ملتقى دولي: تجربة صلاح الدين الأيوبي بالقدس “مدرسة كبرى”

أكد ملتقى دولي، السبت، أن الظروف الحالية في العالم أجمع “تشبه ما كانت عليه زمن الحروب الصليبية”، وأن تجربة صلاح الدين الأيوبي بهذا الشأن تعد مدرسة كبرى.

جاء ذلك على لسان خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، وأمين عام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي محيي الدين القره داغي، خلال ملتقى صلاح الدين الأيوبي الفكري الدولي الثاني، عبر برنامج “زوم”.

وشارك في الملتقى الذي عقده حزب “الهدى” التركي، أعلام من الأمة الإسلامية، لدراسة تجربة صلاح الدين الأيوبي، نصرة للمسجد الأقصى والقدس وفلسطين.

وقال صبري إن الظروف الحالية التي تشهدها فلسطين والعالمان العربي والإسلامي والعالم أجمع “تشبه ما كانت عليه زمن الحروب الصليبية”.

وأضاف أن “صلاح الدين كان مدرسة كبيرة وأعطى دروسا كثيرة من النواحي الخُلقية والروحية، فعمل على توحيد العرب والمسلمين وإزالة الكيانات العميلة بالوحدة والقوة”.

واعتبر أن من أهم مسببات انتصاره في القدس “بطانته الصالحة من العلماء واستشارته لهم”، مؤكدا أنه “لم يكن عفويا بل كان باستراتيجية مخططة، بعد أن مهد له عماد الدين ونور الدين الزنكي”.

وأكد خطيب الأقصى أن هذا الملتقى يمثل “انتصارا للأمة الإسلامية وأملا بتحرير القدس”، منددا بما سماه “الدويلات العربية التي كانت تتكاتف إلى جانب الفرنجة”، وأن “تلك الصورة تعيد نفسها هذه الأيام”.

من جهته، أرجع القره داغي، انتصارات صلاح الدين إلى عشرة أسباب، لخصها في “البيئة الصالحة التي عاش فيها ووالده، إضافة لتوارث الأجواء التي تحفز على الانتصار”.

وأضاف للأسباب: “إحاطته (صلاح الدين) بالعلماء المجاهدين. وهذا يدعونا إلى إنشاء علماء مجاهدين لا مطبعين (مع إسرائيل)”، فضلا عن “اهتمامه بالعلم وتجديد الأمور العسكرية والعلمية”.

واستطرد: “إضافة إلى صفاته القيادية منذ الصغر فقد أنشا جماعة الفتوة منذ كان شابا في دمشق، وهذا يعني أهمية الفكر الجهادي في نشأة الشباب”.

وشدد القره داغي على أن “من أهم أسباب انتصاره نزاهته ودوره التوعوي، إضافة لتأصيل فكرة الجهاد لدى النساء والأطفال”، مضيفا إلى ذلك “إشراكه الشعوب المسلمة في المنطقة بتحرير القدس من العرب والأتراك والكرد والأمازيغ والفرس”.

وفي 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، نظم حزب “الهدى” ملتقى “صلاح الدين” في محافظة ديار بكر (جنوب شرق)، في الذكرى السنوية لتحرير صلاح الدين الأيوبي القدس من الصليبيين.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *