مستشفيات خاصة تكشف عن نقص حاد في الكوادر التمريضية لديها

مستشفيات خاصة تكشف عن نقص حاد في الكوادر التمريضية لديها

طالبت مستشفيات خاصة، وزارة الصحة، بالسماح لهم باستقدام عدد من الممرضين من الخارج، على وقع نقص الكوادر التمريضية في القطاع الخاص. بعد انتقال عدد كبير منهم للعمل في القطاع العام.
مدير مستشفى عمان الجراحي، باسم سعيد، قال إن وزارة الصحة استقطبت حوالي 60% من الممرضين دون مشاورة مع مدراء مستشفيات في القطاع الخاص، الأمر الذي أحدث ما وصفه “فوضى” في قطاع التمريض في المستشفيات الخاصة، انعكست بشكل جذري على الخدمات المقدمة لمرضى فيروس كورونا.


وبين سعيد أن مريض كورونا يحتاج من ثلاثة إلى أربعة ممرضين مختصين ومدربين على الرعاية التنفسية والعناية الحثيثة على مدار اليوم، أي ما يساوي تقريبا 160 ممرضا لكل 30 مريض كورونا.
وأضاف أن مدراء مستشفيات خاصة اجتمعوا مع نقيب الممرضين، خالد ربابعة، للتفاهم على آلية مناسبة لاستقدام عمالة مدربة من الخارج تشبع حاجة مستشفياتهم دون التأثير على قطاع التمريض الأردني، غير أن النقيب رفض مطلبهم.


وأوضح سعيد أن هناك صلاحيات تسمح للنقيب اتخاذ قرار عدم السماح باستقبال ممرضين من الخارج، داعيا إلى تدخل وزارتي الصحة والعمل لتغليب المصلحة العامة واتخاذ قرار يشبع المتطلبات التي فرضتها الجائحة.
وقال “إن نقيب الممرضين قدم قائمة تضم أسماء 240 ممرضا عاطلا عن العمل كدليل وجود بطالة بين صفوف الممرضين الأردنيين، غير أنه وبعد التواصل معهم وجد أن غالبيتهم يعملون في مستشفيات المملكة”، لافتا إلى احتمالية أن تكون سجلاتهم غير محدثة في النقابة” وفقا لقوله.


وشدد سعيد في حديثه إلى ضرورة استقدام ممرضين أجانب مختصين في التعامل مع مرضى الكورونا وأجهزة التنفس والعناية الحثيثة.
واقترح سعيد ايجاد آلية متوازنة وعادلة، بحيث يعين عدد من الممرضين الأردنيين مقابل نسبة من ممرضي الخارج، وبرأيه أن هذا الحل عادل لجميع الأطراف، وخصوصاً مرضى الكورونا.

من يغطي النقص في الوحدات المتخصصة؟
من جانبه، قال مدير مستشفى الكندي، الوزير الأسبق، علي حياصات، إن الكوادر التمريضية الأردنية، عمود مستشفيات المملكة وأهم ركيزة ساهمت في نجاحها وتقدمها وعززت قدرتها على استيعاب تداعيات الجائحة، مشددا على كفاءة الممرض الأردني المهنية والعلمية.


لكن حياصات يرى أن جائحة كورونا والضغط الحاصل على الكوادر الطبية إزاءها واضطرار وزارة الصحة لاستقطاب الممرضين المدربين على التعامل معها، فرض واقعا جديدا يتطلب التعاون بين وزارتي الصحة والعمل ونقابة الممرضين والمستشفيات الخاصة، لوضع آلية لاستقدام نسبة ممرضين مدربين للعمل في الوحدات الخاصة في المستشفيات، وتغطية النقص فيها.


وقال حياصات ” إن وجود نسبة متواضعة من التمريض الأجنبي في المستشفيات الخاصة، يغطي النقص الحاصل في وحداتها المتخصصة مثل القلب والقسطرة والعناية الحثيثة، ويسهم في تبادل الخبرات بين الممرض الأردني والأجنبي، ويعزز الخدمة المقدمة لمريض كورونا” ، مشددا على أن هذه الخطوة لا تعني إحلال عمالة أجنبية محل الأردنية، ولكن تعزيز القطاع الصحي في المملكة وتجويد خدماته.

“أصبحنا محطة عبور”
في السياق، قال مدير مستشفى الاستقلال، أحمد الأحمد، إن المستشفيات الخاصة باتت محطة عبور لممرضين أردنيين ممن يتدربون في القطاع الخاص بعد تخرجهم، ويغادرونها للعمل في مستشفيات القطاع العام أو دول الخليج.
وأضاف ان نقص الكوادر الطبية والتمريضية باتت مشكلة عامة يجب ضبطها، عبر تعيين نسبة عمالة طبية اجنبية ولو بنسبة 20% بعقود طويلة، بما يضمن ثبات مستوى الخدمة الصحية المقدمة للمرضى.


وشدد على أن وزارة الصحة أفرغت المستشفيات الخاصة من الكفاءات المدربة والمتخصصة في ظل جائحة كورونا، الأمر الذي انعكس على جودة الخدمة المقدمة للمرضى، لافتا إلى ضرورة أن تتدخل الجهات المختصة لحل القضية وفتح باب استقدام ممرضين أجانب ضمن آلية عادلة ومرضية لجميع الأطراف.
من ناحيته، أبدى نقيب الممرضين، خالد الربابعة، استعداده لأي حوار بناء، مع الأطراف ذات العلاقة.


وبين الربابعة أن ظروف العمل في المستشفيات الخاصة وساعات العمل الطويلة، وغياب الأمان الوظيفي في القطاع الخاص، دفع ممرضين للانتقال في مستشفيات وزارة الصحة، فيما يرفض آخرون العمل في المستشفيات الخاصة.
وبين الرأيين، تظهر الحاجة الملحة لتدخل وزارتي الصحة والعمل، لوضع آلية تنصف المستشفيات الخاصة ومرضاها من جهة، والتمريض الأردني من جهة أخرى.


وكان وزير الدّولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، صخر دودين قال إن وزارة الصحّة ستقوم بإطلاق مشروع لتشغيل (2500) ممرض وممرضة، لمدة (6 شهور) من خلال نقابة الممرّضين الأردنيين، بهدف دعم جهود وزارة الصحة في المستشفيات والمراكز الصحيّة ومواقع تلقّي المطاعيم، وبكلفة إجمالية تبلغ 6 ملايين دينار.

سواليف

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: