاولات الاحتلال الظهور كدولة ديمقراطية تحترم القانون، في محيط هجمي يعاديه، والذي نجح في إيصال صورتها للغرب، سقطت بفعل جرائمه على الأرض المحتلة، وأكد السردية الفلسطينية بشأن جرائم الحرب التي تمارس بحقهم، والتقرير الأخير لمنظمة هيومن رايتس ووتش بشأن الفصل العنصري، كان وقعه كبيرا، خاصة أن هذه المسألة في الغرب محاربة بشكل كبير إضافة لفتح تحقيق الجنائية الدولية.

وشدد المسلوخي على أن موجة التطبيع الأخيرة مع الاحتلال، كان لها أثر مباشر وخطير، في ظل انشغال العالم بجائحة كورونا، وتوقف كل شيء إلا الاستيطان وتهويد القدس والجرائم بحق الفلسطينيين، وقال إن تطبيع الإمارات تحديدا، كان معززا لتغول الاحتلال، بالنظر إلى الاستثمارات الاقتصادية مع كبرى الجهات الممولة للاستيطان والتهويد.

وتستمر العائلات المقدسية بالفعاليات والتظاهرات الأسبوعية في الشيخ جراح، احتجاجا على سياسة إخلاء المنازل وهدمها، والاستيطان في الحي.


وتطالب الحكومة الأردنية والأمم المتحدة بالضغط الجدي على حكومة الاحتلال لإيقاف التطهير العرقي لسكان الشيخ جراح.

ومنذ العام 1972، يواجه أهالي الشيخ جراح مخططا إسرائيليا لتهجيرهم وبناء مستوطنة على أنقاض بيوتهم، بزعم أن الأرض التي بُنيت عليها منازلهم من طرف الحكومة الأردنيّة، كانت مؤجرة في السّابق لعائلات يهودية.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *