/
/
مروج النجيل البحري تحمينا من انبعاثات الكربون فحافظوا عليها

مروج النجيل البحري تحمينا من انبعاثات الكربون فحافظوا عليها

النجيل البحري

أكدت دراسة أسترالية حديثة أن فقدان مروج النجيل البحري حول الساحل الأسترالي منذ الخمسينيات أدى إلى زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يعادل ما تنتجه 5 ملايين سيارة سنويا.

وتم التوصل إلى هذا الاكتشاف عبر النمذجة الجديدة التي قام بها علماء البحار في مركز أبحاث النظم البيئية البحرية في جامعة إديث كوان (ECU) غربي أستراليا.

النجيل البحري

حسب كريستيان ساليناس، وهو باحث دكتوراه بالجامعة، فإن نحو 161 هكتارا (أي نحو 400 فدان) من النجيل البحري قد فُقدت من السواحل الأسترالية منذ الخمسينيات؛ وأدى ذلك إلى زيادة بنسبة 2% في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون السنوية.

واستمد ساليناس الأرقام من بحثه في مخزونات الكربون الحالية في كوكبورن ساوند قبالة سواحل أستراليا الغربية.

يذكر أن النجيل البحري (Seagrass) نبات مزهر ينمو في البيئات البحرية، يختلف عن العشب البحري (Sea weed)، وهو نوع من الطحالب البحرية الكبيرة، ويختلف كذلك عما يعرف عربيا “بقصب الرمال” (Beach grass)، الذي ينمو على الشواطئ الرملية.

وحسب الباحث ساليناس، فقد فقدت كوكبورن ساوند 23 كيلومترا مربعا من النجيل البحري بين الستينيات والتسعينيات، بسبب زيادة المغذيات التي تسببها التنمية الحضرية والموانئ والتنمية الصناعية.

وقال ساليناس -في البيان الصحفي الذي نشره موقع “يوريك ألرت” في 7 يوليو/تموز الجاري- إن النتائج التي توصلوا إليها مهمة، لأنها تبين أن مروج النجيل البحري تلعب دورا حيويا في التخفيف من آثار تغير المناخ.

الكربون الأزرق

تُعرف مروج النجيل البحري باسم “الكربون الأزرق”، وذلك لأنها تخزن ثاني أكسيد الكربون في تربتها أسرع بنحو 30 مرة من معظم الغابات الأرضية.

يقول ساليناس “تتعرض مروج النجيل البحري لتهديد مستمر في أستراليا، نتيجة التنمية الساحلية، ونفاد المغذيات منذ الستينيات. علاوة على ذلك، يتسبب تغير المناخ في موجات حرارية بحرية كارثية على النجيل البحري؛ لذا فإن هذه الدراسة بمثابة تذكير صارخ بمدى أهمية هذه البيئات”.

ويضيف ساليناس أن الدراسة قدمت خط أساس واضحا لانبعاثات الكربون الناتجة عن خسائر النجيل البحري في أستراليا، وحذر من الحاجة إلى الحفاظ على تلك المروج واستعادتها.

وقال إن إدراج العشب البحري في الصندوق الأسترالي لخفض الانبعاثات يمكن أن يسهم في تحقيق هذا الهدف.

النجيل البحري عازل

وفي الدراسة، قام باحثو جامعة إديث كوان بتقييم العلاقة التي تربط العوامل البيئية -مثل عمق المياه، والطاقة الهيدروديناميكية، ومعدلات تراكم التربة، وحجم حبيبات التربة- بالتغيرات في تخزين الكربون في التربة بعد فقدان النجيل البحري.

وأظهرت النتائج أن تدهور وفقدان النجيل البحري وحده لم يكن كافيا للتسبب في فقد الكربون من التربة، حيث لعبت الطاقة المائية الديناميكية من الأمواج والمد والجزر والتيارات دورا كبيرا أيضا.

يقول ساليناس “من دون أن يعمل النجيل البحري كعازل، فإن الطاقة المائية الديناميكية من المحيط تطلق الكربون بتحريك رمال قاع البحر حولها”.

ووجد الباحثون أن الطاقة الهيدروديناميكية الناتجة عن حركة المياه كانت أعلى بكثير في المياه الضحلة، وتم تسجيل مستويات منخفضة من الكربون المرتبطة بها في هذه المناطق العارية.

مع ذلك، فقد وجد أن مروج النجيل البحري التي نمت في المياه الضحلة تحتوي على كمية أكبر بكثير من الكربون المخزن مقارنة بتلك التي تنمو في المناطق العميقة.

يقول ساليناس “هذا يعني أن المروج القريبة من الشاطئ مهمة بشكل خاص، وعلينا أن نحافظ عليها”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on email

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأكثر زيارة
  • الأكثر تعليقاً
  • الأحدث