مرح باكير .. بين جدران العزل وجع واحد ونبض مختلف

مرح باكير .. بين جدران العزل وجع واحد ونبض مختلف

البوصلة – في “عزل الجلمة” بطانية تعني الكثير، وجبة ساخنة من يد والدة الأسيرة تعتبر زاد وفير، وبين قضبان الزنزانة الحديدية الباردة تزداد معاناة الأسيرة مرح باكير، التي تعاني من تهشم كامل في عظام يدها نتيجة استهدافها بـ 16 رصاصة أثناء عودتها من مدرستها في حيّ الشيخ جراح قبل 6 سنوات للاشتباه بها.

طالبة المدرسة

لم يشفع لها الزي والحقيبة المدرسية للفتاة المقدسية بل كانت محاولة قتلها، أقرب من وصولها لمنزلها وتناولها طعام الغداء مع أسرتها.

خرجت مرح من مدرستها بحي الشيخ جراح في القدس، لتركب الحافلة نحو منزلها في بلدة بيت حنينا، وما إن مشت عدة خطوات حتى سارع أحد أفراد الشرطة بإطلاق ثلاث رصاصات على يدها اليسرى، أسقطتها أرضا، وتركتها تنزف قبل نقلها للمستشفى وإجراء عمليات جراحية لها.

وتدعي سلطات الاحتلال أن مرح كانت تحمل بيدها سكينا وتنوي تنفيذ عملية طعن بحق أحد أفراد الشرطة الموجودين بالمكان، وهذه الرواية تنفيها مرح بشكل قاطع بالإضافة لعدد من الشهود العيان الذين حضروا لحظة وقوع الحادث.

مرح جودة باكير، (22) عاماً، من بلدة بيت حنينا شمالي القدس اعتقلت بعمر (١٦ عاماً)، لتصبح اليوم ممثلة للأسيرات في سجن الدامون

معاناة تتفاقم

ووصفت والدة الأسيرة باكير، سوسن المبيض، خبر عزل ابنتها بالصعقة خاصة في ظل حرمانهم لشهرين متتاليين من الزيارة و “الكانتين”، وهي المرة الأولى التي تُعزل فيها.

وتقول “المبيض” لـ“وكالة سند للأنباء، أن سبب عزل ابنتها جاء نتيجة وقوفها في وجه السجّانين ورفضها الخروج وزميلاتها من الغُرف في ساعات متأخرة من الليل بحجة التصليح والصيانة.

وأبدت فخرها بانتها مرح التي لازالت طفلة في نظر والديها، إلا أنها مصدر عزة لهما لما تحملته في أسرها ودفاعها اليوم، عن الأسيرات وحقوقهنّ.

وعن الوضع الصحيّ للأسيرة “باكير”، أوضحت والدتها، في حديثها مع “سند”، “مرح بحاجة لعملية جراحية لإزالة “البلاتين” من يدها اليسرى بسبب خطأ في تركيبه ما أثر على أعصابها؛ وعدم إجراء العملية قد يتسبب بفقدان اليد بشكل كامل”.

وتضيف “الاحتلال يرفض إجراء هذه العملية، ويتعمد سياسة الإهمال الطبي تجاه الأسيرات، منوهة إلى منع تعرض ابنتها للبرد الشديد بسبب تهشم العظام بشكل كامل في يدها، إضافة إلى معاناتها من نقص حاد في الحديد”.

وتعتبر “المبيض” عزل ابنتها سابقة خطيرة وهي الأولى من نوعها بأن تكون ممثلة الأسيرات ونائبتها في العزل، فالأسيرات يواجهن الاحتلال دون ممثلة عنهن”.

وتتابع “الأسيرات يتعرضن لممارسات عنصرية وممنهجة على مدار الأشهر الماضية، عقاباً لهنّ على تضامنهنّ مع أسرى “نفق جلبوع”.

وتنتقد “المبيض” المنظمات الحقوقية ولا سيّما الصليب الأحمر، الذي قطعت عائلة “باكير” تواصلها معه بسبب عدم تقديمه المساعدة لمرح منذ لحظة اعتقالها وحتى اليوم.

وقضت مرح منذ تاريخ اعتقالها، الثاني عشر من أكتوبر 2015، ست سنوات وشهرين، من أصل 8 سنوات ونصف حوكمت بها.

واجتازت “باكير” داخل سجنها امتحانات الثانوية العامة، بمعدل 80%, وتطمح لدارسة القانون لكن الاحتلال يمنعها من إكمال دراستها.

وتعرضت مرح تعرضت لكسر في كتفها الأيمن العام الماضي ومكثت بالمستشفى لفترة طويلة وتم تركيب البلاتين لها، وهي الآن تعاني من تهشم بالعظام في كتفها ويدها اليسرى بعد إطلاق النار عليها، فهي مجبرة رغم طفولتها على تحمل ألم الإصابة وحدها دون مساندة أسرتها لها، كما تنتظر مصيرا مجهولا سينتهي إما بالإفراج وإما بالسجن، ووحده الاحتلال من سيقرر هذا المصير.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: