من كتاب قوم لوط في ثوب جديد للدكتور عبدالحميد القضاة

من كتاب قوم لوط في ثوب جديد للدكتور عبدالحميد القضاة

الإنسان أحب خلق الله إليه، خلقه في أحسن تقويم، وجعله خليفته في الأرض، بعد أن كلّفه بعمارتها، لذا تولى سبحانه رعاية البشرية حيثما كانت في أصقاع الأرض، فكان يرسل إلى الأمة الرسول تلو الرسول، كلما اقتضت سلامة مسيرتهم ذلك، وكان هؤلاء يدعون أقوامهم إلى أمر واحد “وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ” (سورة النساء 36)، وكانوا يتلقون رداً واحداً “أْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ” (سورة الأعراف 70)، وكان من الطبيعي أن يقف الحق إلى الحق “إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ” (سورة غافر 51)، ينتصر الله لرسله بالكيفية التي يراها، فكان نصيب قوم لوط “فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا” (سورة الحجر 74)، تلك هي نهايتهم.

ويكتب التاريخ سيرة المكذبين ومآلهم على مر العصور، ويفيض القرآن الكريم بقصصهم للعبرة لا للتسلية، وليؤكد للبشرية أن الله لن يترك أمر مسيرتها قشة في مهب الريح، ولا لشرذمة قليلة تعيث فيها فساداً، وأنه يمهل ولا يهمل، وأنه حبا بها وباستقامتها يرفدها من وقت لآخر برسله، بالخيرة من خلقه ” وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا ” (سورة الإسراء 15)، حتى إذا كذبوا وانتصر باغي الشر، واستجاب القوم لعبثهم وحادوا عن الطريق السوي، أخذهم أخذ عزيز مقتدر “إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ” (سورة هود 102).

لقراءة الكتاب  https://bit.ly/3bbQYLc

للاستماع للقاء د.عبدالحميد القضاة على إذاعة البحرين حول الكتاب يحاوره د. فالح الرويلي  https://bit.ly/3Gpxzor

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: