مدير جمعية العفاف: إيجابية الفرد والاسرة ضرورة للتعامل مع الظروف الطارئة

مدير جمعية العفاف: إيجابية الفرد والاسرة ضرورة للتعامل مع الظروف الطارئة

في مثل هذه الظروف التي نعيشها في مجتمعنا الاردني بسبب الاجراءات المتخذة لمواجهة إنتشار فيروس كورونا، ومنع التجول ومكوث افراد الاسرة في المنزل، تبرز الحاجة الى ضرورة التكيف مع هذه الظروف، خصوصا في ظل الحديث عن ان هذه الفترة قد تطول لايام أو اسابيع. وان لا تؤثر هذه الظروف على نفسية الفرد والاسرة؛ الأمر الذي سيزيد من الاثر النفسي ويفاقم المعاناة.

مدير جمعية العفاف الخيرية مفيد سرحان يقول: الظروف الطارئة هي اختبار تظهر فيه صفاتنا وقدراتنا  على التعامل مع النفس والآخر، وهي تجربة إجبارية نعيشها فإما ان نتعامل معها بإيجابية وطمانينة وهدوء وإيمان قوي، مما سينعكس إيجابيا على نفسياتنا ونفسية المحيطين بنا. أو نتعامل معها بتشنج وعصبية وجمود واستكانة، مما سيكون له اثر سلبي على الصحة النفسية وبالتالي الصحة الجسمية، وهو ما سيضعف القدرة على مواجهة الوباء لأن النفسية الضعيفة ستؤثر حتما على المناعة والقدرة على المواجهة.

وأضاف أن الظروف الصعبة تظهر الشخصية القوية بداخلنا وتعلمنا دروس وخبرات جديدة، مؤكدا بأن الايجابية نعمة من الله وتعني ان يكون الفرد قادرا على العطاء- ولو بالكلمة الطيبة- متفائلا في كل الظروف، مبادرا، ينظر للمستقبل بأمل، متفاعلا مع اسرته ومجتمعة بالعمل الممكن ودعم الجهات العاملة،  كما انها تعني التركيز على نقاط القوة لدى الجميع وعدم الاستسلام واليأس واللامبالاة، وهي مهارة اساسية للنجاح وتجاوز المرحلة.  وتساعدنا على ايجاد الحلول المناسبة خصوصا وقت الازمات، وان نكون اكثر توازنا في اتخاذ القرارات.

وأشار إلى أن الشخص الإيجابي يدير أمور حياته ليكون مستعدا لمواجهة الازمات والصعاب، وأن يكون قدوة لأسرته، ويكون هدفه البحث عن الجوانب الايجابية في كل موقف وعدم التركيز على الاخطاء والسلبيات، بل وإقتراح حلول عملية لكل موقف.

ويؤكد سرحان أن الظرف الذي نعيش كما العالم ظرف غير مسبوق، فمن الطبيعي تعدد الآراء  والاجتهادات، ومن المهم ان يستمع الجميع الى آراء الآخرين ولا  يتعصب الفرد او المسؤول لراي دون آخر، فالمصلحة ليست خاصة. واي قرار سيتأثر به الجميع.

 ويقول: في الشدائد والمحن تتكشف معادن الأشخاص، فالايجابي ينظر إلى  الجانب المشرق من الازمات، ويوجه نفسة واسرته بما يساعد في ايجاد الحلول والعلاجات واتخاذ التدابير من غير يأس ولا قنوط”.

وتأكيدا على دور الأسرة يقول سرحان: الاسرة هي اللبنة الاساسية في المجتمع، وقيام الاسرة بدورها الايجابي يعني ان المجتمع يتعامل بايجابية مع الامور، وهذه فرصة لان تهتم الاسرة بأسلوب التربية بالقدوة من الآباء والامهات، بان يكونا إيجابيين حتى داخل الاسرة بالرغم من ظروف الحظر ومشكلات الأبناء.

وفي الأسرة الإيجابية يكون كل فرد قدوة حسنة للآخرين،  وتكون الاسرة قدوة حسنة لغيرها من الاسر.

وهي اسرة تتفاعل مع المجتمع بما يعزز ثباته وانجاحه للاهداف العامة الكبيرة في الظرف الطارئ. وهي أيضأ تستفيد من الوقت الطويل المتاح، وتستثمره بما هو نافع، وتنمي الشعور بالمسؤولية لافرادها صغارا وكبارا كل  حسب قدراته.

ويقول سرحان: ان حياة الإنسان لا تخلو من المشكلات، فالاسرة الايجابية تتعامل مع المشكلات والخلافات بين افرادها بايجابية، ولا تسمح للخلافات بالتوسع والتجذر بل تقوم بالتعامل معها أولا بأول، وان لا تكون المشكلات أصلا في العلاقة الأسرية.

ويؤكد أن الإيجابية تعني الانضباط بالتعليمات والإرشادات والحرص على عدم الاخلال بها أو التمرد عليها، وأن يكون ذلك بوازع داخلي دون وجود رقيب خارجي. وان يبتعد افرادها عن التصيد لأخطاء الآخرين ونشرها.

وبالإيجابية تتنافس الاسر في التزامها وتتفاخر بذلك، لا أن تظهر التمرد وعدم الالتزام  وتتناقله.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: