بعد تأجيل عامين.. ناسا تطلق قمرا اصطناعيا لاستكشاف حدود غلاف الأرض

بعد تأجيل دام نحو عامين، وفي يوم العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري انطلقت من قاعدة كيب كانافيرال بولاية فلوريدا طائرة حلقت على ارتفاع 12 ألف متر فوق المحيط الأطلسي لتطلق الصاروخ بيغاسوس أكس أل، الذي يحمل  قمرا اصطناعيا تابعا لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) يسمى آيكون (ICON)، اختصارا لمستكشف الاتصال الأيونوسفيري (Ionosheric Connection Explorer).

وسيقوم القمر آيكون بمهام علمية استكشافية بهدف تحديد مكان انتهاء الغلاف الجوي للأرض وبداية الفضاء الخارجي، وكذا دراسة التغيرات بمنطقة الغلاف الجوي العلوي والمسمى (الأيونوسفير)، في أول مهمة من نوعها لتتبُّع ما يحدث بالغلاف الجوي العلوي للأرض.

مهمة المستكشف آيكون
في بيانها الصادر في 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قالت ناسا إن آيكون سيقوم بدراسة التغييرات في منطقة من الغلاف الجوي العلوي (الأيونوسفير) التي تمتد من ثمانين كيلومترا إلى نحو 640 كيلومترا فوق الأرض، وتتداخل مع الجزء العلوي من الغلاف الجوي للأرض وبداية الفضاء.

وأضاف البيان أن طبقة (الأيونوسفير) التي تتداخل مع إشارات الاتصالات، في حالة تقلب مستمر حيث يقصفها الطقس الفضائي من الأعلى، وطقس الأرض من الأسفل، ما يؤدي إلى تعطيل الاتصالات اللاسلكية في بعض الأحيان، وبالتالي يمكن للطقس الفضائي في الأيونوسفير أيضا أن يتسبب في تحلل مدارات المركبات الفضائية مبكرا، ويعرض رواد الفضاء للمخاطر الصحية المنقولة بالإشعاع.

وفي هذا الصدد، قالت مديرة قسم الفيزياء الشمسية في ناسا نيكولا فوكس، إن هذه الطبقة المحمية هي قمة أجوائنا، وإنها حدودنا مع الفضاء.

وأضافت فوكس أن هناك الكثير مما يحدث بهذه المنطقة لا تسببه الشمس، في إشارة إلى أن الأعاصير والزوابع وغيرها من الظروف الجوية القاسية على الأرض تضيف طاقة أيضا إلى هذه المنطقة.

وأكدت فوكس أنه كلما زادت المعرفة بالأيونوسفير، أمكن حماية المركبات الفضائية ورواد الفضاء بشكل أفضل في المدار.

هذا، ومن المقرر أيضا أن يقوم آيكون بقياس البيئة المشحونة حول المركبات الفضائية، بالإضافة إلى دراسة التوهج الليلي المتشكل من الغازات في الأيونوسفير، كما أن المستكشف آيكون سيقوم بإرسال أول بياناته للباحثين في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

تكامل آيكون وغولد
كان قد تم إنشاء مستكشف الاتصال الأيونوسفيري بالتكامل مع مهمة بعثة أخرى لناسا وهي المرصد العالمي لمراقبة القرص الأرضي وأطرافها (غولد)، حيث تتركز مهمة البعثة غولد في دراسة التمازج الديناميكي والتفاعل بين الغلاف الجوي المتأين والغلاف الحراري.

ويعني ذلك أن مهمة (آيكون) تتكامل مع مهمة (غولد)، لذا فإنهما يعملان بالتنسيق فيما بينهما لغرض تزويد العلماء بصورة أوضح وأكمل عن الدور التفاعلي للطقس الأرضي وطقس الفضاء، وطبيعة التأثير المتبادل فيما بينهما.

وكان من المقرر أن يتم إطلاق آيكون في يونيو/حزيران 2017، لكن تم تأجيل الإطلاق مرارا بسبب مشاكل في الصاروخ بيغاسوس أكس أل.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *