نتنياهو يصل إلى طريق مسدود في مفاوضات تشكيل الحكومة

في الوقت الذي تبقى ثلاثة أيام فقط على انتهاء المهلة الزمنية المخصصة لرئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو لتشكيل الحكومة المقبلة، ومع قرب نفاد الوقت، برزت على الحلبة السياسية في إسرائيل عدة تساؤلات منها، ما إذا كان نتنياهو سيطلب تمديد فترة تكليفه بتشكيل الحكومة، وإذا كان الأمر كذلك، فهل سيحصل على أسبوعين آخرين؟

وحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، يتعين على نتنياهو أن يقنع الرئيس الإسرائيلي رؤفين ريفلين بوجود احتمال جدي لتشكيل حكومة، إذا ما أراد تمديد المهلة الممنوحة له لتشكيل الحكومة، مثل أن يعلن رئيس حزب “يمينا” المتطرف، نفتالي بينيت أنه سينضم إليه سيما وأن الأخير لم يعلن حتى الآن عن موقفه، وما إذا كان سينضم لحكومة يشكلها نتنياهو أم أنه سيواصل المفاوضات في محاولة لتشكيل حكومة مع المعسكر المناوئ لنتنياهو.

وأضافت الصحيفة، إن هناك ثلاثة سيناريوهات مطروحة الآن على الطاولة هي: أن نتنياهو سيطلب بالفعل تمديدًا، لكن الاحتمال يعتمد فقط على ما إذا كان شيء ما قد تغير للخروج من مأزقه السياسي، حيث يمكن لنتنياهو أن يُظهر للرئيس رؤفين ريفلين أن هناك فرصا جديدة تحسنت أمامه لتشكيل الحكومة.

والسيناريو الثاني هو أن الشخص البديل الذي سيحصل على تفويض لتشكيل الحكومة هو رئيس “يوجد مستقبل”، يائير لابيد، الذي فاز بأكبر عدد من الموصين، وبالتالي فتح اللعبة السياسية على الجانب الآخر أي المعسكر المناوئ لنتنياهو. أما السيناريو الثالث، وفرصه قليلة، فهو تكليف رئيس حزب “يمينا” المتطرف، نفتالي بينيت بتشكيل الحكومة.

وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، تقول مصادر سياسية، إن الأيام الثلاثة المقبلة ستكون حرجة للغاية ودرامية في طريق تشكيل الحكومة، حيث يسعى المعسكر المناوئ لنتنياهو إلى صياغة الاتفاقات، لنقل تفويض تشكيل الحكومة إلىه بمجرد انتهاء الفترة المخصصة لنتنياهو.

وأضافت المصادر، “لكن في هذه المرحلة، تختلف اهتمامات لابيد وبينيت، حيث يريد لابيد تولي التفويض والبدء في المناورة في غضون الأيام المخصصة له في القانون، بينما يريد بينيت إنهاء أعمال تشكيل الحكومة ومعظم الخطوط الأساسية قبل ذلك الحين.

وعلى الرغم من أن كارثة جبل “ميرون- الجرمق” قطعت جميع الاتصالات السياسية خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أنه مع نهاية ولاية نتنياهو منتصف ليلة الثلاثاء المقبل، ستستأنف المحادثات والمشاورات وتتكثف ابتداء من صباح اليوم الأحد.

وكان بينيت أجرى الأسبوع الماضي محادثات مع رئيس “يوجد مستقبل”، يائير لبيد، من أجل الوصول إلى جولة من المشاورات بمخطط واضح لتشكيل حكومة وحدة تتكون من أحزاب (أمل وجديد، أزرق وأبيض، إسرائيل بيتنا، العمل وميرتس)، لكن ما زالت هناك فجوات وخلافات كثيرة حول حول توزيع الحقائب الوزارية، والخطوط العامة، وقضايا أيديولوجية. كما أن لابيد وبينيت لم يتفقا حول طبيعة الدعم المحتمل من جانب القائمة العربية الموحدة، إن كان ذلك بالامتناع عن التصويت لدى تنصيب الحكومة في الكنيست، أو دعم الموحدة بشكل فعال لحكومة كهذه، وذلك رغم اللقاء الذي عقده بينيت مع رئيس القائمة الموحدة، منصور عباس، الأسبوع الماضي.

ويدرس قادة حزب الليكود حاليا، منع تكليف لابيد من خلال التوصية على بينيت أمام الرئيس ريفلين. وتتخوف أحزاب “الوسط – يسار” من حصول بينيت على التكليف وتشكيل حكومة مع كتلة أحزاب اليمين والمتدينيين.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *