“ممنوع ارتداء النقاب”.. السعوديات يعترضن على حظر العباءة في موسم الرياض وآل الشيخ يتوعد

تضطرب رؤية السلطات السعودية للهيئة الأفضل للمرأة السعودية؛ فبعد عقود كان فيها ارتداء العباءة فرضا لا جدال فيه، أصبحت المنتقبات غير مرغوب في ظهورها في الأنشطة السياحية، وقد تمثل ذلك في “موسم الرياض”.

في فيديو نشر عبر تويتر، أكدت سما الحارثي المدير العام لإحدى الشركات المساهمة في موسم الرياض انسحاب شركتها من التعاون مع شركة “سلا” الرياضية السعودية المسؤولة عن الموسم، بعدما شهدت تعامل إدارة الموسم العنصري مع المنتقبات. وترى سما أن إدارة الموسم أساءت للسعودية أمام أنظار العالم، وأن الإدارة غير مضبوطة. 

وأكدت سما أن الشركة المنظمة للموسم طلبت منها عدم دخول المنتقبات أرض الميدان، وأن الفتيات المنظمات سيرتدين زيا رسميا عصريا، ومن غير المسموح لهن ارتداء العبايات، التي تراها سما أكثر احتشاما. ثم أبدت الحارثي أسفها لكل المواقف التي مرت بها المنتقبات والمتمسكات بعباءتهن، وأكدت أنه يجري أخذ الحق من الشركة برد اعتبار للفتيات أو فتح تحقيق. 

جاء رد سما بعدما نشرت مريم الحازمي (وهي إحدى منظمات موسم الرياض) بثا حيا من داخل الميدان لتبلغ عن اتصال الشركة المنظمة بها للتعاون معهم، ولكن بعدما حضرت للعمل واجهت مريم بعض المواقف من شخصيات ترفض وجود المنقبات بقصد مضايقتهن، حسب قولها. وأشارت مريم إلى بعض الشخصيات التي ترفض وجودها، مثل مدير منطقة المطاعم الذي رفض مقابلتها، ومنعها من العمل تماما لأنها ترتدي النقاب، ويريد منها خلعه، وهو ما وصفته مريم بأنه استعراض لها كأنثى.

ونشرت مريم مقطعا آخر في اليوم التالي من أمام منطقة الأمن، وقالت “للأسف اليوم منعونا من الدخول بعد الموقف اللي صار، وخدوا منا البادجات، وقالوا ممنوع ندخل الموسم من اليوم”.

ووجهت مريم عدة أسئلة عمن يمكنه إنصاف الفتيات المنتقبات والتحقيق لإعادة حقوق ثلاثة أرباع الفتيات العاملات في الموسم والممنوعات من الدخول، حسب ما قالته.

 آل الشيخ: “مين زعلان من الترفيه؟” 
من جهته، نشر رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ على حساب تويتر الرسمي مقطعا له وهو يقول “البوليفارد فل.. وينتروندرلاند فُل.. المربع والمطاعم فُل.. واجهة الرياض فُل”.

وتعجب آل الشيخ من المعترضين على تنظيم الموسم، خاصة أنه حقق خمسة ملايين زائر، ومئة ألف سائح خلال أسبوعين، مما دفعه للاحتفاء بكل الحفلات الغنائية، ونشر العديد من الفيديوهات من فعاليات الموسم.

وعبر حسابه على تويتر، نشر آل الشيخ فيديو ريم، ووعد بفتح تحقيق في الموضوع. لكن ترددت الشكوك حول وعده، خاصة مع نشر بعض النشطاء استمارة التقديم على العمل بالموسم، وكان من بين الأسئلة سؤال حول إذا كانت الفتاة منتقبة أو ترتدي العباءة السوداء. 

وكان موسم الرياض بدأ فعالياته في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بهدف تحويل السعودية إلى وجهة سياحية عالمية، ويمتد إلى سبعين يوما، على مساحة 14 مليون متر مربع، ويتضمن مئة فعالية بين الرياضة والغناء والمسرح وحفلات عيد الهالوين والمصارعة، ومنها المصارعة النسائية في أول مرة على أرض المملكة.

وحسب تركي آل الشيخ، فإن 80% من إجمالي الزوار سعوديون، و10% خليجيون، بينهم 11 قطريا، في حين تتوزع نسبة الزوار المتبقية على جنسيات مختلفة حول العالم. واعتبر آل الشيخ أن الموسم حقق أكبر عائد في الرعايات والشركات في تاريخ المملكة، بأكثر من أربعمئة مليون ريال، كما ارتفعت نسبة إشغال الفنادق فترة الموسم، حتى بلغت 98%، وسجل الموسم أكثر من 24 ألف وظيفة، كما ارتفعت مبيعات رحلات القطار إلى منطقة فعاليات الموسم حتى 40%.

للمحافظين.. ابقوا في منازلكم
وأثار اضطهاد المنتقبات غضب السعوديين؛ ولكنه جاء ضمن سلسلة مضايقات خرجت عليهم من مظاهر موسم الرياض، ومنها “مهرجان الرعب”. فقد تزامن الاحتفال بأعياد الهالوين مع موسم الرياض، ونصبت إدارة الموسم تماثيل ضخمة ومرعبة على الطرق الرئيسية في الرياض على شكل جماجم، مما وصفه السعوديون بالأصنام، وقام البعض بتحطيم هذه التماثيل بالفعل، حتى اضطرت إدارة المهرجان إلى رفعها، حسب بي بي سي.

ورغم سعي السعودية للانفتاح بتنظيم تلك الفعاليات، فإن إدارة الموسم وضعت ميثاقا ينظم حضور الجمهور وسلوكياتهم، وكان من أكثر التعليقات الرسمية استفزازا للسعوديين من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أحمد الخطيب قبل عامين، عندما عبر عن سعيه لمحاكاة لندن ونيويورك، وقوله “يمكن للمحافظين البقاء في منازلهم”، حسب تصريح لوكالة رويترز.

يذكر أن الملك سلمان أعفى الخطيب من رئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه العام الماضي، بعد ظهور لاعبات سيرك روسي في عرض بالرياض، وذلك قبل الشروع في تغيير رؤية المملكة لوضع النساء بسبب ضغوط اقتصادية.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *