مظاهرات حاشدة في تونس تطالب باستعادة المسار الديمقراطي

مظاهرات حاشدة في تونس تطالب باستعادة المسار الديمقراطي

مظاهرات حاشدة في تونس تطالب باستعادة المسار الديمقراطي

خرجت اليوم الأحد مظاهرات حاشدة وسط العاصمة التونسية للمطالبة باستعادة المسار الديمقراطي. وفي حين استبق الرئيس قيس سعيّد الاحتجاجات الجديدة بالهجوم على معارضيه؛ رُفعت الإقامة الجبرية عن مسؤولَين سابقين.

فقد احتشد الآلاف أمام المسرح البلدي في شارع الحبيب بورقيبة وسط انتشار كثيف لقوات الأمن التي أغلقت بعض الشوارع الجانبية، ومنعت تقدم المحتجين على طول الشارع الرئيسي.

ووقعت مشادات بين قوات الأمن وبعض المتظاهرين جراء تدافع محدود لكسر الحواجز الحديدية التي وُضعت على المداخل الرئيسية لشارع الحبيب بورقيبة.

وأكدت حملة “مواطنون ضد الانقلاب” -الداعية للتحركات الاحتجاجية- تحويل قوات الأمن التونسية اتجاه المسيرة المقررة بشارع محمد الخامس إلى شارع الحبيب بورقيبة.

وقال عضو الحملة جوهر بن مبارك إن قوات الأمن التونسية منعت عددا من المتظاهرين من الدخول إلى شارع الحبيب بورقيبة والالتحاق بالمظاهرات.

وتضم حملة “مواطنون ضد الانقلاب” نشطاء حقوقيين وشخصيات سياسية من بينهم الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي.

شعارات المحتجين

ورفع المحتجون -الذين تجمعوا قبل ساعة من موعد انطلاق التحركات- شعارات مناهضة للرئيس تطالب بإسقاط ما وصفوه بالانقلاب على الشرعية الدستورية، وتطالب بالحفاظ على الدستور، معبرين عن رفضهم لاستمرار العمل بالتدابير الاستثنائية التي أعلنها سعيّد منذ أكثر من شهرين.

وكتب على بعض اللافتات “دستور، حرية، كرامة وطنية”، و”ارحل يا سعيد”، و”ارحلي فرنسا”، كما ردد المحتجون هتافات تطالب بإطلاق سراح النشطاء والصحفيين المحتجزين عقب القرارات الاستثنائية.

وقال مدير مكتب الجزيرة في تونس لطفي حجي إن المتظاهرين المناوئين للرئيس التونسي يتهمون قوات الأمن بالتضييق عليهم. وأضاف حجي أن الشعارات التي رفعت خلال المظاهرة وصلت حد المطالبة بعزل الرئيس، مشيرا إلى أن المحتجين يصعّدون مواقفهم من أسبوع إلى آخر.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية خالد الحيوني إن قوات الأمن تتعامل مع كل المتظاهرين بحياد تام.

وكان حراك “مواطنون ضد الانقلاب” قد نظم في 18 و26 سبتمبر/أيلول الماضي مظاهرتين ضد إجراءات الرئيس التونسي، وقبل أسبوع تظاهر بضعة آلاف من مؤيدي الرئيس التونسي في العاصمة ومدن أخرى دعما لقراراته.

وأمس السبت، نظم حزب العمال التونسي وقفة احتجاجية في العاصمة رفضا للإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو/تموز الماضي.

اتهامات للمعارضين

من جهته، انتقد الرئيس التونسي معارضيه الذين دعوا إلى المظاهرة اليوم ضد الإجراءات الاستثنائية التي كان قد اتخذها في 25 يوليو/تموز الماضي، وشملت حل الحكومة وتعليق البرلمان، متهما هؤلاء بأنهم يدفعون أموالا لمن سيشاركون في المظاهرات.

وخلال لقائه مساء أمس السبت وزير الداخلية بالوكالة رضا غرسلاوي، ندد سعيّد بمن قال إنهم يتآمرون على تونس من أجل تصفية الحسابات مع رئيسها.

وأشار في هذا الإطار إلى المظاهرة التي قادها الرئيس السابق منصف المرزوقي أمس في باريس ضد قرارات سعيّد، معتبرا أنه تمت الدعوة خلالها إلى إفشال القمة الفرنكفونية المرتقبة بتونس واستدعاء التدخل الأجنبي في شؤون البلاد.

كما قال سعيّد إن أطرافا داخلية طلبت من دول أجنبية التدخل في شؤون بلاده، مضيفا أن سيادة الدولة ليست معروضة في المزاد، وأن على الأطراف الدولية المانحة أن تحترم سيادتها.

وخلال اللقاء نفسه، ذكر الرئيس التونسي قيس سعيّد أن موعد الانتخابات المقبلة سيتم الكشف عنه بعد إجراء مشاورات بشأنها، مشيرا إلى أن الحكومة الجديدة التي كلف نجلاء بودن (63 عاما) بتشكيلها سترى النور خلال الساعات المقبلة.

وأكد حرصه على حفظ الحقوق والحريات، وقال إن إحالة بعض القضايا إلى المحكمة العسكرية جاء وفق القانون وليس خارجه، على أن “عهد سيطرة اللوبيات” على الدولة انتهى، وفق وصفه.

وكان سعيّد أصدر في 22 سبتمبر/أيلول الماضي المرسوم 117 الذي بات بموجبه متحكما في كل السلطات التنفيذية والتشريعية، وهو ما اعتبرته قوى سياسية عدة تعليقا فعليا للدستور.

إلغاء الإقامة الجبرية

وبالتزامن مع مظاهرات اليوم بالعاصمة التونسية، قال شوقي طبيب -المحامي والرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد- في تدوينة له على موقع فيسبوك، إنه جرى إبلاغه بإلغاء قرار وضعه تحت الإقامة الجبرية.

كما أعلن القيادي بحركة النهضة والوزير السابق أنور معروف -عبر تدوينة على فيسبوك- إلغاء قرار وضعه تحت الإقامة الجبرية.

يذكر أن وزارة الداخلية التونسية وضعت حوالي 70 شخصية تحت الإقامة الجبرية منذ إعلان الرئيس سعيّد إجراءاته الاستثنائية قبل أكثر من شهرين.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: