مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يبدأ زيارة لطهران الإثنين

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يبدأ زيارة لطهران الإثنين

يصل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي الإثنين الى طهران، في زيارة تأتي بعد إبدائه قلقه من غياب التواصل مع المسؤولين في إيران، وقبل أيام من استئناف المباحثات بين الجمهورية الإسلامية والقوى الكبرى بهدف إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

وصدر الإعلان عن الزيارة في يوم أكدت الوكالة الدولية أن إيران زادت بشكل كبير مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب، ونفت أي دور لكاميراتها في عملية تخريب تعرضت لها منشأة نووية إيرانية في حزيران/يونيو.

وتتزامن لقاءات غروسي في العاصمة الإيرانية مع بدء الاجتماع الدوري لمجلس محافظي الوكالة الدولية التابعة للأمم المتحدة، ومقرها فيينا. كما تأتي قبل أسبوع من عودة طهران والقوى الدولية الى طاولة المباحثات الهادفة الى إحياء الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي، والذي انسحبت منه واشنطن قبل ثلاثة أعوام.

وأعلن المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي أن غروسي “سيصل طهران مساء الإثنين 22 تشرين الثاني/نوفمبر، ويلتقي الثلاثاء رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية (محمد إسلامي) ووزير الخارجية” حسين أمير عبداللهيان، وذلك وفق وكالة “فارس”.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده أكد الاثنين توجيه دعوة الى المسؤول الدولي، بعدما أبدى الأخير في 12 تشرين الثاني/نوفمبر “استغرابه” لعدم وجود تواصل بينه وبين مسؤولين سياسيين في حكومة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

وتحدث غروسي عن “قائمة طويلة من المواضيع التي نحتاج الى مناقشتها”، تشمل مسائل مثل صيانة معدات المراقبة التابعة للوكالة في منشأة كرج لتصنيع أجهزة الطرد المركزي قرب طهران، وتفسيرات بشأن وجود آثار لمواد نووية في مواقع لم تعلن إيران سابقا أنها شهدت أنشطة من هذا النوع.

وسبق للوكالة أن اعتبرت أن تفسيرات إيران بشأن هذه المواد لم تكن مرضية.

ومنذ تولي المحافظ المتشدد رئيسي منصبه مطلع آب/أغسطس، زار غروسي طهران مرة واحدة، والتقى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي.

وشهدت تلك الزيارة التي جرت في 12 أيلول/سبتمبر، التوصل إلى اتفاق بين الطرفين بشأن صيانة معدات مراقبة وكاميرات منصوبة في منشآت نووية.

 “تعاون”

الا أن الوكالة الدولية شكت بعد أيام من إبرام الاتفاق، من منعها من دخول “ضروري” الى منشأة كرج.

وفي حين قالت الوكالة إن المنشأة كانت ضمن الاتفاق بشأن صيانة معدات المراقبة، نفت طهران ذلك، وأكدت أن المنشأة لا تزال مشمولة بتحقيق في محاولة تخريب تعرضت لها في حزيران/يونيو الماضي، واتهمت إيران اسرائيل بالضلوع فيها.

وشدد كمالوندي الأربعاء على أن زيارة غروسي تأتي ضمن “التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

وكان خطيب زاده قال ردا على سؤال الإثنين بشأن تصريحات غروسي الأخيرة، بأن للوكالة الدولية “علاقات وثيقة للغاية مع كل من المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية وأصدقائنا في السفارة الإيرانية في فيينا”.

وتسبق زيارة غروسي بأسبوع الموعد المقرر (29 تشرين الثاني/نوفمبر) لاستئناف المباحثات بين إيران والقوى الكبرى بشأن احياء الاتفاق النووي.

وأبرمت إيران وستّ قوى دولية في 2015، اتفاقا بشأن برنامجها النووي أتاح رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة عليها، مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها، مع برنامج تفتيش من الوكالة الدولية يعد من الأكثر صرامة في العالم.

الا أن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم اللاغية منذ 2018، عندما انسحبت الولايات المتحدة منه أحاديا في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب وأعادت فرض عقوبات قاسية على إيران.

وردا على ذلك، بدأت إيران عام 2019 بالتراجع تدريجا عن تنفيذ العديد من التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق.

وقامت إيران اعتبارا من مطلع العام الحالي، بتقييد عمل مفتشي الوكالة الدولية، وزادت من نسب التخصيب، بداية الى 20 بالمئة، ولاحقا بنسبة 60 بالمئة، علما بأن الاتفاق النووي حدد سقف التخصيب عند 3,67 بالمئة.

وأبدى جو بايدن الذي خلف ترامب كرئيس للولايات المتحدة في مطلع 2021، استعداده لإعادة بلاده الى الاتفاق، بشرط عودة إيران لالتزاماتها. وخاضت الأطراف المعنية، وبمشاركة غير مباشرة من واشنطن، ست جولات مباحثات في فيينا بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: