مختصون لـ “البوصلة”: هذه الوصايا من أجل جمعة آمنة من “كورونا”

أستاذ الشريعة د. أحمد الشحروري لـ “البوصلة”:

التزام تعليمات وليّ الأمر بخصوص صلاة الجمعة واجبة ولا نقاش فيها

قد تحصل أخطاء في الجمعة الأولى ويجب على الحكومة التريث بالحكم عليها

تجوز صلاة الجمعة مرتين في المسجد ذاته إذا كانت الأعداد كبيرة ولا يتسع المكان

رئيس جمعية الطبيب العام د. محمود هاشم لـ “البوصلة”:

دعونا لا نحرم أنفسنا من فتح المساجد عبر الالتزام بتعليمات السلامة العامّة

يجب عدم توفير المتوضأ أو الحمّامات أو مياه الشرب في المساجد يوم الجمعة

أوصي كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة بعدم الحضور لصلاة الجمعة

عمّان – رائد الحساسنة

أكد مختصون في تصريحاتٍ لـ “البوصلة” على مجموعة من الوصايا المهمّة من أجل الحفاظ على صحة وسلامة المصلين خلال فتح المساجد ليوم الجمعة، مشددين على ضرورة الالتزام بالتعليمات التي ستصدرها وزارة الأوقاف والقائمون على المساجد لمنع حدوث أي أخطاء من شأنها لا قدر الله أن تسهم بنشر العدوى والعودة إلى إغلاق المساجد مرةً أخرى.

وقال المختصون إنّ الحفاظ على الصحة العامّة وسلامة الأرواح من الضرورات التي جاء الإسلام لحفظها وصيانتها كما جاء لحفظ الدين كذلك، مشددين على ضرورة عدم إحراج الأئمة والقائمين على المساجد ومساعدتهم عبر الالتزام بإجراءات السلامة العامة من كمّامات وقفازات وتباعد جسدي وإحضار سجادات الصلاة، والابتعاد عن المصافحة والتقبيل والمعانقة أو التجمعات غير الضرورية قبل صلاة الجمعة وبعدها.

كما شدد المختصون على أهمية أن تبقى مساجدنا مطهرة وآمنة وأن لا يكون أي مسجد لا قدّر الله بؤرة تسهم في نشر فيروس كورونا، معبرين عن أملهم في الوعي والفهم الكبير الذي أثبته الشعب الأردني بالالتزام خلال الفترة الماضية واستمراره حتى تنجح التجربة وتفتح المساجد لباقي الصلوات مستقبلاً.

حفظ الدين والنفس ضرورة

وعبّر أستاذ الشريعة في جامعة الزيتونة الدكتور أحمد الشحروري في تصريحات لـ”البوصلة” عن سعادته بقرار فتح المساجد لصلاة الجمعة، قائلا: “الحمد لله الذي أنعم علينا بنية فتح المساجد في الجمعة القادمة الخامس من حزيران”.

وأضاف الشحروري أن عودتنا لخطبة الجمعة هو الشيء الذي كنّا نأمله منذ أسابيع، فخطبة وصلاة الجمعة فرض عينٍ على كل ذكرٍ بالغٍ عاقلٍ قادرٍ، ولذلك كنّا نشدد على ضرورة فتح المساجد بشرط المحافظة على صحة الناس، لأن حفظ الدين من الضروريات، كما أن حفظ الناس من الضروريات الخمس التي لا بد من إقامتها.

وقال الشحروري: بهذا الصدد أنبه إخواني المسلمين جميعًا إلى ضرورة التحلّي بأخلاق الإسلام والمحافظة على حفظ الدين والنفس معًا، فنحن مأمورون أن نذهب لصلاة الجمعة ولكننا مأمورون كذلك بأن نتحلى بأخلاق الإسلام الذي حفظ لنا ديننا وصحتنا.

وأضاف، “لا بد توجيه إخوتي المصلين إلى عددٍ من الأمور: أولاً، ولي الأمر واجب الطاعة في هذا السياق، وولي الأمر يأمرنا أن نأخذ حذرنا فنرتدي ما يقي أنفنا وفمنا ونلبس القفازات بأيدينا، ونقضي على عادة التقبيل والمعانقة، وفي هذه الفترة كذلك لا بد من الابتعاد عن المصافحة كذلك، والالتزام بالتباعد وعدم الملاصقة خلال تأدية الصلاة ونترك مسافة بين كل مصلي وآخر حتى نكون أخذنا بالأسباب التي نحن مطالبون بها فلسنا مطالبين بالنتائج”.

وحذر من أنه لا داعي للتجمعات بعد صلاة الجمعة، ويجب على كل مسجدٍ أن يكون فيه لجنة للتنظيم، ولا يجوز لإخواننا المصلين أن يناقشوا هذه اللجنة لأننا قادمون للصلاة وليس للجدل غير المفيد، مشددًا في الوقت ذاته على أنه “لا بد أن نذهب بالسكينة والوقار ونعود بهما”.

وصايا للخطباء وللحكومة

وقال أستاذ الشريعة: أوصي إخواني خطباء المساجد أن لا يطيلوا على النّاس، وأوصي إخواني المرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة أن يتجنبوا المساجد، وأوصي أخواتي النساء لأننا الآن بحاجة لكل مساحة في المسجد، أن يلزمن بيوتهنّ هذه الفترة حتى نستخدم كل مساحة في المسجد وملئها بالأعداد التي نحتاج إليها في مثل هذه الظروف.

وأضاف، “أيها الإخوة، أيتها الأخوات، ومن خلال المصلين جميعًا نخاطب حكومتنا الكريمة، ووزير الصحة ووزير الداخلية بأن يتمهلوا في الحكم على سلوكيات المسلمين، فهم متعطشون للعودة إلى المساجد فربما ظهرت بعض الأخطاء في الجمعة الأولى وبعض الأخطاء في الجمعة الثانية، فلا بد من التريث مع إدامة توجيه الناس”.

د. أحمد الشحروري: أوصي إخواني خطباء المساجد أن لا يطيلوا على الناس في خطبة الجمعة

وشدد على أن “الناس في بلدنا ملتزمون وحريصون على صحتهم وقد برهنت الفترة السابقة على ذلك، ولا داعي للنزق يا حكومتنا من أول تجربة، واصبروا على الناس وأديموا توجيههم ولا بد أن يرفع حظر التجول يوم الجمعة فهو يومٌ منتج، وإذا كنتم بحاجة لحظر تجول فليكن يوم السبت بديلا عن يوم الجمعة، حتى يتمكن الناس من العودة إلى مساجدهم”.

ووجه رسالة للحكومة قائلا: “سمعنا أنّكم تنوون إعادة الحياة لصلاة الظهر والعصر وهذا شيءٌ مرحبٌ به ولا يجوز أن تكون هرولتنا إلى إنعاش الاقتصاد من خلال فتح المطاعم والكازينوهات أكثر من سرعتنا في فتح المساجد ودور العبادة للمسلمين والمسيحيين على حدٍ سواء”.

وقال: “أسال الله أن يجنب أمتنا وبلدنا والمسلمين جميعا والعالم جميعا شر هذه الأوبئة ويجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، فنحن بحاجة للامتثال والقدوة وصبر أولي الأمر علينا وهذه الأمة فيها الخير كله، ومساجدنا هي محضن الطهارة والنظافة وهي التي تربينا على الالتزام بديننا وأخلاقنا والحفاظ على صحتنا”.

هل تجوز إقامة صلاة الجمعة مرتين في المسجد ذاته؟

وفي إجابته على هذا التساؤل قال الشحروري في تصريحاته لـ “البوصلة”: في تجربة الدول الغربية مثالٌ لنا، فأماكن العبادة فيها محصورة ومساحاتها قليلة جدًا، وإن كان هناك أعداد كبيرة لا نقول لمن لم يتمكن من الدخول لأداء صلاة الجمعة ارجع إلى بيتك ولا تصلي الجمعة، بل نقترح في هذه المساجد القليلة والمحصورة في الأحياء المكتظة جدًا أنه لا بأس بالتزام التباعد، وكل من لم يستطع في الفترة الأولى، أقترح على وزارة الأوقاف الطلب من خطبائهم دفعة ثانية من خطبة الجمعة وصلاة جديدة حتى نعبر هذا الظرف القاهر.

وأكد أنه بذلك لا نفوت على إخوتنا فرصة صلاة الجمعة، وهذا يحدث في أوروبا كلها وأستراليا وبلاد الغرب، وأحيانا يتم خطبة الجمعة مرتان وثلاثة، فلا بأس أن تكون خطبة الجمعة عشر دقائق، وليصلي الناس على دفعتين.

وحول جواز الصلاة بالقفاز والكمّامة، أوضح الشحروري أنه لا بأس في ذلك، لأنها قضية خلافية ولا داعي للخوض في خلافات الفقهاء وفوق هذا كله حتى لو أجمع الفقهاء على عدم جواز السجود بهذه الكيفية فإن الضروريات تبيح المحظورات، فكيف إن كانت المسألة خلافية وليس فيها بت ولا منعٌ خاص.

كما نوه إلى أن هناك تعليمات بإغلاق مرافق المسجد من متوضأ وحمّامات وضرورة عدم استخدامها من قبل المصلين، مشددًا على أن يجب على كل مصلي أن يأتي متوضئًا طاهرًا جاهزًا للصلاة ولا بأس حتى تنتهي هذه الفترة، كما من الضرورة والتعليمات أن لا يصلي أحدٌ على سجاد المسجد أبدًا ويكون مكان سجوده على سجادته الخاصة التي هو على يقين بنظافتها وطهارتها.

نصائح مهمّة للائمة والخطباء

بدوره عبر رئيس جمعية الطبيب العام في الأردن الدكتور محمود هاشم في تصريحاتٍ إلى البوصلة عن سعادته بعودة فتح المساجد لصلاة الجمعة، وقال: “جميعنا فرحنا بفتح المساجد للصلاة لأن بيوت الله وهي أحق أن يصلي الإنسان فيها، لكن نتيجة الظروف التي أجبرتنا جميعا على الصلاة في بيوتنا وكانت ضمن فتاوى وتشريعات منها طبية وصحية ومنها فتاوى دينية”.

ونوه هاشم إلى أنه يجب التركيز على نقاط مهمة ورئيسية والأخذ بها من قبل الأئمة والمؤذنين والقائمين على المساجد وكذلك من قبل المصلين.

ووجه في البداية نصائح لإمام المسجد والمؤذن الذين تقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة جدًا مؤكدًا أنهم بحاجة للدعم والمساندة لإنجاح التجمّع لصلاة الجمعة، لا سيما وأنه لن يتفهم الجميع التعليمات وسيقوم البعض بإحراجهم.

د. محمود هاشم: ننصح بفتح المساجد قبل فترة وجيزة ومغادرة المساجد فور انتهاء خطبة وصلاة الجمعة

واستدرك، لكننا نشد على أيديهم لالتزام التعليمات بحذافيرها وتطبيقها وذلك في سبيل المحافظة على صحة الناس وأرواحهم، ومنع انتشار وباء كورونا.

وقال هاشم: “ننصح الأئمة والمؤذنين بفتح المساجد قبل فترة وجيزة من الأذان وعدم فتحها قبل ساعات، حتى لا يحضر الناس بشكلٍ مبكر ويجلسوا في المسجد، وإغلاق الأبواب بعد الانتهاء من الخطبة بفترة قصيرة، وعدم السماح للناس بالجلوس في المسجد حتى لا يحصل اختلاطات ومصافحة، فنفتح المسجد قبل عشر دقائق إلى ربع ساعة، ثم نطالب الناس بمغادرة المسجد بكل لطف، ويفضل أن تصلى السنّة القبلية والبعدية في البيوت”.

وأضاف، نطالب القائمين على المساجد والمتطوعين معهم بتنظيم الأماكن عبر وضع نقاط محددة لأماكن الصلاة ولا تقل المسافة بين كل نقطة عن متر إلى متر ونصف بأي حال من الأحوال، حتى لا يحصل تزاحم أو تراص صفوف ويتم مذلك في الساحات الخارجية.

وقال هاشم: كما يجب الالتزام بالقفازات والكمّامات، ويقوم مجموعة من المتطوعين مع الإمام ومؤذن المسجد للتأكد من أن آخر مصلي يرتدي كمامته وقفازه وكل مصلي معه سجادته، وهذا من الضرورة بمكان أن لا يصلي أحد ويضع جبهته على الأرض ويكون شخص قبله سجد في المكان ذاته ويكون لا قدّر الله يحمل الفايروس.

ونوه إلى أنه لا بأس أن يتبرع أهل الخير بعلب كمّامات وقفازات ومعقمات ومطهرات حتى يتسنّى لمن لا يرتدي الكمّامة والقفاز أن يدخل إلى المسجد ويؤدي شعيرة الجمعة، وهذا كله في سبيل الله وفيه أجرٌ عظيم وحماية للمصلين.

وحذر هاشم بالقول: “بدون إحراج يجب أن يلتزم الجميع بإحضار سجادة الصلاة وهي ضرورة قصوى في الصلاة، وتعقيم الأرضيات والأبواب، وبعد انتهاء الصلاة يقوم المتطوعون بتعقيم المسجد وأبوابه حتى يكون مهيئًا للمرة القادمة”.

محظورات يجب عدم توفيرها خلال صلاة الجمعة

وحذر رئيس جمعية الطبيب العام من خطورة السماح باستخدام المتوضآت ودورات المياه في المساجد أو توفير مياه الشرب، باعتبارها تشكل خطورة في نقل العدوى لا قدر الله.

وقال هاشم: لا أنصح بتوفير مياه الشرب، وعدم فتح دورات المياه في المساجد، لأن كل الوقت الذي سنقضيه في المسجد سيكون في أحسن الأحوال عشرين دقيقة، والخطبة يجب أن تكون قصيرة بين خمس إلى عشر دقائق كحد أقصى والصلاة تكون بقراءة قصار السور حتى لا تتجاوز الصلاة عشرين دقيقة.

وشدد على أنه يجب عدم توفير مياه الشرب والمتوضأ والحمّامات لأنها وسائل لنقل العدوى.

ونوه إلى أنه بعد انتهاء الخطبة وصلاة الجمعة يجب الانطلاق للبيوت وعدم السماح بالتجمّعات، ويجب التشديد على الأئمة بأهمية التزام النظام حماية لأرواح الناس.

نصائح لمرتادي المسجد يوم الجمعة

وقال هاشم: يجب على المصلين أن يلتزموا بما تصدره وزارة الأوقاف من تعليمات، والإرشادات الموجودة داخل المساجد من ارتداء الكمّامات والقفازات ووجود سجادة صلاة وارتداء الكمّامة، والجلوس في الأماكن المخصصة وعدم التزاحم.

ونوه إلى أنه إذا جاء شخص متأخرًا على الصلاة لا يجوز أن يجلس بين اثنين مسافة بينهم متر، فهذه المسافة الهدف منها الأمان والحفاظ على الصحة العامّة.

وتابع حديثه: أخرج حال تأخري للساحة الخارجية وإن لم أجد مكانًا أفرد سجادتي وأصلي في الشارع، وإن لم أجد مكانًا أعود بيتي وأصلي في المنزل، ولكن لا أزاحم الناس في كل الأحوال، حتى لا نعرض حياة الناس للخطر والعدوى.

وقال هاشم: يجب الإلتزام بالتعليمات الإمام ومؤذن المسجد وعدم الضغط عليهم وإحراجهم، وأن يلتزم كل مصلي بالقفاز والكمّامة وسجادة الصلاة والعودة في حال عدم الالتزام بها.

وحذر كبار السن من خطورة حضورهم للمسجد، مؤكدًا أن العدوى بفيروس كورونا تشكل خطورة عليهم ونحن نعلم حبهم للمساجد ولكن هذه الفترة عليهم وأنصحهم كطبيب أن يصلوا في البيوت، وإن أصروا على الحضور أن يأتي باكرًا ويلتزم بمكانه.

وأضاف، المريض من كبار السن ويعاني من الضغط والأمراض المزمنة وضعف المناعة، لا يجوز له أن يحضر إلى الصلاة، لأنه يعرض حياته لا قدر الله للخطر.

وقال هاشم: المخالطون والذين لديهم أشخاص مقربون مصابون بكورونا، ومن لديه شك بأنه قد يكون مصابًا فهؤلاء لا يجوز لهم الحضور لصلاة الجمعة، لأن إثمه أعظم من أجره وثوابه، لأن أي مصاب بنفسه وعطاسه قد يعرض المصلين للخطر، ويجب عليه الجلوس في بيته وحجر نفسه إلى أن يتأكد أنه غير مصاب بالمرض.

وقال هاشم: قبل الصلاة يجب أن يعقم كل مصلي يديه ويأتي للمسجد نظيفًا معقما حتى يحافظ على نفسه وغيره، وعندما يعود من المسجد يعقم نفسه ويغسل بالماء والصابون ويغسل وجهه ومن ثم يتناول الطعام.

وحذر من أن المصافحة في المسجد ممنوعة، لأنها غير ضرورية والاكتفاء بالحديث والسلام مشافهة، والابتعاد عن العناق والتقبيل.

رقابة وزارة الصحة

وقال هاشم: بالنسبة للمسؤولين في الدولة ووزارة الأوقاف جهودهم جبارة في مكافحة الوباء، ولكن يجب على وزارة الصحة أن تبقى مراقبة للوضع، وأن يشددوا على الأئمة وخدم المساجد والمؤذنين لتنفيذ التعليمات بحذافيرها، وعدم التهاون فيها، لأن أي تهاون قد يساهم في انتشار الفيروس لا قدّر الله.

وحذر من أنه إذا حدث أي أخطاء خلال أدائنا لصلاة الجمعة ستقوم الحكومة بالعودة لإغلاق المساجد، ويجب علينا حتى نحافظ على مساجدنا مفتوحة وفيما بعد نصلي بعض الصلوات تدريجيا، يجب أن نحافظ على مساجدنا وأنفسنا وغيرنا حتى تدوم الاستمرارية بالصلاة في المساجد.

وختم برسالة مفادها: “دعونا لا نحرم أنفسنا من المساجد ونلتزم جميعًا، وقد رأينا نماذج للصلاة في أوروبا وتركيا وكانت مظاهر الالتزام بالتباعد والقفازات والكمّامات والخروج بسرعة بعد انتهاء الخطبة، ونتمنى أن يكون لدينا مثل هذا الالتزام حتى لا تغلق مساجدنا مرة أخرى”.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *